مميز
الكاتب: مخلص حميد الدين
التاريخ: 25/02/2013

رسول الله معنا

مشاركات الزوار
رسول الله معنا
مخلص حميد الدين
بعد هذه الفتنة التي أيقظها أعداء الإسلام في بلاد الشام، وبعد النتائج المريرة التي جرتها معها وأهمها التشرذم والتفكك الذي عانى منه أبناء وطني وديني فأصبح كل واحد منهم يبحث عمن يضعه متراساً لتبرير موقفه ويخفي وراءه ما يخفيه من أمراض القلوب وباطن الإثم - الذي ازداد بدل من أن ينقص في هذه الأزمة – من كبر واعتداد بالذات وتعصب للرأي فيأتي أحدهم ويقول قال الشيخ الفلاني كذا وكذا وأنا معه في ما يقول ويأتي الآخر فيقول قال الداعية الفلاني ويقول الثالث قال الكاتب الفلاني والخطيب الفلاني ...الخ
وانظر فلا أجد إلا النذر القليل ممن وقفوا في وجه هذه الفتنة لكي أستشهد بكلامهم وأوافق أقوالهم إلى أن أقترب الشر مني ورأيت بأم عيني أولئك الذي يفسدون في الأرض وقد سيطروا على منطقتي فعندما رأيتهم وشعرت بضعف الإنسان البريء الأعزل علمت عندها أن رسول الله معنا بدأت تمر أمام عيناي أحاديث رسول الله (من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة، فقتل, فقتلته جاهلية).
(الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها).
(فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه).
وقلت عندها في نفسي فليكن معكم من يكون من الشيوخ والعمائم، ولنكن وحيدين في وجه هذه الفتنة فيكفينا أن رسول الله معنا أو بعبارة أدق نحن مع رسول الله لأنه لو لم يقل هذا لما قلنا.
ولن أوجه كلامي بعد الآن لهم فلم يعد يهمني أناس تخلوا عن رسول الله وسلكوا منهجاً لا يرضيه، ولكن استعطف قلب رسول الله بهذه الكلمات يا سيدي يا حبيبي يا نور عيني يا رسول الله لقد حل بأهل الشام كرب عظيم وخطب جسيم يذيب القلب ويكسر الخاطر وجاهك يا رسول الله عند الله عظيم ورجائك عنده لا يخيب فاشفع لنا عند الله واسأل الله لنا الغوث، يا حبيبي يا رسول الله إن الكثير من أهل الديار ينوي الرحيل ولكن كيف نرحل من الشام ألست أنت القائل طوبى للشام طوبى للشام؟ ألست أنت من رفع يديه الشريفتين وسأل الله البركة لأهل الشام؟ ألم توصي أصحابك بقولك عليكم بالشام؟ اللهم بصدق إجابتك لدعاء حبيبنا ونبينا وببركة دعاءه للشام، ارفع عنا ما نزل بنا يا أرحم الراحمين.

تحميل



تشغيل