مميز
التاريخ:

الصحابة الجليل فضالة بن عبيد رضي الله عنه ت 53هـ

أعيان الشام
الصحابي الجليل فضالة بن عبيد رضي الله عنه
هو الصحابي أبو محمد فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري الأوسي العمري أمه عقبة بنت محمد بن عقبة بن الجلاح الأنصارية.
كان من فضلاء الصحابة وأعلامهم.
أسلم فضالة قديماً، ولم يشهد غزوة بدر، وكان أول مشاهده هي غزوة أحد، فقد شهدها وشهد ما بعدها من الغزوات، كما شهد بيعة الرضوان.
وشهد الفتح الإسلامي لمصر.
وقد سكن فضالة بن عبيد دمشق، وولى قضاءها لمعاوية، وجعله أميراً على غزو الروم في البحر.
وقد روى لفضالة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسون حديثاً.
وروى عنه ثمامة بن سعد وعلي بن رباح، وحنش الصنعاني، ومسلمة ابن صالح، وعمرو بن مالك، وعبد الله بن محيرز، وآخرون.
ويروى أن معاوية بن أبي سفيان حينما عين فضالة لقضاء دمشق بعد أبي الدرداء قال له، لم أحبك بها، ولكن استترت بك من النار فاستتر.
ويروي التاريخ فيما يروي أنه لما حضرت الوفاة أبا الدرداء قال له معاوية ابن أبي سفيان: "من تراه يصلح لهذا الأمر؟" يعني قضاء دمشق، فقال له أبو الدرداء: "فضالة بن عبيد"، فلما مات أبو الدرداء أرسل معاوية إلى فضالة فولاه القضاء، وقال له: "أما إني لم أحبك بها، ولكني استترت بك من النار فاستتر". وهو يعني أنه حين اختار فضالة للقضاء لم يختره لمجاملة أو لمحاباة، أو لأي غرض من أغراض الدنيا، بل اختاره لأنه يعتقد فيه الصلاح، ويثق بعدله وإنصافه، فهو قد جعل تعيينه وقاية له من النار، لأن الله تبارك وتعالى سيجزيه خيراً، ويحفظه من العذاب، لأنه أحسن إلى الإسلام حينما اختار لولاية القضاء في دمشق فضالة بن عبيد رضوان الله عليه. وأول من ولي قضاء دمشق أبو الدرداء، ثم فضالة ثم النعمان بن بشير ثم بلال بن أبي الدرداء ثم أبا مسلم الخولاني.
وقد يدل على ذلك أنه لما مات فضاله حرص معاوية على أن يشترك في جنازته، وحمل نعشه بنفسه، وقال لابنه: "أعني يا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله".
توفي بدمشق سنة ثلاث وخمسين ودفن بها على ما أجمع عليه المحققون.
المراجع:
- الإصابة: 2/440.
- سير أعلام النبلاء: 5/109.
- الطبقات الكبرى: 7/401
- تاريخ دمشق: 48/296.


تشغيل