مميز
الكاتب: فاطمة الحكيمة
التاريخ: 27/01/2015

تأملات في درس الإمام الشهيد البوطي

مشاركات الزوار

تأملات في درس الإمام الشهيد البوطي
مشاركة : فاطمة حكيمة
في درس من دروس الشيخ الشهيد سعيد رمضان البوطي في سلسلة شرح الحكم العطائية رقم 251 تطرق إلى حال سوريا حيث شرح الله صدره ليقول ما ألهمه الله تعالى به وما تعانيه سوريا من ضغوطات كبيرة لتميزها عن غيرها ، والأسباب التي من أجلها تواجه سوريا هذه الضغوط وما يقال في الإعلان ، هي أمور فرعية كاذبة ، والهدف هو تحقيق خطة مرسومة رسمتها يد الصهيونية ويطبقها الخدم التابعين لها .
والخطة ترمي إلى خنق الإسلام في مهده لماذا ؟؟؟
لأمر هي أسطورة تقول «أنه لا يمكن أن يمجد المسيح الذي تعتقده اليهود في هذا العالم إلاَّ بعد أن نفسح له مجالا، ولا يمكن أن يفسح له المجال إلاَّ إذا أخليت هذه الأرض من الإسلام » على حطام العالم الإسلام الإسلامي يظهر مسيحهم الذي ينتظرونه، والعجب من ساسة العالم الذين عششت في أدهانهم هذه الخرافة والدجل. وإذا سمعتم أسباب غير ذلك لبنان، حزب الله أو أو....كلها ذرائع من أجل التوصل إلى خنق الإسلام .
وقد عرف العالم أن الشام كما أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلب الشام دمشق، هي القلب النابض للإسلام وإشعاع الإسلام، ينتشر في البلاد العربية من مشرقها الذي هو الشام وهناك أحاديث كثيرة عن الشام وفضله، أذكركم ببعض منها:
في قوله «بينما أنا نائم إذ استلب عمود الإيمان أو الإسلام من تحت رأسي، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع عُهِدَ به إلى الشام » وقال «ألا إن الأمن والأمان عندما تكون الفتن في الشام» .
ومن الأحاديث الصحيحة: «أهل الشام سوط الله في الأرض ينتقم بهم ممن شاء من عباده» . ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه على شرط الشيخين « قساط المسلمين يوم الملحمة في أرض يقال لها الغوطة إلى جانبها مدينة إسمها دمشق هي خير منازل المسلمين يومئذِ »
وأطمئنكم أن شام الله مكلوءة بعنايته عرف ذلك من عرف وجهله من جهل، ولا يعني ذلك إسناد الظهور إلى جدران الكسل لا، وإنما لابد من أخد الأسباب لحماية الشام ولابد من اعتصارها حتى الثمالة، وينبغي أن نعلم أنها لا تعمل شيء إلاَّ بأمر الله عز وجل، فإذا تحققت الأسباب فإني أقول لكم شيئا: وهو أن أحد الصالحين الذين أعتقد بصلحهم بل أكثر من صلاحهم طلب مني أن أنبئكم وأنبئ كل من أراه، أن يقوم بالواجب التالي:
1 ـ التوبة إلى الله من كل ذنب .
2 ـ أن يتخذ كل واحد منكم وردا دائما يدوم عليه وهو :
«لا إله إلا الله المنتقم الجبار»
أكثروا من هذا الورد جهد استطاعتكم وهو ذكر مقرون بأسماء الله الحسنى، وهو من أجل الذكر الذي يأمرنا به الله عز وجل. ولسوف تجدوا الدلائل الساطعة على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه عن الشام، وحديثه عن قلب الشام و الغوطة و دمشقها .
ودعوة الشهيد إلى الإخوة الذين لا يراهم في المسجد إلا أن يعودوا إلى أنفسهم، فيقفوا وقفة نقد ذاتي ساعة من الزمن ليتبينوا ضرورة رجوعهم إلى الله والحديث موجه إلى التائهين إلى الشاردين إلى الفسقة، إلى الفاجرين ، هؤلاء لا ينبغي أن يكونوا جراثيم يسببون الأمراض للمجتمع . وتعلمون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدة زينب عندما قالت له : « أنهلك وفينا الصالحون» قال: « نعم إذا كثر الخبث » . وعليكم أن تعودوا إلى الله والزمن يخدع في ظاهره ويجعل الإنسان يتأفف في باطنه .
الإنسان في البدايات يتعشقها فإذا انتهى إلى النهايات يرى فيها عفونة ، وأي عفونة إلى متى ؟؟ توبوا إلى الله وربنا ثواب يحب الرجاع إليه ، ويقول له أهلا وسهلا ، وقد مشيتَ إليه خطوة مشى إليك ذراعًا ومن أقبل إليه ذراعا أقبل إليه باعًا ، ومن أقبل إليه يمشي أقبل إليه هرولة .
