مميز
التاريخ: 19/04/2015

في رياض الشهيد السعيد بقلم الشيخ محمد الفحام

بحوث ودراسات

في رياض الشهيد السعيد
بقلم: الشيخ محمد الفحام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحدَه, والصلاةُ والسلام على مَن لا نبيَّ بعدَه, وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريك له شهادةَ عبدٍ لا غِناءَ له عن نهضةِ القلوب بأهلها, وشَرْحِ الصدورِ بذكرها, وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمداً عبدُه ورسولُه جوهرُ الفضائلِ كلِّها, ومعدنُ النبوة بأصلِها, ومَظهرُ الإِرثِ النافع للأجيال على امتدادِها مَنْ نَطَقَ بِنورِ حَرْفِها فقال صلى الله عليه وسلم: (العلماءُ ورثةُ الأنبياء..)
وبعد؛ فإنَّه لَمِنْ دواعي السُّرور والافتخار, والحبور والاعتبار, أنْ يُقدِّر اللهُ تعالى مثلَ هذا اللقاءِ إحياءً للقلوب الْمُحِبَّةِ, والعقولِ المعتبِرة بالوقوف بين يَدَيْ قامةٍ جَليلةٍ مِن قاماتِ بلادِنا الشامية التي رحلتْ إلى الله تعالى رِحْلَةَ الشهادة والشهود في مِعْراجِ الحبِّ وخُلوصِ العبادة سيدي الشهيد السعيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عليه الرحمة والرضوان, مَن خَبِرَ شَأنَه أَهْلُ العُقُولِ والعلم فضلاً عن أهل القلوبِ والفَهْم, وأدرك فضلَه ونَفْعَهُ على سائرِ البلاد كلُّ متجرِّد عاش جوهرَ المحبةِ بين أهلِها, والفكرةِ مع أصحابها, والعلومِ في رحابِ مختصِّيها.
إخوتي الأكارم؛ مما لاشك فيه أنَّه ليس بالإمكان الوقوفُ عند كلِّ الجوانبِ التي خُصَّ بها سيدي الشهيدُ السعيدُ رحمه الله تعالى لاسيما في عُجالةٍ من الوقت كهذه, لذا فما لا يُدْرَكُ كلُّه لا يُتركُ جُلُّه, وحَسْبُنا مِن السِّوارِ ما أحاطَ بالمِعْصَم ومِن القِلادةِ ما أحاطتْ بالعُنُقِ. وعليه؛ فدونَكم مقتطفاتٍ مِن ضِياءِ مَكْنُونِه, وسراجِ مَضْمونِه؛
أولا؛ شموليَّةُ اختصاصاته؛
ثانياً؛ خطابُه الروحيُّ؛
ثالثاً؛ الرابطُ الوَثيقُ بين حَرْفِ التأليفِ والخِطابِ بالكلمةِ؛
رابعاً؛ الرابطُ المُدْهِشُ بين عِلْمِه وعمله؛
خامساً؛ قيمةُ الوقت عند الإمام؛
سادساً؛ الوِعاءُ الضامِنُ لكلِّ ما سَبقَ ذكَرُهُ ألا وهو سلامةُ القلب؛
سابعاً؛ تزكيةُ النَّفس عند الإمام الشهيد مِن أهمِّ المطالب الدَّعوية؛
ثامناً؛ الشوق إلى المعبود؛
رَحِمَ اللهُ الشهيدَ السعيدَ وأجْزَلَ له المثوبةَ بما هو أهلُه وجزاه خيرَ الجزاء, وجزاءَ الخير ما جازى عالماً عن قومه فقد نصحَ لِقَومِه حيّاً وميتاً, وإني لأرجو الله تعالى أنْ يَحْشَرني ومحبِّيه مَحْشَرَه تحت لواءِ السيد الأعظم صلى الله عليه وسلم بشهودِ المقام المحمود في يوم لا يَحْزَنُ فيه أهلُ الله وخاصَّتُهُ إذا حَزِنَ الناسُ آمين آمين يارب العالمين, والحمد لله رب العالمين.
ولتحميل البحث كاملاً من خلال الرابط أدناه

تحميل



تشغيل