مميز
التاريخ:

جامع الجوزة

مساجد الشام

مسجد الجوزة
في العمارة البرانية، محلة العقيبة
لـ الباحثة نبيلة القوصي
إخوتي قراء زاوية "معالم وأعيان":
نذهب معاً في جولة إلى "مسجد الجوزة " وقد يخلط الناس بينه وبين مسجد "الجوزية" الكائن في سوق البزورية إزاء قصر العظم، وهو موضع المدرسة الجوزية الحنبلية، فقد أنشأت دائرة الأوقاف فيها مسجداً جديداً، باسم "مسجد الجوزية".
رحلتنا إذا ستكون باتجاه العقيبة وبجوار محلة العمارة البرانية، فعند نقطة التقاء منطقة العمارة بسوق ساروجة، لنلمح مسجداً فوق بابه لوحة باسم "مسجد الجوزة"...
وقد ذكره مؤرخ دمشق الشهير ابن عساكر: أن مسجد الجوزة بالعقيبة، في حارة بين نهرين، له إمام ووقف، وعلى بابه سقاية.
بينما النعيمي ذكره كمسجد مملوكي بالعقيبة، قد أمّ به الفقيه المُحدّث أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد المرداوي السبتي، ونسخ بخطه مائة مجلدة، ثم توفي سنة 827هجري.
يعد هذا الجامع من أوسع وأنزه الجوامع، له باب غربي من الحجر الأسود كُتب عليه: حاجب الحجاب بالشام المحروس عفا الله عنه وعن ذريته، 804هجري.
و جُدّد مرات عدة لتوالي وتغير العصور، لكن عنوان دمشق لا يتغير فهي مدينة المساجد لكثرة عددها.. فأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم قد كست مدينة دمشق حِلة الإسلام والإيمان والإحسان جميعها بإذن الله.
أما عن الوصف التصويري:
لنتأمل صور لمسجد الجوزة وندعو المولى أن يتم نعمته على الشام دمشق بالحفظ والرعاية من شر ومكر الماكرين .... اللهم آمين، ندعكم مع الصور بأرواحنا التي تشتاق دوما لبيوت الله عز وجل ولندعها تتجول لثواني....
نرى للجامع صحنٌ كبير مفروش بالحجارة السوداء، وفيه بركة، وفي الجهة الشمالية دكة عالية، وفي الغربية رواقٌ ذو محراب.
المحراب حجري جميل، لكنه شُوّه بالدّهان، وإلى جانبه محراب خشبي..
وللجامع منارة مُثمنة كُتب عليها تاريخ البناء والتجديد.
نرى ونرى لنجد ألستنا قد ألهمت الدعاء....ربنا أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا.. ربنا اجعلنا لك ذاكرين ومن عذابك آمنين.. ربنا أكرمنا بحسن التدبر والتأمل والتفكير.. واجعل أفئدتنا لبيوتك مشتاقة مُحبّة دائماً....
المصادر والمراجع:
ـ ثمار المقاصد في ذكر المساجد / لابن عبد الهادي
ـ الدارس في تاريخ المدارس / للنعيمي
ـ العمارة العربية الإسلامية / للريحاوي


تشغيل