ولسوف تجدون أنَّ رب العالمين سيخلق الفرج القريب ، بخوارق وهي موجودة ، ومنها ماهي انتقاما تغص منها الأعلام الدولية.
وما حدث في جنوب شرق أسيا فيها أمور وأمورٌ والتاريخ يتحدث عنها ولكنهم عَمَوهَا ، وما أخبار الجزيرة التي ابتلعها الله تعالى كما هي ، ماذا كان في داخل الجزيرة ؟؟ وماذا كان في ظهرها ؟؟ والأمر يحتاج إلى التوبة وأكثروا من دعاء « لا إله إلا الله المنتقم الجبار»
دعاء
« اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العدل المحمود شافي العلل ومفرج الكرب بإذن علام الغيوب .
اللهم إنَّا عبيدك أمنا بك ، جدنا إليك والتجأنا إلى رحابك ووقفنا أمام باب كرمك وجودك ، ودخلنا في ساحة فضلك ، بسطنا أكف الرجاء إلى سماء رحمتك يا رحمان يا رحيم يا رحمان يا رحيم يا رحمان يا رحيم تدارك هذه الأمة بالإصلاح ، تدارك هذه الأمة بالتوبة يا رب العالمين ، تدارك هذه الأمة بالنصر المؤزر ، اللهم إنَّا نسألك أن تنصر دينك من خلال حماية بلدتك هذه يا ذا الجلال والإكرام ، اجعل اللهم هذه البلدة بلدةً آمنة مطمئنة رخية مستظلة بجل كتابك مهتدية بهدي نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وسائر بلاد المسلمين ، اللهم إنك أنت القائل في محكم تبيانك «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم » وها نحن قد دعوناك كما أمرت فاستجب اللهم دعاءنا كما وعدت ياذا الجلال والإكرام . اللهم انتصر لدينك في مشارق الأرض ومغاربها ، اللهم كف أيدي العابتين عن قرءانك ، اللهم كف أيدي الطغاة عن دينك ، يا رب العالمين ، اللهم أسلبهم القوة التي متعتهم بها، يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم إنك أنت القائل:
«وكذلك أخذ ربك القرى وهي ظالمة إنَّ أخذه أليم شديد» نحن ننتظر أخذك الطغاة ، هذا الأخذ يا ذا الجلال والإكرام أخذك الذي عرفناه وعهدناه يا ذا الجلال والإكرام اللهم إنَّا ننتظر انتقامك لإعداد دينك ، اللهم إنَّا ننتظر انتقامك من الطغاة الذين أرخيت لهم الحبل على الغالب أمدًا طويلا يا ذا الجلال والإكرام ، أما أنى أن تهلكهم يا الله يا من يرانا ولا نراه ، يا من يسمع كلامنا ، يا من يعلم سرنا وعلانيتنا . اللهم إنَّا نسألك أن الطالحين منَّا بالصالحين ، فإن لم يكن فينا صالحا فهبنا جميعا لساحة فضلك ، لساحة فضلك وجودك . نسألك يا ربي بالشعث الغبر الذين لو أقسم عليك أحدهم لأبررت قسمه ن ولدينا منهم كثير ، ونسألك اللهم بعبادك الصالحين من عبادك الهادين المهديين وبيننا منهم كثيرين ، نسألك اللهم بهؤلاء الصالحين جميعًا أن تستجيب الساعة دعاءنا ، وتحقق رجاءنا وأن ترد طغيان الطغاة عن أرض الإسلام ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا أرحم من سئل ، ويا أكرم من أعطى ، اللهم إنَّك تعلم أنهم يحقدون على قرءانك ، أنهم يريدون أن يستبدلوا به غيره ، اللهم إنَّك تعلم أنهم يريدون من الإسلام والمسلمين أن يغيروا منهج تربيتهم ، أن يمحوا كثيرا من معالم الإسلام والدٍّين ، اللهم إنَّك تعلم أنهم يضغطون على عالمك الإسلامي من أجل أن يسيروهم في الطرق التي يشاءون ، فنسألك اللهم أن تتدارك دينك ، أن تتدارك إسلامك بالنصر المبين يا رب العالمين ، يا الله إنَّك تسمع كلامنا ، وتعلم مكاننا وتعلم سرنا وعلانيتنا ، ونحن ضيوفك يا رب العالمين لا تدعنا نخرج من ساحة فضلك واستضافتك إلاَّ وأعطيتنا ، أعطينا سؤلنا نسألك يا من لا يشغله شأن عن شأن ، يا من لا تغلطه كثرة المسائل ، يا من لا يتبرم من إلحاح عباده الملحين عليه إلاَّ استجبت دعاءنا بإلحاحنا على ذاتك العلية إلاَّ استجبت دعاءنا ، وحققت رجاءنا بحسن ظننا بك ، نسألك إلاَّ استجبت دعاءنا يا رحمان يا رحيم يا منتقم انتقم ممن أعلنوا الحرب على إسلامك يا جبار انتقم ممن أعلنوا الحرب على إسلامك .
وصلَّى الله على الحبيب الأمي وعلى ءاله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين »

تحميل