مميز
الكاتب: موقع نسيم الشام
التاريخ: 23/04/2011

الإمام عبد الله بن عامر الشامي

أعيان الشام

الإمام عبد الله بن عامر الشامي


قال الإمام الشاطبي:

وأمَّا دمشقُ الشامِ دارُ ابن عامرٍ فتلك بعبدِ الله طابت مُحَلَلا

هشامٌ وعبدُ الله وهو انتسابه لذكوانَ بالإسنادِ عنه تُنقَّلا

عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر اليحصبي، نسبه إلى يحصب بن دهمان، فهو عربي صحيح النسب.

كنيته: أبو عمران. وأصله من حِميَر من قحطان اليمن.

مولده: ولد سنة إحدى وعشرين من الهجرة وقيلَ سنة ثمان منها، وتوفي بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة يوم عاشوراء. وهو من القراء السبعة وأعلاهم سنداً.

كان إماماً تابعياً كبيراً جليلاً، وعالماً شهيراً، وهو إمام أهل الشام في القراءة، والذي إليه انتهت مشيخة الإقراء بها بعد وفاة أبي الدرداء رضي الله عنه.

أمّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده. فكان يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك منقبة.

وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق. ودمشق دار الخلافة ومحط رحال العلماء والتابعين. فأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين.

وقد ثبت سماعه من جماعة من الصحابة منهم: معاوية بن أبي سفيان (ت 60هـ) لأن معاوية كان الخليفة يصلي في الناس في المسجد، ويسمعون منه. لكنه لم يتصدى لتدريس القرآن، فلم يقرأ عليه وسمع من واثلة بن الأسقع الليثي - ت 85 -، فضالة بن عبيد الأوسي (53هـ)، رضي الله عنهم أجمعين. وقراءته عليهما راجحة إذ أنه قد حدث عن واثلة، ونص الذهبي على أنه قد قرأ على فضالة. لكنه أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب، الذي أرسله عثمان مع المصحف الشامي، ليعلم أهل الشام القرآن. وعليه عامة قراءته.

وأما أخذ ابن عامر عن أبي الدرداء الخزرجي[1] (32هـ)، فمحتمل جداً، وقد قطع بذلك الحافظ أبو عمرو الداني، لأن أبا الدرداء توفي –على الأرجح– وعمر ابن عامر 11 سنة. وأبو الدرداء كان قاضي الشام ومقرئها وفقيهها. وكان الناس يحرصون على تعلم قراءته. ومن عادة الناس أن يقرؤوا القرآن في سن مبكرة. فيرجح أن يكون قد سمع ابن عامر من أبي الدرداء، لكن عامة قراءته هي عن المغيرة عن عثمان. ولا زال أهل الشام قاطبة على قراءة ابن عامر: تلاوةً وصلاةً وتلقيناً إلى قريب الخمسمئة.

ولجلالته في العلم والإتقان جمع له الخليفة بين القضاء والإمامة، ومشيخة الإقراء بدمشق، وأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين.

وقد ثبت سماعه القرآن والحديث عن جماعة من الصحابة منهم: النعمان بن بشير، ومعاوية بن أبي سفيان، وفضاله بن عبيد رضي الله عنهم أجمعين .

وأشهر من روى قراءته هشام وابن ذكوان[2].

المراجع:

تهذيب التهذيب: لابن حجر: 5/240.

سير أعلام النبلاء: 9/349.

[1] راجع موقع نسيم الشام قسم أعيان الشام.

[2] انظر موقع نسيم الشام قسم أعيان الشام.