مميز
الكاتب: الباحثة نبيلة القوصي
التاريخ: 23/04/2011

الإمام عبد الله بن عامر الشامي

أعيان الشام

قارئ أهل الشام، و قاضي الشام، ت: 118 هجري 


وأما دمشقُ الشامُ دارُ ابنِ عامِرٍ

فتِلك بِعَبدِ اللهِ طابَت مُحَلَّلا

هِشامٌ وعبْدَ اللهِ وهو انتسابه

لذَكوَانَ بالإسنادِ عنهُ تَنَقَّلا

  اسمه ونسبته وكنيته ومولده:


عبد الله بن عامر يزيد بن تميم بن ربيعة، أبو عِمْرَان على الأصحِّ، اليَحْصُبِيُّ الدِّمشقيُّ، ويحصبي: نسبة إلى يَحْصُب بن دهمان بن عامر بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .


وقال الحموي: (ويحصب: من حصب يحصب، والحصب في لغة أهل اليمن: الحطب، وأما الحصباء: فهي الحجارة الصغيرة).


وقد اختلف في سنة مولده، فمنهم من قال سنة (21هـ) وقيل: سنة (8هـ) .


مكانته العلمية:


أحد القراء السبعة، وإمام أهل الشام في القراءة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بها، وولي قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني، وكان رئيس أهل المسجد الأموي زمن الوليد بن عبد الملك وبعده، وكان مجلسه من الجامع الأموي، الموضع المعروف بالروضة .


قال ابن عساكر:


عبد الله بن عامر، (شامي، دمشقي، تابعي، ثقة).  


قال الحافظ ابن الجزري في النشر:


(أمَّ - أي ابن عامر- المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبدالعزيز وقبله وبعده فكان يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحط رجال العلماء والتابعين فأجمع على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول من أفاضل المسلمين، ولد ابن عامر سنة ثمان من الهجرة، ولا زال أهل الشام قاطبة على قراءة ابن عامر تلاوة وصلاة وتلقيناً إلى قريب الخمسمائة) .


 روى عنه من القراء:


قرأ على ابن عامر خلق كثير، وقد عدَّ بعضهم ستة وأربعين إماماً في القراءة ممن قرؤوا عليه منهم:


يحيى بن الحارث الذِّمَاري، وهو الذي خَلَفَه في القيام بها، وقرأ عليه أخوه عبد الرحمن بن عامر، وربيعة بن يزيد، وجعفر بن ربيعة، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وأبو عبيد الله مسلم بن مشكم، وسعيد بن عبد العزيز، وخلَّاد بن يزيد بن صبيح المريّ، ويزيد بن أبي مالك، وآخرون.


حدَّث ابن عامر عن:


معاوية بن أبي سفيان، والنُّعمان بن بشير، وفضالة بن عبيد، وواثلة بن الأسقع، رضي الله عنهم، وعن آخرين.


 وحدَّث عنه:


ربيعة بن يزيد القصير، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ويحيى الذِّماري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وجماعة.


 وقد وثقة النَّسائي وغيره.


قال أحمد بن عبد الله العِجلي: ابن عامر شامي ثقة.


وذكره ابن حبان في الثقات.


 قال أبو حاتم: سُئِل أبو زرعة الرازي عنه فقال: مديني قد أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو ثقة صغير.


 قال ابن حجر: ذكره أبو رزعة الدمشقي في الطبقات في نفر ثقات.


 وقد روى له مسلم حديثاً، والترمذي آخر، وهو قليل الحديث عموماً.


وفاته:


توفي بدمشق في محرم، يوم عاشوراء سنة (118هـ) = (736 م)، وله سبع وتسعون سنة، في أيام هشام بن عبد الملك، رحمه الله تعالى.


إن التأمل في تراجم الصحابة والعلماء الذين سكنوا دمشق، وتركوا فيها بصمة خير لمن بعدهم، إن ذلك ليزيل الغبار عن صفحات مجهولة غير معروفة، ويرشد القارئ كيف يستفيد من سنين عمره، وإنه لن يستفيد إلا من حاول واجتهد وتعمق  وتدبر كيف يترك هو بصمته، فاعتبروا من كل ما يحيط بكم، قبل فوات الآوان.  


                                          المصادر و المراجع:


ـ تاريخ دمشق / ابن عساكر


 ـ تهذيب الكمال / المزي


ـ شذرات الذهب / ابن العماد


ـ ابن الجزري / غاية النهاية ج1