مميز
التاريخ:

فقيه الشام عبد الرحمن الفزاريّ

أعيان الشام
عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاريّ
"الفركاح" الملقب بـ (تاج الدين، أبو محمد)
فقيه أهل الشام في عصره
621 / 690 هـ
دمشق مدينة العلم والعلماء، امتدحها النبي الكريم بأحاديث كثيرة تُخبر عن مكانتها الدينية والعلمية الهامة، ففيها ستُعلن غلبة الحق على الباطل على يدي سيدنا عيسى عليه السلام بعد نزوله عند المنارة البيضاء.
في دمشق تجد سير الأعلام والأولياء والأصفياء الكثيرة ممن تحّلوا بالخُلق والسلوك النبوي بأفعالهم قبل أقوالهم، ليكونوا ممن يباهي بهم سيد الخلق إن شاء الله.
فيا إخوتي قراء زاوية (معالم وأعيان)، تعالوا نقف معاً عند سيرة أحد أولئك الصالحين الذي شهد له جماعة من العلماء الثقات بحسن السيرة.. من هو هذا الشيخ الجليل الذي يدعونا لاستخلاص الحكمة والعظة من صفحات ترجمته؟
إنه عبد الرحمن الفزاري الملقب بالفركاح، مصري الأصل، سكن دمشق وتوفي ودُفن فيها، ُلقّب بالفركاح بسبب حنَف في رجليه، أي اعوجاج.
الإمام العلامة، الفقيه الشافعي، الأديب الشاعر المؤرخ المفسر المُحدّث، عبدالرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الدين الفزاري، البدري، المصري الأصل، الدمشقي، مُفتي الإسلام، فقيه الشام.. قَدِم دمشق وعاش وتوفي ودُفن فيها، وسمع من علمائها واستفاد من علمهم، ودرّس وناظر وألف كتباً، وإليه انتهت رئاسة المذهب الشافعي، ثم لولده برهان الدين إبراهيم، رحمهم الله جميعاً.
تفقّه على يد شيخ الإسلام: العزّ بن عبدالسلام، فروى صحيح البخاري عن الزبيدي، وسمع من ابن الصلاح، وحدّث عنه جماعة.. بلغ رتبة الاجتهاد وتخرج به جماعة من القضاة والمُفتين.
كتب كتباً متنوعة تدل على تبحّره في العلم، كما كان حسن الأخلاق والآداب، كثير الانشغال بالعلم مُحببّاً إلى الناس، لطيف الطباع.
شرح (التنبيه للشيرازي)، وشرح (ورقات الإمام الحرمين في أصول الفقه)، وله على (الوجيز) مجلدات.
توفي ودُفن في دمشق سنة 690 هـ وهو على تدريس البادرائية.
المصادر والمراجع:
ـ طبقات الشافعية الكبرى / لتاج الدين السبكي
ـ معجم المؤلفين / لرضا الكحالة

تحميل



تشغيل