مميز
الكاتب: عادل مريوان
التاريخ: 19/01/2015

عمل المولود مشروع أو مردود

مشاركات الزوار

عمل المولد مشروع أو مردود
مشاركة زوار: عادل مريوان
الحمد لله الذي خلق السموات والارض لشرف من قال في حقه وانك لعلى خلق عظيم والصلاة والسلام على من هو رحمة للعالمين (انا ارسلناك رحمة للعالمين) وعلى آله وأصحابه الذين رضي الله عنهم جميعا (رضي الله عنهم ورضوا عنه)
الناس في القرون الماضية لميلاد الشمس رحمة والنموذج الأعلى للأخلاق والكياسة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تهيئوا مجالس يقرء فيها القران ويذكر احاديث النبوي وحياته الشريفة والقصائد في مدحه صلى الله عليه وسلم متحمسا ومسرورا لإستقبال هذا اليوم المبارك.
الان نأتي بإسناد من الآيات والاحاديث النبوي(صلى الله عليه وسلم) واقوال علماء الكبار على أن عمل المولود مشروع أم فنستعين الله تعالى بالتوفيق وايجاد محبته صلى الله عليه وسلم بذكره واتباعه في ميلاده على الخصوص .
قال عزوجل في تبيانه: (قل بفضل وبرحمته فبذلك فليفرحوا)يونس 58.
قال ابن عباس{رضي الله عنه}: (رحمته) في هذه الايه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قال عزوجل في شأنه صلي الله عليه وسلم في آية أخرى (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) تفسير در المنثور لامام السيوطي
نقل شيخ عبد الحميد الشيرواني في حواشيه على تحفة المحتاج عن الامام السيوطي: سئل عنه عن حكم عمل المولود في ربيع الاول هل هو محمود أو مذموم وعامله مثاب عليه أم لا قال في جوابه : أن معنى عمل المولود بإجتماع الناس في مكان يقرأ فيها القران ويذكر فيها حياته في بدء مولده صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه من غير زيادة من البدع الحسنة التي يثاب عليها عاملها لما فيه من تعظيم شخصية النبي صلى الله عليه وسلم واظهار الفرح والاستبشار بميلاده صلى الله عليه وسلم .
ونقل ايضا منه: أن أول من أحدث هذا العمل الملك المظفر صاحب أربيل{هه ولير بالكردية} أنه كان يحضر في مجلسه الذي تهيأه كبار العلماء والعرفاء والصوفية .
وقال في حاشيته على التحفة ايضا: سئل عن الشيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني عن عمل المولود قال: اصل عمله بدعة لم ينقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ولكن مع هذا اشتملت على المحاسن والمعايب فمن تحرى في محاسنه وتجنب المعايب كان عمله بدعة حسنة ومن لا فلا يجوز وقال الشيخ ايضا قد ظهر لي تخريجها على اصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هذا يوم أغرق الله فيه فرعون ونجيء موسى فنحن نصومه شكرا لله . فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منﱠﱠ به في يوم معين من إسداد نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم .
وأيضا جاء في حاشيته أن حافظ ابن ناصر الدين قال في كتابه بورد الصادي في مولد الهادي قد صح أن ابا لهب يخفف عذابه في مثل يوم الاثنين لاعتاقه ثويبة سرورا بميلاده صلى الله عليه وسلم ثم أنشد
إذا كَـــانَ هَذَا كَافرًا جَاءَ ذَمُّهُ *** وَتبَّتْ يَدَاهُ فَي الجَحِيمِ مُخَـــــلَّدًا
أَتَى أنَّهُ فِي يَومِ الإثْـــنَينِ دَائمًا ***يُخَفَّفُ عَنه للسُّرُورِ بِأَحْمَـــــدَا
فَمَا الظَنُّ بالعَبدِ الذي طولَ عُمْرِهِ *** بِأَحْمَدَ مَسْرورًا وَمَاتَ مُوَحِّــــدًا
حاشية الشيرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 7 باب الوليمة
ننظر ونتفكر في بدأ تاريخ المولود لا ينكره أحد من علماء الكبار بل بإستناد من الآيات والأحاديث يقرون بجوازه وبأن عامله مثاب وسبب في ايجاد المحبة لخير البشر صلى الله عليه وسلم حتى قال شيخ ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم: {فتعظیم المولد واتخاذه موسما قد یفعله بعض الناس ویکون له فیه اجر عظیم لحسن قصده وتعظیمه لرسول الله صلی الله علیه وسلم }.

تحميل



تشغيل