مميز
الكاتب: ثلة من محبي العلامة الشهيد
التاريخ: 14/04/2013

قصائد في رثاء العلامة الشهيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي 2

مشاركات الزوار

مرثية نظمها أحد الشباب من السادة آل الأهدل


نظمتها, والحزن ينازعني, فلم أوفي حق مدحه وعلومه وأعماله والحمد لله على كل حال ...


ليت أشياخي أُهيل المصطفى

عن مصاب الدين وافاهم بريد

ﻷهـلّـوا بالـعــوالـي غـيـرةً

في جيوش رأسها الهادي الحميد

ليسوِّي بـالـثـرى أجـسـاد من

أتـقـنـو أعـمـال هاديهم يزيد

فـجـعـونـا وهـي مـن عـاداتهم

بــالـهـدى وكذا بالـمُـلّا سـعيـد

نـاصـر التوحيد وثــَّـاق الـعُـرى

من أعـاد العقل للرأي السديد

وأعـاد الـفـقـه سـابـق عهده

وأعـاد الـفـرع لـلأصـل المشيد

فـي اعـتـدال ثـابت تبـيـانـه

رحـمـة تـهـدى,وعـرفـان فريد

في هدوء قد سبى لبّ النهى

يـطرح المعلوم من كـلِّ مـفيد

و خـشـوع مــا رأيــنــا مــثـلـه

في عُلا التوحيد قد كان وحيد

وعـرفـنـا نــور عـدن والـبــهــا

في محياهُ ومـجـلاهُ الـسعيد

ليس تـغني مدحتي عن وصفه

لا ولا يـسـمـو لهُ أيُ قـصيـد

ويـعـزيـنـي ويـكـظم حرقتي

أنَّهُ صـدِّيق في ثوب شهيـد

سيدي عدني بروح تلتقي

في مقر النور مـن سـاح الـحميد

ثم هـبـنـي كـلَّ ما أعـطـيـتـهُ

كن لعقلي بسنا العلم رشيد

آه يـاقـلـبـي وما تـحـمـلـه

من هوى الأشرافِ أعلام المجيد

كيـف نلقى بعدهمْ أمثالهم

يـا ولـي الأقـدار عدنـا بـالـمـزيـد

وأطيب خاطري بالمصطفى

وبأهل المصطفى ركني الشديد

بـصـلاة اللهِ تـغـشـى روحهم

وسلامٌ مـعـهـمُ الملّا سـعـيـد


غاب السعيدان هذا عام أحزاني


11جمادى الأولى 1434


غاب السعيدان هذا عامُ أحزاني

بالشام ثلمك يا فيحاء ثُلْمانِ

ما مثلك اليوم ثكلى في مُصابتِها

أنتِ اليتيمةُ عن مثلٍ وأقرانِ

فهم حصونُ الحمى في كلِّ نازلة

وعصبةُ الحقِّ في أوتاد أركان

يا ضجعة مأرزُ الإيمان يشهدها

مسكُ البقيع بمثواكم أبا هاني

واليوم منْ رمضانَ النورِ يلحقكم

سعيد بيت التّقى من سعدنا الثّاني

بالشّام والليلةُ الزهراءُ موعده

دمُ الشّهيدِ على محراب إيمان

أفنيْتَ عمْرَكَ للأجيالِ تربية

تعلّمُ الخيرَ في رِفقٍ و إحسانِ

واليومَ روحكَ قد فاضت لبارئها

لتفتحَ الباب عن شاكٍ وعنْ عاني

جاورتَ فيها صلاحَ الدّين تشبههُ

يسري إليك بنور الدّين نوران

حتّى كأني بذي النّورينِ أعجلكم

إلى موائدَ من إفطار عثمان

وحبُّ أحمدَ روحٌ بينَ أضلُعِكمْ

ونسبةُ الحبّ أعلى ما بإنسانِ

شذا الصّلاة على المختار شافعنا

بها الأماجدُ في روحٍ وريحانِ





أنت السّعيد و للسّعيد تجالسُ
14 جمادى الأولى 1434


أنت السّعيد وللسّعيد تجالسُ

فأخوك يوسفُ والجوار مؤانسُ

أنت الضجيعُ إلى جبين جنابهِ

