مميز
الكاتب: بنت أبيها
التاريخ: 09/06/2013

آهة شوق - مقالة سجعية لقلب يرثي العلامة الشهيد

مشاركات الزوار

"مقالة سجعية لقلب يرثي العلامة الشهيد السعيد محمد سعيد رمضان البوطي بعنوان"
آهَةُ شَوق
بنت أبيها
· ما بالُ قلبي في كل يوم يئنُّ كلَّما زاد بِدُجاه وجدُ نشواكَ.
· أين اللَّيالي التي كنت مؤنسي بها؟ حين كان يغمرني لله نِدَاكَ.
· ألهبت حنايا فؤادي بِصَحَلِ دعائك وكذا بكاكَ.
· وأتلفت مهجتي بموتك حِين جَرَت على خاطري دِمَاكَ.
· ليت عقلي السَّقيمُ الذي ظنَّ بجهله طولَ عُمرك بِعُمر فداكَ.
· ليتني لم أنم ساعةً كنت فيها تسعى لنصح من عاداكَ.
· ليتهم عرفوا ماكنت ترجو ... ليتهم وصلوا مبتغاكَ.
· ليتهم غسلوا سواد وجوههم وقلوبهم بدموعٍ نزفت منها عيناكَ.
· ليتهم لمسوا صدق أناملٍ كتبت الحكمة وتحتها آهاتٌ تتباكى.
· ليتهم دخلوا أعماق قلبٍ كان سكناً لشامٍ عِزُّها مُحيَّاكَ.
· ليتهم ذاقوا مرارة فُرقتي لنزفت أفئدتهم سعياً بعد فوات رضاكَ.
· أما سمعوا كلام الله وقت كنت تتلو، أما سمعوا حنين دعاكَ.
· عميت عن الرؤيا سرائرهم فذاقوا نار ألمك بعز مولاكَ.
· فدتك روحي ما أحن روحك يا سيدي: تطوف بي كلما جدّدت ذكراكَ.
· فتشكو النوى مقلتي نحيباً، فكيف أشم ريحك من ثراكَ.
· فيا ليتني كنت دمعةً من طرفك، أو كلمة حقٍ خطتني يمناكَ.
· لكنت شَرُفتُ بأنَّني يوم الجزا حين ترى باريك أُذكرُ من عطاياكَ.
· مضيت إلى الله تاركاً أجرامنا فكم من يتيم صار وراكَ.
· لا زال أنين منبرك يؤلمني كل جمعةٍ بعد رحيلك لمن سَوُّاكَ.
· لا زالت مساجد دمشق ترثي عالمها ففي محاريبها لا زال صداكَ.
· ولا زالت شَآمُ تحِنُّ حنين الثبات لمجاهدٍ واثقِ الخطوةِ شمسها ضياكَ.
· أنت الأب الذي حضنتنا بوصل قربك وطيِّ نفعك فكيف أنساكَ؟.
· سينهار قَوَامُ كلِّ مَن عقَّك فهل ينفع ندم من غاظه علاكَ.
· يا أب الشام وابنها أيها البارُّ فديت دينك بدنياك َ.
· أحدِّث الشام عنك وتحدثني ففي كل نبضةٍ من جوانحها أراكَ.
· أسفاً وفخراً ففي كل ركنٍ من أركانها يفوح شذاكَ.
· يا سيدي الحاني الذي بمحض عبوديتك رب العرش رقَّاكَ.
· فيا ليتني حين يغلبني الشوق ويكويني فراقك بعين البصر ألقاكَ...؟

تحميل



تشغيل