مميز
الكاتب: شريف محمد مراد
التاريخ: 14/08/2016

دراسة تحليلية لكتاب (من روائع القرآن)

مشاركات الزوار

دراسة تحليلية لكتاب (من روائع القرآن)
للأستاذ الدكتور شهيد المحراب محمد سعيد رمضان البوطي
إعداد شريف محمد مراد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. أما بعد:
اسم الكتاب:
اسم الكتاب الذي أتناوله بالبحث هو" من روائع القرآن تأملات علمية وأدبية في كتاب الله عز وجل " وهو من تأليف الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: ومن منشورات مؤسسة الرسالة في بيروت والشام، والكتاب طبع أولَ مرة في عام 1975 م وتوالت طبعاته حتى كان بعده بسنتين وصل إلى الطبعة الخامسة.
الهدف من الكتاب:
في الحقيقة كتاب رائع، ولم يقصد المؤلف من تأليفه أن يبين فنون علوم القرآن الكريم كما أوضح ذلك في المقدمة، إنما قصد أن يوضَّح ويُبَّين بعض ما ينطوي عليه هذا الكتاب من روعة البيان وإعجازه، والقصد منه أيضاً أن يجعله منهاجاً لطلاب كلية اللغة العربية في جامعة دمشق وجامعة اللاذقية،
والهدف الثاني من الكتاب: أن يقف القارئ لهذا الكتاب وقفة المتأمل الخاشع، خاصة طلاب كلية اللغة العربية لا بد لهم أن يتعرفوا على ينبوع الأدب ومصدره؛ ألا وهو القرآن الكريم، وهو ميزان جميع العلوم وخاصة علوم العربية، أي الغرض منه إنما يتناول منه كل ما يخص العربية وعلومها وآدابها.
وكان رحمه الله تعالى يقول: بعد أن أوضح ضعف طلاب العربية باللغة العربية وعلومها " فمن أجل ذلك اضطررت إلى أن أكتب بضع صفحات في هذا الفن، أتيمم فيها حاجة الأدب العربي وكفايته، وأستهدف من ورائها أن يتذوق طلاب العربية هذا السمو الرائع في البيان القرآني، تذوقاً جيداً فإنهم إذا تذوقوه طربوا له، وإذا طربوا له أقبلوا إليه قراءةً وفهماً، وإذا أقبلوا إليه بهذا الشكل، استقامت ألسنتهم وتخلصت من عِوج العامية ورطانتها وتذوقوا الأدب العربي في كل فروعه وجوانبه".
وحتى يُحقق هذا الهدف قسم كتابه إلى قسمين:
القسم الأول: تحدث بشكل مختصر عن تاريخ القرآن وعلومه.
وفي القسم الثاني: تحدث عن منهج القرآن وأسلوبه.
فكان حديثه في القسم الأول: عن تعريف القرآن الكريم ونزوله منجماً وأسباب نزوله، ثم طريقة جمع القرآن الكريم، ورسمه، والأحرف السبعة، والقراءات والقرّاء. ثم عن المكي والمدني، ثم عن التفسير ونشأة التفسير وتطوره ومذاهبه. وأخيراً تكلم عن المبهم والمتشابه في القرآن الكريم. وفي تمهيد ثاني تكلم عن أهمية القرآن الكريم في الأدب العربي، من خلال طرحه لسؤال. وهو ما وجه الحاجة إلى دراسة القرآن في الأدب العربي. ثم أجاب عن ذلك بقوله "لهذا الكتاب العظيم أهمية بالغة من جوانب مختلفة متعددة، فكما لكل باحث في علوم الشرعية من فقه وتشريع وعقيدة حاجة إلى دراسة هذا الكتاب، فأيضاً للباحث في الأدب العربي حاجة إليه؛ لأن لهذا الكتاب جانباً أدبياً أصيلاً بعيد الجذور في تاريخ الأدب العربي"، وهو الذي ساعد على تطور اللغة العربية وتقويمها وتوجيهها.
تعريف القرآن:
وعرفَّ القرآن بأنه: اللفظ العربي المعجز، الموحي به إلى محمد (ص)، المتعبد بتلاوته، والواصل إلينا عن طريق التواتر. فالقرآن المعجز؛ لأنه أعجز البلغاء العرب وغيرهم أن يأتوا بمثل بلاغته وبيانه. الموحى به: أي المنزل عليه من الله بواسطة جبريل، وحاول أن يرد على أولئك الذين حاولوا أن يمدوا غاشية من الغموض على هذه الكلمة، فبعضهم قالوا بأن المعنى المراد من الوحي بأنه نوع من الإلهام النفسي وقال آخرون بأنه الإشراق الروحي، وقال ثالث بأنه ضرب من الصرع والجنون.
ثم رد عليهم بقصة الرسول وهو في الغار ومجيء جبريل عليه السلام إليه وأمره بالقراءة ثم خوفه، وتكرار هذه الحالة. فمن أجوبتها كمثال أنه قال: إن شيئا من حالات الإلهام أو حديث النفس أو الإشراق الروحي، لا يستدعي الخوف والرعب واصفرار اللون، كما لا يمكن لصاحب الإشراق أن تتجسد له إلهاماته أمام عينيه فجأة. وأضاف أدلة أخرى مثل أنه كان معروفا بأنه الصادق الأمين قبل الرسالة، وأنه كان أمياً لا يجيد القراءة والكتابة. والتعبد بتلاوته: أي القارئ يكسب الأجر بمجرد قراءته. وصوله إلينا عن طريق التواتر: أي وصل عن طريق جمع غفير لا يمكن اتفاقهم على الكذب، وترويها عن جموع مثلها إلى الناقل الأول. وبهذه الشروط الأربعة يتميز عن الحديث النبوي أو الحديث القدسي، أو الترجمة الحرفية أو غير الحرفية للقرآن.
نزول القرآن منجماً والحكمة من ذلك:
يقول الله تعالى: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا). وقول الله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُ

تحميل



تشغيل