مميز
الكاتب: مجموعة مؤلفين
التاريخ: 26/09/2017

الأستاذ الدكتور الشيخ محمد فوزي فيض الله

تراجم وأعلام

هناك ترجمتين للشيخ محمد فوزي فيض الله أولهما :


الأستاذ الدكتور الشيخ محمد فوزي فيض الله كما عرفته


بقلم الأستاذ الدكتور نور الدين عتر حفظه الله تعالى

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأفضل الصلام والسلام على خير البريات سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

ففي ذات يوم من سنة 1960م جمعتني صدفة وأنا في الدراسات العليا في الأزهر بأخ في العلم سبقت شهرته اللقاء به، لاشتهاره بأنه رجل لا يشبع من الدراسة، وإذا رجل قسيم وسيم، أنيق الثياب، فصيح العبارة، يجذب إليه محادثه بلطف أسلوبه، وبارع بيانه، وحسن نصحه وإرشاده، إنه الأخ الأستاذ الدكتور محمد فوزي فيض الله أبقاه الله وأدام نفعه، ولم نحتج لوقت طويل للتعارف، فقد كنت أعرفه بظهر الغيب بطيب الصفات، وكان يعرفني لسبقي إلى الأولى في طلب العلم ويعرف أسرتي من طرفيها آل عتر وآل سراج الدين، وشعرت بانجذاب القلب إليه، وطلبت منه موعداً للزيارة، وذهبت في الموعد المحدد إلى بيته في أقصى ما بلغه البنيان في مصر الجديدة ووجدت على الباب بطاقة طبع عليه اسمه بحرف جميل وتحته العبارة الآتية:

((يستقبل زواره يوم الجمعة صباحاً من الساعة التاسعة إلى الحادية عشرة، ويعتذر سوى ذلك، فالواجبات أكثر من الأوقات)).

وهكذا أينما زرته تجد هذا الشعار على باب المنزل يعلن لك الاعتذار ((فالواجبات أكثر من الأوقات)).

إن هذا القانون كان نبراس حياة الزميل الكريم والأخ الحميم القديم الأستاذ الدكتور الشيخ محمد فوزي فيض الله أمتع الله به الإسلام وأهله، وسار في ضوئه في مختلف المراحل من حياته.

في أيام الطلب في المدرسة الخسروية، توثقت عرى الصداقة مع أخيه صديق العمر شيخنا الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله تعالى، فانظر هذه الصداقة واستمع للأخ الدكتور فوزي يتحدث عنها يقول: ((فكنت لا ترانا إلا ذاهبين إلى المدرسة الخسروية أو عائدين منها إلى بيوتنا - إذ كانت متقاربة - أو جالسين في ركن من حديقة المدرسة نقرأ في كتاب، أو نحفظ قصيدة، أو نراجع متناً من المتون، أو نتدارس كتاب الله...)).

أما الصيف فكان له برنامج عمل حافل، حفظ في إجازته كتاب الله، ودرس مع صديقه الشيه عبد الله كتباً مهمة نافعة.

في صيف 1941 قرأ تفسير جزء عم من تفسير النيسابوري، وفي صيف 1942 قرأ تفسير جزء تبارك منه، وفي صيف 1943 قرأ كتاب (الأشباه والنظائر لابن نٌجيم الحنفي، وهو أسلوب فريد في الفقه، ولم تكن قراءة هذه الكتب قراءة اطلاع فحسب، بل كانت دراية وتعمقاً، ومقابلة نسخ وتحقيق وكشف أغلاط.

ولما ذهب إلى الأزهر في مصر - وكانت منبع العلوم والمعارف - فلم يكتف بكلية الشريعة في الأزهر، بل اشتغل بطلب العلم إلى أعلى مستوى يمكنه في كلية الآداب ثم في الدراسات العليا منها، واشتغل بالحقوق وحصل على دراسات تربوية وغير ذلك حتى صار يقال عنه: إنه لا يشبع من الدراسة.

ولما باشر عمله مدرساً في كلية الشريعة عرف الطلبة فضله، وأقبلو عليه. بل إنهم أقبلوا عليه وفضّلوه على الأساتذة الكبار مذ كان يدّرس وهو معيد في كلية الشريعة.

