مميز
الكاتب: الشاعر محمد العليوي
التاريخ: 14/01/2014

في مولد الذكرى

مشاركات الزوار

في مولد الذكرى
محمد العليوي
نــاحَ الحَـمَـامُ وصـــاحَ بُـلـبـلُ ودِّهِـــمْ
والقـلـبُ مــن خـــوفِ الـلـقـا متـفـطِّـرُ
فـالــرُّوحُ هـامــتْ والـجـمـالُ بـحـيِّـهِـمْ
والــعــقــلُ بــــــاتَ مـتـيــمــاَ يـتـحــســرُ
والدَّمـعُ سـاحَ علـى جـوانـبَ مقلـتِـي
والـخَّــدُّ فـــي أرضِ الـحِـمــى يـتـعـفـرُ
أيــنَ الأحـبـةُ يــا فــؤادِي قــدْ مـضــوا
راحُـــوا ونـــارُ الـقـلـبِ فـيـهـمُ تـسـعــرُ
أشــكــو إلــــى ربٍ كــريـــمٍ صُـبــوتِــي
أشــكـــو فـــــؤاداً بـالــهــوى يـتـعـصَّــرُ
آهٍ وهَـــلْ اشُـفــى وتُـشـفَــى لـوعـتِــي
ويـطـيـبُ قـلـبــي بـالـوصــالِ ويـظـفــرُ
أشكـو ونـجـمُ الـكـونِ يـرقـبُ حالـتِـي
والــبــدرُ يـبـكــي بـالـجـمـانِ ويــهـــدرُ
والـغـيــمُ نــاحــتْ بـالـهـمــومِ تـلــبَّــدتْ
لــمَّــا رأتْ مـضـنــىً بــراحِــهِ يـســكــرُ
أمــســـى أســيـــراً بـالــغــرامِ وغــارقـــاً
يــرجـــو الــوصـــالَ وحــالُـــهُ يـتــذمــرُ
أهـــــوى هــواهـــم والـــفـــؤادُ مـــولَـــهٌ
ويــبــوحُ شِــعــري بـالــغــرامِ ويُـظــهــرُ
أخفـي الهـوى وجـوارِحِـي لــهُ تظـهـرُ
ويــبــوحُ قـلــبــي بـالـجـمــالِ ويـعــمَــرُ
لــمَّـــا رأتْ عـيــنــي مـنــابــرُ حــيِّــهــم
راحَ الــــفـــــؤادُ بـــحـــزنِـــهِ يــتــكـــسَّـــرُ
بانـوا فبـان البـدرُ فـي وسـطِ السَّـمـا
فـالـنـجـمُ راحــــتْ والـكــواكــبُ تــزفـــرُ
والشَّمـسُ نـادتْ مــن وراءِ حِجِابِـهـا
حـــبُّ الأحــبــةِ فــــي الــفــؤادِ مُــقــدَّرُ
مـا حيلتـي والشَّمـسُ تهـوى نـورهَـم
والــبــدرُ يــهــوى مِـسْـكَـهُـم والـعـنـبـرُ
سـأظــلُ اكـتــبُ بـالـدمـاءِ قـصـائِــدِي
والحـرفُ مـن مسـكِ الدمـاءِ مُعـطَّـرُ
ويرنُّ صوتُ القلبِ فـي كـلِّ الحمـى
ويصيرُ شِعري في الأنـامُ ويُـنشـرُ
تـذري الـريـاحُ بأحـرفـي وســطَ الـفَـلا
فيصـيـرُ تــربُ الأرضِ منـهـا أحـمــرُ
ويـطـوفُ بـالـوديـانِ حـــادي أحـرُفِــي
فـتـضــوعُ مـسـكــاً بـالــفــلاةِ وتًــزهِـــرُ
ويــبــصــرُ الــــــراؤون حـــبَّـــاً قـــاتـــلاً
أودى بـصــاحــبــهِ قــتــيـــلاً يَــصْــفـــرُ
ويقومً قاضي الحبِّ من فرطِ الهوى
يـبــكــي بــدمـــعٍ كـالـجـمــانِ ويــــــزأرُ
ضـاقـتْ بـــهِ سـبــلُ الـحـيـاةِ وكُـبـرهُـا
لـــمــــا رآنــــــــي بــالـــتـــرابِ مُــعـــفَّـــرُ
وصــــارَ يــرســمُ بـالــتًّــرابِ مـحـبَّـتــي
ويـــقـــولُ صــــــبٌّ بــالــغــرامِ مـــدثَّــــرُ
امـهـلْ فـنـارُ الـحــبِّ اذكـتَـهـا الـنَّــوى
وحـبـيــبُ عــمــرِك غــائــبٌ لا يُــذكــرُ
أمسـى غريقـاً فـي المحـبـةِ عاشـقـاَ
يـخـشـى الــــوداعَ ودمــعُــه يـتـغـرغـرُ
لمتابعة القصيدة اضغط على الملف

تحميل



تشغيل