ومُجالسُ القوم الكرامِ مُجانسُ

والله منَّ عليكما وحَبَاكما

فضلاً وقدراً لا يكادُ ينافسُ

أدرك صلاح الدّين واملأْ كيلنا

هذا أخوك وأنت شهمٌ فارسُ

يا شامُ والملكُ الهُمامُ بأمرهِ

إذنُ الدخولِ وقد أطاعَ الحارسُ

وصُواعُنا صبرٌ جميلٌ لم يزل

فاليومَ عصفُ الشّامِ عصفٌ يابسُ

فيكم ملاذُ الحائرينَ وإنَّنا

عصفت بنا ريحٌ وكربٌ قارسُ

يحيى الحصورُ يحيطُكم بحنانهِ

وضلوعهُ بعُرى الودادِ متارسُ

تلك المنابرُ والسّعيدُ خطيبُها

يخبو بطلعتهِ العدوُّ الخانسُ

هذي سبيلكَ بالمحبَّةِ داعياً

وبغيرِها بنتُ البلاغةِ عانسُ

لا تبتئس فأخو العزيزِ مُعززٌ

والحاسدُ الأعمى شقيٌّ يائسُ

واليومَ من آذاكَ فيها سيّدي

سيقُضُّ مضجعَهُ الظلامُ الدامسُ

فالنّصرُ والتّمكينُ فيك علامة ٌ

وعدوّكَ الجاني ذليلٌ ناكسُ

يا شامُ سُدّي للحقودِ شماتة ً

فتنازعُ الأهلينَ شؤمٌ داحسُ

يا آل أيّوبَ الكرامَ نزيلُكم

قبسُ السّعيدِ من الأكابر قابسُ

رمضانُ أرسلتَ السّعيدَ لحيِّهم

أنتَ المربّي والقويُّ الغارسُ

بالليلةِ الزّهراءِ في محرابهِ

بأحبِّ ما يصبو العُلا ويمارسُ

وصحائفُ القرآنِ خضَّبها دماً

نزفُ الشّهيد وللشّهيدِ نفائسُ

يا نفسُ هل لي أن أزورَ مقامَهم

ويزول عن صدْري الحبيسِ محابسُ

وهناك أقرأُ وردهم وأشُـمُّهُ

وطريُّ خدّي للترابِ يلامسُ

بشذا الصلاة على الحبيب وآلهِ

فاز السّعيدُ وللنّزيلِ يؤانسُ


رمضانُ لو علمَ الأنامُ سعيدَكمْ
15 جمادى الأولى 1434


رحلَ السّعيدُ فيا لطول أنيني

وسلُوا دمشقَ فنَوحُها يُبكيني

يا منبراً بالشّام يبكي رُكنهُ

والشّامُ بالعلماءِ ركنُ الدّينِ

رمضانُ لو علم الأنامُ سعيدكم

لتقطّعوا من حرقةٍ وحنينِ

و تمنّوا الأيامَ كلَّ زمانهِ

فزمانهُ بظلاله يؤويني

قل للّذينَ استبشروا بظنونهمْ

بالرّوح نحيا لا بثوب الطّينِ

يا من علمتَ العلمَ علماً ظاهراً

الموتُ ليس نهاية التّكوينِ

ليس الترابُ بحاجزٍ أنظارهم

فالأرضُ تزوى عند ذي التّمكينِ

يا شيخنا ما زلتَ فينا حاضراً

تمشي وتخطبُ بينَنا بيقينِ

كلماتُ قلبكَ في حنايا صدرِنا

وحنانُ لحظكَ نظرةٌ تُحييني

هذا صلاحُ الدّينِ أصبح جاركم

يا عُصبةَ الأمجادِ من حطّينِ

ودموعُ نورِ الدّينِ تروي خدَّكم

وثقتْ بنصرِ اللهِ خير مُعينِ

أدعوكَ ربّي راجياً متوسّلاً

بقلوبهم يا ملجأ المسكينِ

أدركْ بلاد الشّامِ بالفرج الّذي

عاشَ السّعيدُ مُؤمِّلَ التّعيينِ

فنرى دمشقَ إلى مجالسِها ارتقتْ

بشذا الصلاةِ فريقها يُرقيني

صلّى عليكَ اللهُ يا علمَ الهُدى

إنَّ الصّلاةَ على الهُدى تكفيني


شيخنا الشهيد الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
شمس الشام



الكاتب : ننال عين الفوز الاندونيسيّ الجاويّ (ابن الدماكيّ)