فلما تسلّم عمله أستاذاً جامعياً عكف على تدوين محاضراته، وقدم تأليف تتميز بتحرير المسائل، ووضح البيان، وجمال التعابير، وكمال البحث والتوثيق بالعزو الدقيق، فكتب المؤلفات القيمة في الفقه، وأصول الفقه، وبعض الشرح اللغوي والأدبي للحديث، وكتَبَ في السيرة النبوية، إلى جانب مقالات في مجلات متعددة.

وإذا كانت مؤلفاته متألقةً في الفقه وأصول الفقه، بحكم اختصاصه فإن مؤلفاته الأخرى متألقة كذلك لاكتمال تكوينه العلمي الموسوعي، ومن ذلك على سبيل المثال كتابه في السيرة (صور وعبر عن الجهاد النبوي في المدنية).

هذا الكتاب منعطف واضح في بحوث الزميل العزيز العلمية، وإن كان في الوقت نفسه مثالاً من التألق، في إشراق البيان، وفي تجديد الدراسة، وعمق التحليل للوقائع والغزوات، وما أغزر ذلك في الكتاب، مع ما يتلوها من دروس وعبر، وخذ مثلاً لذلك غزوة بدر، وغزوة أحد، وغزوة حنين.

وتأمل تحقيقه النيّر لما كثر القول فيه، إنّ أخذ الفداء من أسرى بدر كان خلاف الكمال، وكيف أثبت أن الكمال الحق إنما هو فيما فعله النبي صلى الله عليه وسلم.

وانظر ما فيه من مناقشات المستشرقين المغرضين، مثل بحثه في عقاب الخونة؛ بني قريظة، الذين تآمروا أيام الأحزاب لإبادة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه عن بكرة أبيهم.

ثم انظر قبل هذا وبعد هذا الجوانب الروحية، والقيم الإيمانية يبثه الكتاب في روح قارئه، كيف لا، والكاتب من خواص المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم، الحافظين لكتاب الله، الكثيري الاطلاع على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا كله مع العرض لمسائل فقهية من اختصاص المؤلف، لكن حكمته في البحث أوردت هذه المسائل بمقدار يناسب موضوع الكتاب، ومقصد الكاتب لا يطغى عليهما.

ومن المهم جداً وقد تحدثنا عن الفقه عند الزميل الحبيب الدكتور فوزي، أن نعرض لمحة سريعة عن منهجه في الفقه: فمن ذلك:

لمتابعة المقال تفضل بتحميل الملف
-------------------------------------


 أما الترجم الثانية بعنوان :


وقفات كريمات وشمائل سَنِيَّات من حياة شيخنا
المعمَّر المبارك العلَّامة الفقيه المربِّي
 الدكتور محمد فوزي فيض الله (رحمه الله تعالى)


بقلم تلميذه الشيخ محمد ياسر القضماني


- الولادة والنشأة العملية


- الشيخ رحمه الله وأرض الكنانة
- الشهادات العلمية
- الوظائف التعليمية
- أشهر تلامذته والمتردِّدين عليه
- من شمائله الكريمة
- من نصائحه ومواعظه الغالية
- مأثورات وحكم يحكيها ويُعجَبُ بها
- من رقائق الشعر الذي يتمثل بها ويرويها
- أهم آثاره العلمية
- الخطابة عند الشيخ رحمه الله
- منهج الشيخ في الفتوى
- رد الفتاوى الشَّاذَّة المعاصرة
- (تركيّة) وشجون انتقال الشيخ وما كان في سياقه عليه الرحمة والرضوان
- الخبر العجيب!
- سيدي الحبيب عمر بن حفيظ مع المترجم الراحل
- تأثر شيخنا بالشيخ عيسى البيانوني – رحمه الله -
- شيخنا مع الشيخ عبد الله سراج الدين – رحمهما الله –
- ثناء الدكتور محمد حسن هيتو
- أحفال وتكريم لشيخنا محمد فوزي رحمه الله
- شيخنا وولده الكريم أحمد تميم _ وفقه الله وسلَّمه
- هات طالباً ترضاه وله زوجة وأرض زراعية؟ 

تحميل