س: ما هو حكم الشرع فيما قاله سماحة الشيخ أحمد حسون في كلمته للوفد الأمريكي: لو قال (محمد صلى الله عليه وسلم أكفر بعيسى أو بموسى، لقلت: أنا أكفر بك أنت).
ج: بقطع النظر عن صحة أو عدم صحة نسبة هذا الكلام إلى سماحة مفتي سورية الشيخ أحمد حسون، فإن قائل هذا الكلام يقرر أنه يتلقى معلوماته التي بعث بها الرسل والأنبياء، من مصدر آخر أعلى منهم ومستقل عنهم.
ومن الثابت بداهة أن الأنبياء والرسل (ومحمد صلى الله عليه وسلم آخرهم) هم دون غيرهم مصدر الوحي الإلهي. وقد قال الله في حق محمد عليه الصلاة والسلام: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال في حقه: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
ومن ثم فإن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يأمر أمته التي بعثه الله إليها إلا بما أمر به الله، ولن يأمرنا لو كان حياً بين ظهرانينا إلا بما يأمر به الله. ومن ثم فيجب أن يطاع في كل ما أمر أو يأمر به، وأن يطاع في الانتهاء عن كل ما نهانا أو ينهانا عنه.
إذن فالقول بأنه لو أمرنا أن نكفر بكذا لكفرنا به هو، شك في نبوته وأمانته على الوحي، وأن خيانته لوحي الله وارد!!.. بل هو ادعاء عريض من صاحب هذا القول بأنه يتلقى حقائق الوحي من مصدر أعلى من ذلك الذي بعثه الله ختام المرسلين معلماً وهادياً للحق، ومن ثم فهو يقف منه (أي محمد صلى الله عليه وسلم) موقف المنبه والمرشد والمحذر. وما أظن أن التعالي على رسول الله وسوء الأدب معه يهويان بالإنسان إلى أسوأ من هذه الدركة .... لقراءة التتمة إضغط على المزيد أو انقر هنا لتحميل كامل الكلمة
المزيد