مميز
التاريخ:

الصحابي أبو ريحانة شمعون بن يزيد الأزدي

أعيان الشام

الصحابي أبو ريحانة شمعون بن يزيد الأزدي
وقبره في الشاغور البرّاني بدمشق
لـ الباحثة نبيلة القوصي
إخوتي قراء زاوية معالم وأعيان:
تمتلئ دمشق العريقة بقبور الصحابة الكرام والتابعين الأجلاء، والتي تشير إلى أهمية هذه المدينة المباركة دينياً وعلمياً عالمياً. فلنحسن التدبر والتأمل بمزيد من الدعاء للمولى عز وجل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وممن يحسنون الوقوف عند معالم وأعيان الشام المباركة ...
لنمضي معاً خارج أسوار دمشق القديمة نح والشاغور: محلة مشهورة بالباب الصغير، هناك ضريح مشهور باسم ضريح شمعون. فمن هو؟
بالعودة للمصادر الموثوقة، نجد أنها تخبرنا أن هذا هو قبر الصحابي شمعون بن يزيد أو زيد الأزدي، حليف الأنصار في المدينة المنورة، وكان قرظياً، وله صحبة مع النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أحاديث، وروى عنه الشاميون.
اسمه:
شمعون بن يزيد بن خفاقة، أبو ريحانة الأزدي، وقيل: الأنصاري، وقيل القرشي، وقيل: الأنصاري الخزرجي، حليفاً لهم، وقيل كان قرظياً، وله حلف في الأنصار والأصح أزدي.
وقيل: إنه كان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وكنيته أب وريحانة، وله صحبة، وسماع ورواية.
ويخبرنا ابن حجر العسقلاني: وهو وممن شهد فتح دمشق وقدم مصر، ثم رابط بالقدس فترة، ثم عاد ليسكن دمشق ويستقر بها، وه ومشهور عند الشاميين بأنه من صالحي الصحابة الأخيار النجباء الزاهدين في الدنيا، الراجين ما عند الله.
روى عنه:
أبو الحصين ومجاهد بن جبر وشهر بن حوشب، وغيرهم.
وقد ذكر الأصبهاني في "حلية الأولياء"، والبصروي في "تحفة الأنام"، أن شمعون الأزدي مولى لرسول الله، وقبره بدمشق خارج باب الصغير بأرض الشاغور، ضريح يعرف بشمعون يحتمل أن يكون هو، وقد ذكر ابن عساكر خلاف في سكنى شمعون دمشق، ولكن أكثر الروايات على أنه كان يسكنها إلى أن توفي ودفن في أرض الشاغور، وله ضريح يعرف بشمعون، يحتمل أن يكون ه ورضي الله عنه ...
رحمه ورحمنا الله وإياكم، وجعلنا المولى ممن قال فيهم: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ...}.
ها قد وصلنا إلى آخر سطر في سيرة هذا الصحابي الجليل، رحمه الله .... فلنكتب سطورنا نحن ببصمة مميزة تمتلئ رقيّاً وسمواً أخلاقياً نبوياً.
المصادر والمراجع:
ـ الاستيعاب في معرفة الاصحاب/ لابن عبد البر
ـ أسد الغابة في معرفة الصحابة/ لابن الأثير
ـ تهذيب التهذيب/ لابن حجر العسقلاني

تحميل



تشغيل