مميز
الكاتب: ثلة من محبي العلامة الشهيد
التاريخ: 29/04/2013

قصائد في رثاء العلامة الشهيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي 3

مشاركات الزوار

الأرض ثكلى


الكاتب: الأستاذ محمد أنس العز


الأرض ثكلى إنها الأرزاء

تبكيه أرض خاشعٌ وسماء

تبكي عليه وقد أثارت ضجةً

فتأثرت من حزنها الأنوار

وتحركت معها الغيوم بسرعةٍ

فتغيرت في أرضنا الأجواء

حتى الديار بكت عليه حزينةً

قد عمّ في رحاب الديار بلاء

يا شيخنا البوطي، أصبح ثاوياً

في قبره وتضمه البطحاء

قد كنت قلباً نابضاً في جسمنا

لكنها رزءت بك الأعضاء

يا شيخنا انهمرت عليك دموعنا

سالت عليك مع الدموع دماء

قد كنت فينا منهلاً ومنارةً

تسقي العلوم وإنّك السقّاء

قد ذدت عن دين الإله بحجةٍ

برهان حقٍ إنّه لجلاء

قد كنت فينا مشعلاً وهدايةً

نبراس حقٍ إنَك الوضّاء

العلم أنت فلا حدود لفضله..،

والحق ما شهدت به الأعداء

لم ننس دروساً قد نمت

فينا وأنت الشيخ والمعطاء

حاولت حقن دمائنا بمقالةٍ

يكفيك فيها جهدك البنّاء

ما بين محرابٍ تلاوة آيةٍ

ناديت صدقاً: إنني لفداء

فلقيت ربّاً إذ طلبت شهادةً

والحق أنّ السادة الشهداء

ألا يا رسول الله أنت ملاذنا

ووسيلةٌ تمحى بها البلواء

فبحقه يا ربُ أنقذ شامنا

ترجوك أرض الشام والفيحاء

وبحرقةٍ أرجوك ربُي طالباً

منك الرضاء وأن يزال بلاء


رسالة إلى غزاليّ العصر


الكاتب: محمد حسن الدرفيل دير الزور - الميادين


بنفسي أفدي ما غصك

من الهايعات وما توجع

فلا لست إمعة في الرجا

ل ولا لست خباً ولا أبقع

عرفتك بالحق مذ أشرقت

بقلبي شمس الهدى تسطع

 فلا الذم عندك ذو هيبة

ولا المدح عندك قد ينفع

نصحت العباد ولكن أبت

مسامعهم للحق أن تسمع

وضاج الحسود ولمّا يجد

ليشفي غليلاً به مطمع

يقولون دعه فهذا امرؤ

قلته الأنام فلا يتبع

لقد أنزل الله في محكم

كلاماً بليغاً له فاسمعوا

فلا تتبع جلّ أهل الثرى

يضلوك حقاً وما ينفعوا

ويوم القيامة إن زلزلت

بك الأرض زلزالها المفزع

ستلقى الرضيعة من أمها

وترجو البغاة وما تشفع

لذلك فاعمل ولا تبتئس

غذا خان ردّك مستصنع

إذا نالت منه ريح النوى

فلا بد يوماً به ترجع


 رثاء الإمام البوطي


للشيخ جلال الدين الهاملي


حزنتُ لجـــــــهبذٍ عرَفَ الطريقا

ولــــــــم يكُ للصليبيين بــــــوقا

رأى فِتنًا ستغشى الشام يومــــا

وتُدخِلُ شعـــبها البطلَ المَضيقا

هنا العلّامةُ البوطيُّ أســـــــــدى

لكــــــــل مُغرّر نصـــحا رقيقا

وحذّرَ أنّ أحداثا جســــــــــــاما

إذا أزفتْ فلن ترعى الحـــــقوقا

وسوف تُسيلُ كلّ دم بــــــريءٍ

وتملأ كـــــــــــل حاضرة حريقا

أجُرْحُ القدس هان فــــلا نبالي

إذا زِدْنا بجــــــــــــــانبه عميقا

فما أحنـــــــــــاك يا بوطيُّ حقّا

على شعـــــــــبٍ رآك أبا شفيقا

صدَعْتَ بأمر ربك في شـــموخٍ

وكنتَ –كما استقمتَ- بذا خليقا

وما مالأتَ مَــــنْ شقّوا عَصاكمْ

فبُعدُك عنهمُ أضــــــحى سحيقا

نصرْتَ الحقّ حتى صـــار لحنا

لأمّتنا نَصدُّ به النــــــــــــــعيقا

وتلك فضيلة للعــــــــــلم كبرى

ستشرحُ صدْرَ من يشكون ضيقا

لذاك وذلك اغتــــــــــاظت ذئابٌ

فأمسينا وقيــــــــــــــل دمٌ أريقا

كذا مَنْ خالفَ الأهواء يـــــوما

معَ الشهداء سوف يُرى رفيقا


الصّهيون المتألِّه وغُوِيمُ الخليج (ليست من المرثيات)


الكاتب: عبد الله ضراب من الجزائر


نعوذ بالله العظيم من الشيطان الرّجيم، ومن الصّهاينة المتألهين، ومن ملوك وشيوخ الخليج الذين اقروا وآمنوا أنهم "غويم" أي عبيد لليهود، وتصرفاتهم تشهد على ذلك.


اللهُ ينسى في الوجود ويُجحدُ

لما غدا الصهيونُ ربّاً يعبدُ

اللهُ يعضى بالدِّماء تقرباً

لبني اليهود ومن تعالوا واعتدوا

زمن المهازل إنّنا في حيرة

من أمَّة رغم الهدى لا ترشدُ

من أمَّة عبدت عدوّاً حاقداً

فغدت تصلِّي لليهود وتسجدُ

أرضُ الهدى أرضُ الكتاب تدنَّستْ

بملوك عهر بالعمالة أفسدوا

خانوا النّبي وذبَّحوا أتباعهُ

بعثوا المذلة والهوان وجددُوا

أرواح أهل الذّكر في أرض الهدى

بسيوف أجناد العمالة تحصدُ

إنَّ الخليج غدا معسكر ردَّة

فشيوخهُ خلف اليهود تجندُوا

تبعوا عمى الدَّجَّال قبل ظهوره

وتكاتفوا نصرا له وتوحَّدُوا

فسهامهم مسمومة تئدُ الهدى

نحو السَّماحة والسَّلام تُسددُ

وعقولهم زاغت عن الحقِّ الذي

نادى به خيرُ البريَّة أحمدُ

مالوا إلى الأهواء في إثر العدى

فتأمركوا وتصهينوا وتهوَّدُوا

ألفوا الخيانة والعمالة والعمى

وعلى الرّذيلة والفساد تعوَّدوا

همْ شؤمنا، هم عارنا، هم ضرُّنا

هم رهطنا الباغي المضلُّ المفسدُ

آهٍ على الأرواح في سورية

مطعونة بيد الخيانة توءدُ

آهٍ على الأعراض في أحيائها

وعلى الذين تعذَّبوا وتشرَّدوا

آهٍ على الإسلام في زمن الرَّدى

في عالم من روحه يتجرَّدُ

آهٍ على قيم الهدى في أمَّةٍ

تبعت ملوكاً أفلسوا فتمرَّدُوا

أهل العقيدة والمكارم انهضُوا

الحقُّ يدفنُ في العمى لا ترقدُوا

قرآنُنا شمسٌ تنيرُ دروبنا

فتبيَّنوا فيه الحقيقة واصمدوا

احموا العقيدة والفضيلة إنَّكم

أقطاب شعب في القيامة يشهدُ


  

تحميل