مميز
الكاتب: الشاعر محمد العليوي
التاريخ: 12/01/2015

القصيدة الميمية في مولد خير البرية

مشاركات الزوار

القصيدة الميمية في مولد خير البرية
الشاعر محمد العليوي
بانَ الأحبةُ والفؤادُ مكلَّمُ
والقلبُ منْ حرِّ الغرامِ مُحطَّمُ
يا حسرتي بانُوا وقلبي بعدَهُم
كحِمامِ جمرٍ لا يملُ ويسأمُ
والروح ُ رفَّتْ يوم َبانوا في الدَّجى
وتخاطبُ الوديانَ ثمَّ تطمطمُ
وتبوحُ جهراً ما أكنُ من الهوى
وتخاطبُ الركبانَ ثمَّ تُنادمُ
يا حسرتي قلبي وروحي في الهوى
كحمامةٍ فقدتْ فراخاً أُضرموا
بالنَّار إذ نالت رصاصةَ صائدٍ
من جمعهم فتمزَّقوا وتشرذموا
فتنوح كالثكلى لفقدِ صغارِها
إنَّ الحمامَ من الغرامِ تُتمتمُ
وتبوح لله العليم بســــــــــــــــــــــــــرها
إنَّ الحمام بنارها تتضرمُ
وأقولُ ما لك يا حمامة بعدهم
عقلاً فقدتِ أم صغاراً حُطِّموا
فتنوح من حرِّ الغرَّام صغارَها
وتخاطبُ الوديانَ ثمَّ تكلمُ
وتطيرُ في الأفقِ الوسيعِ وإنَّها
ستزورُ للأحبابِ ثمَّ تُسلِّمُ
أحمامةٌ باتت تشابهُ صبوتي
وفجيعتي بالقومِ لا لا تُعلمُ
وأكنُ في صدري غراماً مثقلاً
ولئن تراني للغرام أكتِّمُ
إذ حلَّ بي ليلٌ بكيتُ لفقدِهِم
وأمزقُ العينينَ لا أتكلمُ
وأ بوحُ بالدمعِ الغزيرِ لأنني
إنْ حلَّ بي ليلٌ جِراحي تضرمُ
و أساهرُ النجماتِ حيناً في الدُّجى
و أبوحُ نهراً من دموعٍ تسجمُ
يا خالقَ الأكوانِ هل لي لحظة
يُشفى بها قلبي و روحي تُكرمُ
وحمامةٌ بالليلِ ناحتْ عندما
سمعتْ لصوتي في الغرامِ أتمتمُ
فالقلبُ يبكي و الجوارحُ مثله
والرَُوحُ تصرخُ في الغرامِ تحمحمُ
خاطبتُها إنَّ الأحبةَ يسُكنوا
أرضَ المدينةِ يا حمامَ و يُحرِمُوا
عجبي لقومٍ في البعادِ يحللُوا
والوصلَ مني يا حمامُ يُحرِّموا
فلئن دعوتُ فما أجابوا دعوتي
هل للأحبةِ يا حمامَ تكلمُوا
فتطيرُ تقطعُ للبلادِ جناحهَا
وتطيرُ للأحبابِ إذ تترنمُ
والقلبُ يخفقُ يا أناسُ لعلها
تأتي بخيرٍ منهم و تلملمُ
قلبي و روحي ثم تجمع شملنا
وتبوحُ سراً بالوصالِ وتصرمُ
حبلُ القطيعةِ عن بعادي عنهم
وتقول شكراً للإلهِ و تُفْهِمُ
وتجيئُ من أرضِ المدينةِ وحدَها
بلسانِ حُرٍّ لا يزيغُ ويظلِمُ
فتقولُ أبشر قد تولَّد للهدى
نورُ بمكةَ للأنامِ مُعلِّمُ
إيوانُ كسرى قد تصدَّع عندما
بانتْ لطهَ في الأنامِ علائمُ
نيراُنهم قد أُخمدت ثم انطفت
في ألفٍ عامٍ ما استكانت تُضرمُ
قد أقبل الهادي أضاءت حولَه
بطحاءُ مكةَ بالبشيرِ تبسمُ
في ليلةِ الاثنينِ جاءَ شفيعنا
يا نفسُ طيبي بالحبيبِ سنكرمُ
أمحمدٌ روحي فداكَ جعلتها
وجعلتُ قلبي في هواكَ متيمُ
من خيِر ناسٍ قد تناسلَ مُشرفاً
وبطيبِ أنسابٍ أتانا المُكرمُ
و بوالدٍ قبل الولادة قد قُبض
فهو ابن عبد اللهِ طهَ الأكرمُ
وبمكةٍ قد نقبَّت وقفارها
تلك النساء عن الرضيعِ فتكرمُ
وحليمةٌ حازتْ لأشرفِ مُنزلٍ
بمحمدٍ قد أقبلتْ تترنمُ
تلك المراعي أينعت مُذ زارها
تلك الشياهُ لباُنها تتلاطمُ
وبشائرُ الخيراتِ حلتْ عندهم
بمحمدٍ يا سعدهم قد نُعِمُوا
وبسادسُ الأعوامِ ماتت أمهُ
هذا اليتيمُ بيتمهِ لمكرمُ
وبثامنُ الأعوام ِيرحلُ جدُّه
والعمُ يكفُلُ ذا الصبَّي يكرِّمُ
لقراءة القصيدة كاملة من خلال تحميل الملف أدناه

تحميل



تشغيل