مميز
التاريخ:

الحافظ ابن عساكر ت 571 هـ

أعيان الشام
الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى
اسمه ونسبه ونسبته وكنيته:
هو الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر.
مولده:
ولد الحافظ ابن عساكر في أول شهر المحرم في سنة تسع وتسعين وأربعمائة في مدينة دمشق.
نشأته العلمية ورحلاته:
نشأ الحافظ ابن عساكر في بيت علم وفضل؛ فقد كان أبوه الحسن بن هبة الله شيخاً صالحاً محباً للعلم مقدراً للعلماء مهتماً بأمور الدين والفقه.. وكان أخوه الأكبر صائن الدين هبة الله بن الحسن فقيهاً مفتياً محدثاً قرأ القرآن بالروايات وتفقه وبرع ورحل، وكان والد أمه يحيى بن علي بن عبد العزيز القاضي الفقيه الكبير وكان عالماً بالعربية ثقة.. وقد أخذ الحافظ ابن عساكر العلم والفقه منذ حداثة سنه بدمشق؛ فقد تفقه في حداثته بدمشق على الفقيه أبي الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي السلمي، ثم رحل إلى بغداد سنة 520هـ وذهب من بغداد إلى الحج سنة 521هـ فسمع بمكة ومنى والمدينة، ثم عاد إلى دمشق، ثم إلى بغداد، ثم رحل إلى بلاد العجم؛ فسمع بأصبهان ونيسابور ومرو وتبريز وميهنة وبيهق وخسروجرد وبسطام ودامغان والري وزنجان وهمذان وأسداباذ وجي وهراة وبون وبغ وبوشنج وسرخس ونوقان وسمنان وأبهر ومرند وخوي وجرباذقان ومشكان وروذراور وحلوان وأرجيش..
يقول الذهبي في السير (20/556): وعدد شيوخه في معجمه ألف وثلاثمائة شيخ بالسماع وستة وأربعون شيخاً أنشدوه وعن مائتين وتسعين شيخاً بالإجازة، الكل في معجمه، وبضع وثمانون امرأة لهن معجم صغير سمعناه.
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
قال عنه السمعاني: أبو القاسم كثير العلم غزير الفضل حافظ متقن دين خير حسن السمت، جمع بين معرفة المتون والأسانيد، صحيح القراءة، متثبت محتاط .. إلى أن قال: جمع ما لم يجمعه غيره، وأربى على أقرانه دخل نيسابور قبلي بشهر سمعت منه وسمع مني، وكان قد شرع في التاريخ الكبير لدمشق ثم كانت كتبه تصل إلي، وأنفذ جوابها..
وقال أبو المواهب: لم أر مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الصلوات في الصف الأول إلا من عذر والاعتكاف في شهر رمضان وعشر ذي الحجة وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور قد أسقط ذلك عن نفسه وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة وأباها بعد أن عرضت عليه وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم. قال لي: لما عزمت على التحديث والله المطلع أني ما حملني على ذلك حب الرياسة والتقدم، بل قلت: متى أروي كل ما سمعت؟ وأي فائدة من كوني أخلفه صحائف؟ فاستخرت الله واستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد وطفت عليهم فكلهم قالوا: من أحق بهذا منك؟ فشرعت منذ ثلاث وثلاثين وخمسمائة. انظر سير أعلام النبلاء (20/556).
وقال النووي: هو حافظ الشام بل هو حافظ الدنيا، الإمام مطلقاً الثقة الثبت.
بعض مؤلفاته:
· إتحاف الزائر.
· الاجتهاد في إقامة فرض الجهاد وهو أربعون حديثاً.
· الإشراف على معرفة الأطراف في الحديث أربعة مجلدات.
· أمالي في الحديث.
· التاريخ الكبير لدمشق، في مجلدات.
· تاريخ المزة.
· تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري.
· كتاب في الصفات.
لكن من أعظم كتبه كتاب: "تاريخ دمشق" وسمى أبو القاسم بن عساكر كتابه هذا: " تاريخ مدينة دمشق، وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها".
وانتهى من تصنيفه في مرحلته الأولى سنة 549 هـ وبلغ خمسمائة وسبعين جزءاً، ثم أخذ يزيد فيه ويضم إليه ما يستجد عنده حتى تمت نسخته الجديدة والمؤلفة من ثمانين مجلداً سنة 559هـ.
وفاته:
توفي -رحمه الله- في رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ليلة الاثنين حادي عشر الشهر، ودفن عند أبيه بمقبرة باب الصغير.
منقول


تشغيل