أنجم بلاد الشام أم بدر ليلها

أيا شيخنا من أنت ؟ أم أنت شمسها ؟

فقيه أصــــوليٌّ إمـــام أئمة

أديب وصوفيٌّ وفَخْرُ زَمَانِهَا

فيا عمر اليوم, قتيل بمسجد

ونلتَ ِشَهَادَاتٍ ونلتَ أَتَمَّهَا

بسيد الأيام تُبَاركُ جُمْعةٌ

وطوبى لمن ماتوا أو استشهدوا بها

بتعليم آيات الإله شرحتها

سجدت وآيات الإله حملتها

فمُتْ مِيْتةً كانت بها الناس يُسعَدُ

فأنّى إلى النيران أنت نحوتَها ؟

جمادى بأولاها بعاشرة ذَهَبــْـــ

ـــتَ من غَتْلَدِ 1434 الأعوام فيها تركتها

وأنت صلاح الدين في العصر شيخَنا

صَليبيَّة كان الصلاح يَرُدُّهَا

وكنتَ عدوّاً للخوارج شَوْكَهَا

ملاحِدَةِ الدِّيْنِ الإلهي تردُّها

تُريحُ هنيئاً كالعروس جوارَه

بجانب من لله كان مُوجِّهاً

غزاليَّ هذا العصر, نهج حياتكا

قويٌّ وللباغين كنت مُنبِّها

وقد صارت الأفكارُ كُنتَ بنيتَها

تُدَرَّسُ في الدُّنيا, علوما نشرتَها

ومثل ابن عفان, دماؤكما على الـــــصـ

صَحيفات سالت لوَّنتْها بحُمرها


ردٌّ على الأعراب الذين هجوا


شهيد المحراب البوطي رحمه الله


الكاتب: عبد الله ضراب الجزائر


غدت السَّفاهة ثورة وتحرُّرا

وغدا التّمسك بالمكارم منكرا

وغدا التّدين خسَّة وفظاظة

وغدا التَّقدم قفزة نحو الورا

وتسلَّط الأعراب بالفكر الذي

جعل الشباب مشاغبا متهوِّرا

عجباً لرهطٍ غارقٍ في غيِّه

طمس الشَّريعة بالدِّماء وكدَّر

فتراهُ نذلاً تابعاً ذا خسَّةٍ

وتراه وغداً جاهلاً متكبِّرا

فسلوا السُّديس أو الشُّريم عن الذي

أردى الكرام العابدين مكبِّرا

من بثَّ فيه الجهل من ألقى به

في الغيِّ أعمى باغياً ومغرَّرا

وسلوهما عن هجو أعلام الهدى

قمم الفضيلة والشَّهادة في الورى

يا أيّها الأعراب أنتم عارنا

فلقد ركبتم ديننا فتعفَّر

ألكم عقولٌ تستنير وتهتدي؟

آم أنَّ فهمكم البليد تحجَّر

زحزحتم النَّشء البريء عن الهدى

فغدى صفيقاً باغياً ومكفِّرا

قد شوَّه الدِّين الحنيف بطيشه

وعتا ودكَّ عرى الهدى وتجبَّر

أردى إماماً صالحاً في مسـ

ــجد الإيمان يدعو هادياً ومنوِّرا

إنَّ الجريمة في الخليج تبلورت

فسلو الشُّريم ورهطه عمَّا جرى

وسلوا إماماً للأئمَّة حازه

ذيلٌ عميلٌ لليهود فغيَّر

وأباح عرض المسلمين معانداً

وأباح قتل المؤمنين وأهدر

قد كان نجماً للهداية ساطعاً

لكن تردَّى في الهوى فتبعَّر

ودعا إلى قتل الأُباة منفِّذاً

أمراً أتاه من الأمير مسطَّرا

بشرى لشيخٍ صادقٍ نال الذي

قد كان يرجو ساعياً ومفكِّرا

قد طاله الدَّجَّال في محرابه

فسما وطار إلى السَّعادة في الذُّرى

بشرى له فالدَّهر سجَّل فضله

قد كان شمساً للحقيقة مظهرا

قد كان نجماً هادياً في فتنة

تدع الحليم مزعزعاً ومحيَّرا

بشرى له إنَّا لنشهد أنَّه

أدَّى الأمانة داعياً ومذكِّرا

   فتبعّر: أي صار كالبَعْرِ لهوانه وسقوط شأنه ولا يخفى عليكم من نقصد.

تحميل