مميز
التاريخ:

المدرسة الجقمقية (متحف الخط العربي)

معالم الشام

المدرسة الجقمقية (متحف الخط العربي)
منقول
يقع المتحف في منطقة الكلاسة بدمشق القديمة، شرق المدرسة العزيزية (مقام السلطان صلاح الدين)، وشمال الجامع الأموي الكبير، والمتحف هو ضمن المدرسة الجقمقية التي بنيت في الفترة المملوكية في القرن الخامس عشر الميلادي من قبل النائب سيف الدين جقمق، وتحوي المدرسة مدفناً يحوي قبر النائب عام 1421 م وقبر والدته.
وفي عام 1941م شهدت المدرسة دماراً جراء إصابتها بقذيفة مدفع خلال الانتداب الفرنسي على سورية، ورممت بعد عدة سنوات في الأعوام (1960-1965) م.
لمحة تاريخية:
بنيت المدرسة في البدء كتربة من قبل المعلم سنجر الهلالي (كانت تسمى دار القرآن الهلالية) وابنه شمس الدين الصائغ ثم صادرها الملك الناصر حسن عام 761ه وبنى فوقها مكتباً للأيتام وجعل لعا شبابيك من الشرق ورصد لها الأملاك والحجج وبعد مقتله عام 772هـ تحولت خانقاه (مدرسة) للصوفية.
واستمرت على حالها إلى أن احترقت في استباحة تيمور لنك لدمشق 803 هـ 1400م.
أمر الأمير سيف الدين جقمق بإعادة بناء أنقاض المدرسة المهدومة وذلك في عام 823هــ - 1420م بعد أن استولى عليها لتكون خانقاه (مدرسة) وتربة له ولوالدته ولكن بناءها لم يكتمل إلا سنة 824هـ 1421م كما نصت الكتابة المنقوشة على الباب الرئيسي وواجهتها. وقد أوقف عليها أوقافاً عديدة وعين لها مدرسين، وبقيت المدرسة ركناً للتعليم في دمشق إلى وقت قريب.
تحولت في عام 1338هــ - 1919م إلى مقر لحلقة المولوية الدينية وتعليم الأطفال القرآن الكريم، إلى أن أصيبت بقنبلة أثناء الحرب العالمية الثانية عام 1941 هدمت سقف قاعتها أو قبتها الكبيرة كما تذكر المصادر وكذلك الجزء الأعلى من جدرانها. وقد تم ترميمها عام 1972 وجعلت متحفاً للخط العربي في عام 1974
والمدرسة بشكل عام من أجمل المدارس المملوكية في دمشق، وفي سورية بشكل عام، وذلك من كثرة ما استخدم الفنان والمهندس المعماري في تلك الفترة من تزيينات رخامية وحجرية وخشبية ملونة، واستخدم كتابات عربية بشكل زنار عريض على المبنى من الخارج ومن الداخل، ما أعطى البناء جمالاً رائعاً نادراً ما تجده في أي مدرسة أو بناء، وحافظ على توزيع التزيينات بحيث شكلت تماسكاً وتناسقاً فريداً من نوعه.
وللمدرسة بوابة عالية تعلوها صدفة، وزينت بشريط كتابي أيضاً، وفي داخل المدرسة أقواس عالية وأواوين ذات أقواس عالية مفتوحة على بعضها البعض، وتطل كلها على قاعة الصالة (التي تحوي في وسطها بحرة ماء)، وعلى قاعة المعروضات الجنوبية التي كانت تستخدم للصلاة، حيث يوجد فيها محراب زيّن بأجمل التزيينات الرخامية والحجرية الملونة.
وفي عام 1975م حولت المدرسة إلى متحف الخط العربي ليستقبل الزوار العرب والأجانب، ويضم المتحف مايلي:
- كتابات عربية تعود إلى ماقبل الإسلام نقشت على الحجر مثل: نقش النمارة باسم امرئ القيس، تعود إلى عام 223 نبطي و328م.
- شواهد القبور تعود إلى الفترات العربية والإسلامية المختلفة مثل: شاهدة قبر زيد بن ثابت الأنصاري 64 هـ/682م.
- وثائق ومخطوطات من القرآن الكريم.
- نماذج عن تطور الأبجدية والخط العربي عبر العصور.
- كتابات على الفخار والمعدن والزجاج، تعود إلى القرنين (12- 15)م.
- مجموعة من وسائل الخط والأقلام والمحابر القديمة.
- كتابات مختلفة على وقفيات وفرمانات، تعود إلى عصور إسلامية مختلفة.
وعرضت داخل صالة العرض ضمن الخزائن الوثائق والمخطوطات، لقى الأثرية تعود إلى الفترات العربية الإسلامية، والتي تحوي ثلاث نسخ عن رسائل كتبت من قبل النبي العربي محمد عليه الصلاة والسلام وهي:
- الرسالة الأولى: كانت موجهة إلى ملك الحبشة النجاشي، والأصل محفوظة في الجمعية الجغرافية البريطانية.
- الرسالة الثانية: كانت موجهة إلى ملك مصر المقوقس، والأصل محفوظة في متحف طوب كابي في ستانبول.
- الرسالة الثالثة: كانت موجهة إلى ملك البحرين المنذر بن ساوا.
المصادر:
من أبحاث أ. عماد الأرمشي
من موقع وزارة الثقافة


تشغيل