مميز
الكاتب: موقع نسيم الشام
التاريخ: 30/05/2012

مسجد الأقصاب

مساجد الشام

مسجد الأقصاب 811 هـ


جامع قديم ومشهور خارج باب السلام، لايزال في حي مسجد الأقصاب بالطرف الشرقي لشارع الملك فيصل، على الطريق، يُعرف بجامع منجك نسبة لمجدده الأمير ناصر الدين وجامع مسجد القصب وجامع السادات لوجود سبعة من الصحابة فيه، منهم حجر بن عدي، كما يقول ابن عساكر، وهذه القبور على يمين الداخل، علماً بأن ابن عساكر نفسه ذكر في ترجمة حجر بن عدي أنه مدفون حيث قُتل في عذراء، وعلى قبره مسجد مشهور.

ويُرجع "كارل" تاريخ صحن المسجد والأعمدة والأركان إلى عصور بيزنطية، ويقول إنه لابد أن الأعمدة ماتزال في مكانها الأصلي، منذ العهد البيزنطي، وهي جزء من أقواس الرواق الجنوبي الأوسط للكنيسة بازيليكية المخطط، وخلص إلى القول إنه لابد أن يكون الرواق الشمالي الجنوبي للكنيسة نفسها قابعاً تحت سوق الشارع الحالي، والأعمدة مغيّبة تحت أرضية الرواق الأمامي نفسه.

أما المسجد، فقد نسب ابن كثير بناءه إلى الملك الأشرف موسى، وهذا مبالغ فيه، لأن ابن عساكر ذكره في تاريخه كما قدمنا، كما أن أحداً لم ينسب إلى الأشرف المذكور بناء هذا المسجد.

ويبدو أن المسجد جُدّد ووسع سنة 721هـ عندما أقيمت فيه أول جمعة، وقد وهم الدكتور ريحاوي عندما ذكر أن هذه الزيادة قد قام بها الأمير ناصر الدين بن منجك، وقد جرى التجديد الكبير فيه سنة 811هـ على يد الأمير ناصر الدين محمد بن ابراهيم بن منجك، صاحب الجامع المشهور في الميدان، الذي أمر بهدم المسجد القديم، وإضافة الأراضي المجاورة إليه، على الرغم من معارضة بعض الفقهاء في ذلك.

وقد تمت الزيادة المذكورة في الحرم وهي تلك الدعائم المربعة التي تخترقه من الغرب والشرق.

وهذه هي الزيادة الكبيرةُ في المسجد، ويصح أن نعدّها عملية بناء جديد له.

وقد جدّد المسجد سنة 854هـ، كما تدل الكتابة المدونة عليه، ثم جدد ثانيةً سنة 900هـ.

وتضررت مئذنته في زلزال 1173هـ فأعيد بناء ما تلف منها، وفي سنة 1328هـ، كان فيه ثماني غرف أرضية يُقيم فيها ثمانيةُ طلاب.

وقد أسهب "كارل" في الحديث عنه كما كان في عهده سنة 1325هـ، وذكره في المربع (H.1.4) ورسك له مخططات مفصّلة.

وقد جرى إصلاح الصحن مؤخراً، وأصبح المسجد مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم.

ويُعرف الحي كله باسم هذا المسجد، وهو واحد من المساجد الجامعة القديمة الكبرى الثمانية في دمشق وهي جامع التوبة وتنكز ويلبغا والحنابلة والمصلى والدقاق ومنجك.

المرجع:

- معجم دمشق التاريخي.

- خطط دمشق.