مميز
الكاتب: الباحثة نبيلة القوصي
التاريخ: 07/01/2017

الصحابي الجليل حرملة بن الوليد رضي الله عنه

أعيان الشام

الصحابي حرملة بن الوليد

في غوطة دمشق

دمشق مدينة الصحابة والصالحين ...

إخوتي قراء زاوية "معالم وأعيان":

استقطبت دمشق منذ القِدم عظماءَ التاريخ ليسطروا فيها أروع السجلات، وبعد أن وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها الأرض المباركة، إذ قال: ( .. يجتبي إليها صفوته من عباده)، نتساءل.. من هم هؤلاء الصفوة ؟

لقد ثبت عبر التاريخ وعلى مر العصور أن "مدينة دمشق" هي مقصد الصالحين المستحقين لحمل لقب صفوة الخلق، بدءً بالصحابة رضوان الله عليهم، ثم التابعين والعلماء الربانيين .. فقد دُفن في دمشق وأريافها الكثير من هؤلاء، وإن الوقوف عند سيرهم بوعي وتأمل يُلهمنا حسن التدبر والاعتبار لنُحسن التصرف على أرض مباركة ترابها معجون بدماء خيرة العباد.... بهذه النسمات الايمانية نمضي وإياكم سائلين الله عز وجل أن يجعلنا "خير خلف لخير سلف" ..

قدِم خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى الشام مع جيش أبي عبيدة بن الجراح ومعه أخوه حرملة بن الوليد ، والذي استقر بعد الفتح الإسلامي في قرية تدعى (جوبر) في الغوطة، عاش فيها إلى أن توفي وهو يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وتجد قبره فيها ومسجداً سُمي باسمه.

مكان المسجد: في المتحلق الجنوبي باتجاه جوبر، وقد كان هذا المكان من المسجد فيما مضى مكاناً تتجمع فيه قوافل الحج المتجهة إلى الديار المقدسة، يدعون المولى بالتوفيق والسلامة ببركة هذا الصحابي حرملة بن الوليد....

نسبه: هو حرملة بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم المخزومي، أخو سيف الله خالد بن الوليد، وقد ذكر ابن عساكر: كان عند دير البقر بدمشق ديران، أحدهما لخالد بن الوليد أقطعَه أبو عبيدة، والآخر لأخيه حرملة بن الوليد مع قرية بالغوطة تُعرف ب(دير حرملة) بعد أن كاتبَ أبو عبيدة فيها عمرَ فأذن له.

هذا ما وُجد في المصادر عن حرملة بن الوليد ... ويكفيه فخراً صحبتَه سيد الخلق ومن ثم تبليغ ما بلّغ النبي r، ومن ثم زيادةً في الطاعة سُكنى الشام المباركة، وطوبى للشام بذلك ..

لنتأمل كيف جاء هؤلاء الأخيار من أقاصي الأرض ليبلغوا عن نبينا ، ولننظر هل من سامع أو مُنصت لما قد رسخوا بيننا من مبادئ وقيم تربوية إسلامية تدعونا للتدبر في سير هؤلاء الراسخين في العلم والدين؟

اعتبر وتعقل أيها الإنسان وبادر بإصلاح نفسك قبل ذلك اليوم الموعود الآتي لا محالة، ((كل نفس ذائقة الموت)) .

المصادر:

أسد الغابة في معرفة الصحابة / لابن الأثير. ت:630ه

سير أعلام النبلاء/ للذهبي. ت:748ه

تحميل