مميز
التاريخ:

جامع التوبة 632ه

مساجد الشام
جامع التوبة 632 هـ
من مساجد دمشق الأيوبيّة، يقع في منطقة العقبية جنوب مقبرة الفراديس.
وكان في الأصل خاناً يُقال خان الزنجاري، تمارس فيه المنكرات جهاراً، فأمر الملك الأيوبي الأشرف موسى بتحويله إلى مسجد فتمّ ذلك سنة 632ه، وأوقف عليه أربع عشرة دكاناً كانت تقع شماله، وأشرف على عمارة ناظره يحيى بن عبد العزيز.
وقد احترق المسجد سنة 699 ه في فتنة غازان ملك التتار الذي اجتاح دمشق يومئذ فجُدّد، ثم خربه جنود تيمورلنك سنة 803 ه فأعيد تجديده على يد الأمير شاهين الشجاعي الذي أوقف فيه حلقة لدراسة القرآن الكريم عرفت بالمدرسة الشاهينية.
وتضررت مئذنته في زلزال سنة 1173 ه، وفي عام 1931 م أجريت عليه بعض الترميمات، وقد زارتْه لجنة الشيخ عبد المحسن الأسطواني سنة 1328 ه فرأت أن فيه خمسة عشر طالباً وثماني غرف، معظمها برسم الإيجار.
وقد قامت مديرية الأوقاف في عهد الإنتداب سنة 1350 ه بتجديد أرضه وأروقته، ثم تعرض لقنابل القوات الفرنسية يوم 29 أيار فأعيد تجديده.
أقول: وقد أجريت للمسجد عملية تجديد شاملة سنة 1408 ه، تناولت جداره الشمالي الخارجي وأرض الحرم وأبوابه وشتى مرافقه.
وهو اليوم مازال يحتفظ ببعض الآثار القديمة المتثلة بمنارته المتينة وواجهته الشرقية، وصحنه وأبوابه، والموضأ ذي القبة الجميلة وجداره الشمالي وبعض نقوش في الداخل.
ويمارس دوره كاملاً في حي العقيبة، شأنه في ذلك شأن الجامع الأموي وجامع المصلّى.
ويعرف أيضاً بجامع العقيبة، وبجامع الملك الأشرف.
المصادر التاريخية:
خطط دمشق، أكرم العلبي: ص318-319
معجم دمشق التاريخي: قتيبة الشهابي: ص114.


تشغيل