مميز
الكاتب: محمد عواد
التاريخ: 11/08/2015

العارف بالله أبو عثمان الحِيْري الصوفي السني

مشاركات الزوار
العارف بالله أبو عثمان الحِيْري الصوفي السني
الشيخ الإمام المحدث الواعظ القدوة، شيخ الإسلام الأستاذ أبو عثمان، سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري الحيري الصوفي ،الزاهد الكبير الثقة أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن محدّثيهم ومن أعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري .
مولده: سنة ثلاثين ومائتين بالري . وصحب يحيى بن معاذ الرازي، و شاه بن شجاع الكرماني. ثم رحل إلى نيسابور إلى أبي حفص النيسابوري، وصحبه وأخذ عنه طريقته في التصوف.
ما قاله العلماء فيه :
قال عنه أبو عبد الرحمن السلمي:"هو في وقته من أوحد المشايخ في سيرته، و منه انتشر طريقة التصوف بنيسابور".
وقال عنه الذهبي: الشيخ الإمام المحدّث الواعظ القدوة، شيخ الإسلام. هو للخراسانيين نظير الجنيد للعراقيين.
وقال عنه الحاكم النيسابوري: لم يختلف مشايخنا أن أبا عثمان كان مجاب الدعوة، وكان مجمع العباد والزهاد.
زواجه:
- ورد الإمام نيسابور مع شاه الكرماني على أبي حفص الحداد وأقام عنده وتخرج به، وزوجه أبو حفص ابنته.
- لما سئل عن أرجى عمل عمله فقال: لما ترعرعت ولم أتزوج بعد، جاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان، قد أحببتك حبًّا ذهب بنومي وقراري، وأنا أسألك بمقلب القلوب أن تتزوج بي، فقلت: ألك والد؟ فقالت: فلان الخياط، فراسلته فأجاب فتزوجت بها فلما دخلت وجدتها عوراء، سيئة الخلق؛ فقلت: اللهم لك الحمد على ما قدرته علي، وكان أهل بيتي يلومونني على ذلك، فأزيدها برًّا وكرمًا إلى أن صارت لا تدعني أخرج من عندها، فتركت حضور المجلس إيثارًا لرضاها وحفظَا لقلبها، وبقيت معها على هذه الحالة خمس عشرة سنة، وكنت في بعض أحوالي كأني قابض على الجمر، ولا أبدي لها شيئًا من ذلك إلى أن ماتت، فما شيء أرجى عندي من حفظي عليها ما كان في قلبي من جهتها!!
أخذه للحديث :
سمع في الري مكان ولادته من محمد بن مقاتل الرازي، وموسى بن نصر. وبالعراق من حميد بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي وعدة، ولم يزل يطلب الحديث ويكتبه إلى آخر شيء.
حدث عنه الرئيس أبو عمرو أحمد بن نصر، وابناه: أبو بكر وأبو الحسن، وأبو عمرو بن مطر، وإسماعيل بن نجيد، وعدة.
قال الحاكم : سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: لما قتل يحيى بن الذهلي، منع الناس من حضور مجالس الحديث من جهة أحمد الخجستاني فلم يجسر أحد يحمل محبرة إلى أن ورد السري بن خزيمة، فقام الزاهد أبو عثمان الحيري، وجمع المحدثين في مسجده، وعلق بيده محبرة وتقدمهم، إلى أن جاء إلى خان محمش، فأخرج السري وأجلس المستملي، فحزرنا مجلسه زيادة على ألف محبرة، فلما فرغ قاموا وقبلوا رأس أبي عثمان، ونثر الناس عليهم الدراهم والسكر سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
· وكان أبو عثمان الحيري يميل الى محمد بن الفضل البلخي .
· قال أبو عثمان الحيري: حدثنا ابن خزيمة قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء أدخل في الصلاة مستخيراً حتى يفتح لي، ثم أبتدئ التصنيف . ثم قال أبو عثمان: إن الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة لمكان أبي بكر محمد بن إسحاق .
· قال أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر ابن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت أتيت رسول الله r في نسوة نبايعه فقلنا نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال رسول الله r فيما استطعتن وأطقتن فقالت: فقلت الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله. فقال: إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة.
· قال الحاكم : أخبرني سعيد بن عثمان السمرقندي العابد: سمع أبا عثمان يقول - يعني عن الله -: من طلب جواري ولم يوطن نفسه على ثلاث، أولها: إلقاء العز، وحمل الذل . الثاني: سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام . الثالث: لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه أو طلب إصلاح دينه .
من أقواله :
· منذ أربعين سنة ما أقامني الله عز وجل في حال فكرهته وما نقلني إلى غيره فسخطته
· ثواب الورع خفة الحساب .
· موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم.
· القلب السليم هو على أربعة منازل: أولها: سلامة القلب من الشرك . والثاني: سلامة القلب من الأهواء المضلة . والثالث: سلامة القلب من الرياء والعجب . والرابع: سلامة القلب من ذكر كل شيء سوى الله .
· صلاح القلب في أربع خصال: في التواضع لله، والفقر إلى الله، والخوف من الله، والرجاء في الله.
· سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله من قلبك، وخوفك من غيره أذهب خوفك منه عن قلبك؛ ورجاؤك من دونه أذهب رجاءك إياه من قلبك.
· التفويض رد ما جهلت علمه إلى عالمه، والتفويض مقدمة الرضا، والرضا باب الله الأعظم.
· لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في المنع و العطاء، وفي العز والذل.
· أنت في سجن ما تبعت مرادك وشهواتك، فإذا فوضت وسلمت استرحت.
· لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصوماً .
· صدق الخوف هو الورع عن الآثام ظاهـراً، وباطناً.
· ما رأيت للشدائد مثل صلاة التسابيح .
· من صح إيمانه، يهد الله قلبه لاتباع السنة .
· من علامة الشوق حب الموت مع الراحة.
· الصبر على الطاعة حتى لا تفوتك الطاعة، والصبر عن المعصية حتى تنجو من الإصرار على المعصية .
· من أمر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة، قال تعالى) وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) النور (54). قلت: وقال تعالى )وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ص (26).
· قال لأبي جعفر بن حمدان: ألستم ترون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة؟ قال: بلى. قال: فرسول الله r سيد الصالحين.
· قال في قوله تعالى: (فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ) العنكبوت (5). هذا تعزية المشتاقين، معناه: أني أعلم أن اشتياقكم إليّ غالب، وأنا أجلت للقائكم أجلاً، وعن قريب يكون وصولكم إلى من تشتاقون إليه.
· وقال: من عاشر الناس، ولم يكرمهم، وتكبر عليهم؛ فذلك لقلة رأيه وعقله؛ فإنه يعادي صديقه، ويكرم عدوه، فإن إخوانه في الله أصدقاؤه، ونفسه عدوه.
· الحاكم يقول: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق هو الضبعي إمام الفقهاء الشافعية بنيسابور يقول: التقيت مع أبي عثمان الحيري في يوم عيد في المصلى، وكان من عادته إذا التقى بواحد منا يسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية، يريد بذلك إجلاله وزيادة محله عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلى العيد عن مسائل، فلما فرغ منها قلت له: أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه منذ حين، قال: قل، قلت: إني رجل قد دفعت إلى صحبة الناس، وحضور هذه المحافل، وإني ربما أدخل مجلساً.....
لقراءة الترجمة من خلال الملف أدناه

تحميل



تشغيل