مميز
الكاتب: الدكتور محمد مطيع الحافظ
التاريخ: 15/05/2011

التربة العادلية الجوانية بالمدرسة العادلية الكبرى

معالم الشام

التربة العادلية الجوانية بالمدرسة العادلية الكبرى (619 هـ)


وفيها مشيخة الإقراء والنحو

موقعها: مقابل المدرسة الظاهرية بباب البريد.

أول من أنشأها السلطان نور الدين محمود بن زنكي سنة 568 هـ، ولم يرتفع من بنائها إلا القليل، وفي سنة 612 هـ أزال الملك العادل بناء نور الدين وعمل مكانه مدرسة عظيمة للشافعية بعد أن وسع مساحتها ودُعيت باسمه، وتوفي الملك العادل سنة 615 هـ ودُفن في قلعة دمشق ولم يكمل بناؤها، فقام ابنه الملك المعظم بإكمال هذه المدرسة، وجعل فيها قبة لدفن أبيه، ونقل جثمانه من القلعة إليها سنة 619 هـ، وهي السنة التي تم فيها بناؤها واحتفل بافتتاحها. وجعلها المعظم قسمين: قسم للفقه، وقسم للقراءات والنحو وقد ذكر أبو شامة تفصيل ذلك، وحفل افتتاحها في كتابه ((الروضتين في أخبار الدولتين)). ومما جرى عليه التقليد في هذه المدرسة أن لا يلي التدريس فيها إلا قاضي القضاة، وأن تكون محكمة للقضاء الشافعي.

أما قسم القراءات والنحو في المدرسة العادلية فقد كان في القسم الخارجي منها في تربة الملك العادل، ولها بابان أحدهما في دهليز المدرسة يقابله من الجهة الشمالية باب آخر لسكن أستاذ هذا العلم، وقد ذكر أبو شامة أنه قد سكن في هذه المدرسة هو وأهله، وأنه كان يتولى التدريس فيها والإمامة وأنه ألّف فيها كتاب ((الروضتين)) ويفيدنا أبو شامة أيضاً أنه كان في مجلس للكتب (المكتبة وقاعة المطالعة) في صدر الإيوان ويذكر ابن العماد الحنبلي أن أبا شامة وقف كتبه عليها وشرط أن لا تخرج منها فاحترقت جملة.

قال أبو شامة: وفيها أي سنة 619 هـ نقل تابوت العادل بن أيوب من قلعة دمشق إلى تربته المقابلة لدار العقيقي (أصبحت بعد المدرسة الظاهرية) أخرجوا جنازته من القلعة والتابوت مغشى بمرقعة، وأرباب الدولة حوله، ومروا به على دار الحديث الأشرفية إلى باب البريد إلى الجامع، ووضع في صحن الجامع قبالة حائط النسر، وصُلي عليه هناك، وأمَّهم في الصلاة عليه خطيب الجامع جمال الدين الدولعي، ثم حملوا الجنازة، وخرجوا بها إلى باب الناطفانيين (أي باب العمارة) شمالي الجامع خوفاً من زحمة الناس في الطريق، ولم يصل إلى تربته إلا بعد جهد لضيق السكك. وبقي القراء والفقهاء يترددون إلى التربة غدوة وعشية كل يوم يقرؤون القرآن إلى أن رتب لهم الوقف عليها، وعين لها قراء مخصوصون، ولم تكن المدرسة كملت عمارتها.

وذكر ابن الجزري في ترجمة الإمام ابن مالك النحوي: قدم دمشق مستوطناً ونزل بالعادلية الكبرى، وولي مشيختها الكبرى التي من شرطها القراءات والعربية، وأظن ولايته لها بعد أبي شامة.

شيوخ القراء في التربة العادلية:

الإمام علم الدين، أبو محمد القاسم بن أحمد بن موفق بن جعفر اللورقي المرسي الشافعي (ت 661 هـ) الإمام العالم المقرئ النحوي الأصولي شيخ القراء بالشام.

أبي شامة المقدسي عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي ثم الدمشقي شيخ القراء (ت 665 هـ).

ابن مالك النحوي محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك (ت 672 هـ) إمام زمانه في العربية.

بدر الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الشهير بابن ناظم (ت 686 هـ) شارح ألفية والده.

الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن منصور بن موسى الحاضري المقرئ الكبير (ت 700 هـ).

الإمام شرف الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم سباع الفزاري، البدري المقرئ النحوي الشافعي، خطيب جامع دمشق (ت 705 هـ).

الإمام أبو بكر بن يوسف المزي ابن الحريري الشافعي (ت 726 هـ) الإمام المقرئ.

الإمام إسماعيل بن إبراهيم بن داود الكردي الشافعي (ت 743 هـ).

الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الله الزنجيلي الدمشقي الحنفي النقيب (ت 749 هـ).

الإمام نصر الله بن أبي بكر محمد بن نصر الله بن محمد البابي الجوخي الدمشقي (ت 776 هـ) المقرئ المتصدر.

الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الإمام المشهور، مقرئ الممالك الإسلامية، صاحب المؤلفات الشهيرة (ت 833 هـ).

الإمام محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري (ت 814 هـ).

أخوه أبو بكر أحمد بن محمد ... ابن الجزري توفي بعد والده بقليل.

الإمام صدقة بن سلامة المقرئ الضرير (ت 825 هـ).

الإمام عثمان بن محمد بن الصَّلف (ت 841 هـ).