مميز
التاريخ:

المدرسة المرشدية

معالم الشام

المدرسة المرشدية
الباحث الأستاذ عماد الأرمشي
تقع المدرسة المرشدية أو (مدرسة الخاتون) خارج أسوار مدينة دمشق القديمة بجادة حي المدارس في صالحية دمشق ، يحدها غرباً الزاوية الفرنثية أو تربة الشيخ على الفرنتي ، ويحدها شرقاً مدرسة دار الحديث الأشرفية المقدسية البرانية الحنبلية ، ويحدها شمالاً شارع حي المدارس .
وقد ذكر مؤرخ الشام الشيخ يوسف ابن شداد بالأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة أن منشئتها بنت ملك دمشق الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل في سنة أربع وخمسين وستمائة على نهر يزيد جوار دار الحديث الأشرفية .
مؤرخ مدارس الشام الشيخ عبد القادر بن محمد النعيمي ذكر بكتابه الدارس في تاريخ المدارس أن من أمر ببنائها في عام 650 للهجرة ـ 1252 للميلاد الأميرة الأيوبية الفاضلة السيدة خديجة خاتون ، ابنة الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن نجم الدين أيوب، على ضفاف نهر يزيد ، بجوار دار الحديث الأشرفيّة المقدسية البرانية
توفيت السيدة الجليلة خديجة خاتون رحمها الله تعالى كما ذكر ابن طولون بالقلائد الجوهرية في عام 654 للهجرة الموافق 1256 للميلاد ودفنت في تربتها داخل المدرسة ( وأظن أنها مدفونة تحت القبة ولكني لم أستطع مشاهدة القبر)
وللمدرسة جبهة حجرية عريضة يتخللها أربعة نوافذ منخفضة الارتفاع ، وكانت هذه النوافذ هي غرف الدرس .. أيام ما كان بها درس .... وتدريس .... ودراسة .
الواجهات الخارجية :
تعتبر الواجهة الشمالية المطلة على الشارع : هي الواجهة الرئيسية للمدرسة ، وتخترقها النوافذ وأيوان المدخل وحجارتها ضخمة منحوتة بشكل جيد .
بوابة المدرسة وقاعدة بناء المئذنة القائمة في منتصف مجمع غرف المدرسة ، وقد اختلست جميع هذه الغرف ولم يبق فيها أثر العلم والمعرفة .. بعد أن سيطر على العقول الجهل والجهالة .
ولاح ببالي كلام المرحوم والدي محمد شحادة الأرمشي ( رحمه الله وطيب ثراه ) حين حدثني عن مدارس الصالحية .. وما أل مآلها وأحوالها .. وعن اختلاس مبانيها .. واختلاس أوقافها عياناً ... دون شفقة أو رحمة ... وفي عيني دمعة : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .... كيف أصبحت مدارسنا ذات القيمة العلمية .. وكيف أضحت دور العلم على هذه الشاكلة ؟؟ !! ...
لقراءة البحث من خلال تحميل الملف أدناه

تحميل



تشغيل