مميز
الكاتب: الباحثة نبيلة القوصي
التاريخ:

أزقة وحارات دمشقية للباحثة نبيلة القوصي

معالم الشام
أزقة وحارات دمشقية
حكاية تجمع بين الماضي والحاضر تدعونا للتعرف عليها...
الباحثة نبيلة القوصي
إخوتي قراء زاوية (معالم وأعيان):
من الواضح أن مدينة دمشق نشأت كمدينة صغيرة وسط غوطة واسعة، يرويها نهر بردى وفرعاه تورا وبانياس، وتتوزع في أطرافها القرى والمزارع... قد شغلت الجانب الغربي من دمشق القديمة بسبب ارتفاع الغربي عن الجانب الشرقي، وكانت أزقة ومساكن المدينة تتوزع بغير نظام.
ففي العهدين الروماني والبيزنطي، شهدت دمشق ازدهاراً اقتصادياً ضاعف من عدد سكانها، الأمر الذي أدى إلى توسيع المدينة، فأُحيطت بسور مستطيل بني بالأحجار الضخمة وزُوّد بسبعة أبواب،
وفي المدينة شارع رئيسي عريض يمتد من الغرب إلى الشرق، ينحصر بين باب الجابية وباب شرقي عُرف باسم الشارع المستقيم، مزين بالتماثيل الرومانية على طول الطريق...تقطع هذا الشارع أقواس النصر، وكانت المخازن التجارية موزعة على طول الشارع، حيث كانت الناحية الشرقية السوق العام للمدينة.
ومنذ السنوات الأولى للعهد الإسلامي، أخذت دمشق تتحول تدريجياً إلى مدينة عربية مسلمة تميزت عن مدن العالم، بأحاديث المصطفى التي رواها ليحث الأتقياء الصالحين سكناها لبركة أرضها ووجود خيرة وصفوة خلقها كان سبباً لتظهر كنجمة في السماء، يُشار إليها بالبنان....
فكأنها بأبوابها وأسوارها مدينة محصنة اتصلت بالعالم الخارجي بشبكة طرق مرصوفة تخرج من أبوابها إلى مختلف الجهات تدعو الناس ألا هنا مدينة (العلم والعلماء) ألا هنا (مدينة المدارس) ألا هذه هي المدينة التي أضاءت قصورها بنور مولد سيد الكون.... فهيا للعلم والعمل الصالح النافع للجميع... وبالحكمة والموعظة الحسنة...
وذكر ابن عساكر عدداً من دور الصحابة التي كانت تتوزع في محلتي (باب توما) و(باب شرقي)، مما يدل على جوار رائع نشأ بين المسلمين والمسيحيين منذ القرون الماضية،
والذي نستيقن منه أن دمشق في العهد الأموي كانت في أبدع حلة وأجملها بعد أن نعمت بالمركز الاستراتيجي والروحي المعتدل.
وأخذ الناس بالتجمع حول الأموي.............
لمتابعة القراءة من خلال الضغط على الملف أدناه (يحوي الملف على العديد من الصور المميزة لدمشق)


تشغيل