مميز
الكاتب: الباحثة نبيلة القوصي
التاريخ: 10/12/2019

الإمام علاء الدين الكاساني

أعيان الشام

الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني


ت : 587 هجري، أحد كبار فقهاء الحنفية بعصره


إخوتي القراء:


 نقف وإياكم تأملاً عند ترجمة من لقب (بملك علماء الحديث لعصره)، فمن هو ؟


إنه صاحب أشهر كتاب في الفقه الحنفي  اسمه: " بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع " ، المدفون بحلب الشهباء عند مقام سيدنا إبراهيم .


اسمه و ولادته:


الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، وسمي بالكاساني نسبة لكاسان، حيث كانت أسرته تقيم وتنتمي لدار الإمارة فيها.


وكاسان بفتح الكاف والسين بينهما الألف والنون في آخرها، و قد يقال لها " قاشان " وحدد الجغرافيون " قاشان " في بلاد ما وراء النهر، وهي قلعة حصينة تعرف باسم " قازان " جنوب شرق أوزبكستان.


نشأته:


حفظ القرآن الكريم وهو صغير، ثم ارتحل إلى بخارى واشتغل بطلب العلم على علمائها فكان من شيوخه:


علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي، الذي زوجه من ابنته العالمة الفقيهة فاطمة، لزم والدها وتعلم العلم على يديه وبرع في العلم أصولاً وفروعاً، صنف كتاب البدائع في شرح كتاب شيخه " التحفة " الذي فرح به وزوجه ابنته وجعل مهرها ذلك الكتاب، فقال فقهاء عصره: "شرح تحفته وتزوج ابنته "، وقد طلبها جماعة من ملوك الروم (السلاجقة) فامتنع والدها، إلى أن زوجها الكاساني، كانت تفتي وكان زوجها يحترمها ويكرمها وكانت الفتوى أولاً يخرج عليها خطها وخط والدها إلى أن تزوجت الكاساني فصارت الفتوى تخرج وعليها خطها وخط أبيها و زوجها.


عندما قدم حلب رسولاً من صاحب الروم إلى نور الدين زنكي الشهيد، ولاه التدريس في المدارس الحنفية بحلب والرقة.


من تلاميذه: القاضي جمال الدين الغزنوي.


مؤلفاته:


جمع الكاساني بين الحديث والفقه والتفسير، فكان فقيهاً حنفياً صاحب علم بالمذهب، وبمنهج الإمام أبي حنيفة، فكان من مصنفاته:


  • بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

  • المعتمد من المعتقد

  • السلطان المبين في أصول الدين وغيرها من الكتب، لا يمنعه المرض عن أداء واجبه التعليمي، ولا يذكر أنه تخلف عنه مرة حتى مات.


وفاته:


توفي في عام 587 هجري، ودفن في مقبرة مخصصة للحنفية داخل مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم، بظاهر حلب الشهباء بجانب زوجته العالمة، ويروي ابن العديم عن موته أنه شرع يقرأ في سورة إبراهيم حتى انتهى إلى قوله تعالى: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة) فخرجت روحه عند فراغه من قوله وفي الآخرة، ودفن بمقام إبراهيم عليه السلام.


اللهم ارحمنا و اجعلنا خير خلف لخير سلف يا رب .


المصادر و المراجع:


ـ الجواهر المضية في طبقات الحنفية / محي الدين عبد القادرالقرشي الحنفي، ت: 775هجري


ـ تاج التراجم / زين الدين أبي الفداء السودوني، ت: 879هجري


ـ الأعلام / الزركلي


تحميل