مميز
الكاتب: محمد سعيد
التاريخ: 21/01/2013

القصيدة المنفرجة

مشاركات الزوار
القصيدة المنفرجة
لابن النحوي
الشدّة أودتْ بالمهج
يا ربّ فعجل بالفرجِ
وأنْفس أمْستْ في حرج
وبيدك تفْريج الحرجِ
هاجتْ لدعاك خواطرنا
والويْل لها إنْ لمْ تهجِ
يا منْ عوّدْت اللّطْف أعدْ
عاداتك باللّطْف البهجِ
واغْلقْ ذا الضّيق وشدّته
وافْتحْ ما سدّ من الفرجِ
عجْنا لجنابك نقْصده
والأنْفس في أوج الوهجِ
وإلى إفْضالك يا أملي
يا ضيْعتنا إنْ لمْ نعجِ
منْ للْملْهوف سواك يغثْ
أوْ للْمضْطرّ سواك نجِ
وإساءتنا أنْ تقْطعنا
عنْ بابك حتّى لمْ نلجِ
فلكمْ عاصٍ أخْطا ورجا
ك أبحْت له ما منْك نجِ
يا سيّدنا يا خالقنا
قدْ ضاق الحبْل على الودجِ
وعبادك أضْحوا في ألمٍ
ما بيْن مكيْريبٍ وشجِ
والأحْشا صارتْ في حرقٍ
والأعْين غارتْ في لججِ
والأعْين صارتْ في لجج
غاصتْ في الموج مع المهجِ
والأزْمة زادتْ شدتها
يا أزْمة علّك تنْفرجِ
جئْناك بقلْبٍ منْكسرٍ
ولسانً بالْشكْوى لهجِ
وبخوف الذّلّة في وجلٍ
لكنْ برجائك ممْتزجِ
فكمْ اسْتشْفى مزْكوم الذّنْـ
ـب بنشْر الرّحْمة والأرجِ
وبعينك ما نلْقاه وما
فيه الأحْوال منْ المرجِ
والفضْل أعمّ ولكنْ قدْ
قلْت أدْعوني فلْنبْتهجِ
فبكلّ نبيٍّ نسْأل يا
ربّ الأرْباب وكلّ نجِ
وبفضْل الذّكْر وحكْمته
وبما قدْ أوْضح منْ نهجِ
وبسرّ الأحْرف إذْ وردتْ
وضياء النّور المنْبلجِ
وبسرّ أودع في بطدٍ
وبما في واحٍ مع زهجِ
وبسرّ الباء ونقْطتها
منْ بسْم الله لذي النّهجِ
وبقاف القهْر وقوّتها
وبقهْر القاهر للْمهجِ
وببرْد الما وإساغته
وعموم النّفْع مع الثّلْجِ
وبحرّ النّار وحدّتها
وبسرّ الحرْقة والنّضْجِ
وبما طعّمْت منْ التّطْعيـ
ـم وما دّرجْت منْ الدّرجِ
يا قاهر يا ذا الشّدة يا
ذا البطْش أغثْ يا ذا الفرجِ
يا ربّ ظلمْنا أنْفسنا
ومصيبتنا منْ حيث نجِ
يا ربّ خلقْنا منْ عجلٍ
فلذلك ندْعو بالْلججِ
يا ربّ وليس لنا جلدٌ
أنى والقلْب على وهجٍ
يا ربّ عبيدك قدْ وفدوا
يدْعون بقلْبٍ منْزعجٍ
يا ربّ ضعافٌ ليس لهمْ
أحدٌ يرْجون لدى الهرجِ
يا ربّ فصاح الألْسن قدْ
أضْحوا في الشّدة كالْهمجِ
السابق منّا صار إذا
يعْدو يسْبقه ذوو العرجِ
والحكْمة ربّ بالغةٌ
جلّتْ عنْ حيْفٍ أو عوجِ
والأمْر إليك تدبّره
فأغثْنا بالْلطْف البهجِ
وادْرجْ في العفْو إساءتنا
والخيْبة إنْ لمْ تنْدرجِ
يا نفْس ومالك منْ أحدٍ
إلاّ مولاك له فعجِ
وبه فلذ وبه فعذ
ولباب مكارمه فلجِ
كيْ تنْصلحي كيْ تنْشرحي
كي تنْبسطي كي تبْتهجِ
ويطيب مقامك مع نفرٍ
أضْحوا في الحنْدس كالسّرجِ
وفّوْا لله بما عهدوا
منْ بيْع الأنْفس والمهجِ
فهمْ الهادي وصحابته
ذو الرّتْبة والعطْر الأرجِ
قوْمٌ سكنوا الجرْعاء وهمْ
شرف الجرْعاء ومنْعرجِ
جاءوا للْكوْن وظلْمته
عمّتْ وظلام الشّرْك دجِ
ما زال النّصْر يحفهمْ
والْظلْمة تمْحى بالْبلجِ
حتى نصروا الإسْلام فعا
د الْدّين عزيزا في نهجِ
فعليْهمْ صلّى الرّبّ على
مرّ الأيّام مع الْحججِ
وعلى الْصّدّيق خليفته
وكذا الفاروق وكلّ نجِ
وعلى عثْمان شهيد الدّا
ر وفا فرقى أعْلى الدّرجِ
وأبي الحسنيْن مع الأوْلا
د كذا الأزْواج وكلّ شجِ
ما مال الْمال وحال الْحا
ل وسار السّاري في الدّلجِ
يا ربّ بهمْ وبآلهمْ
عجّلْ بالْنّصْر وبالْفرجِ
واغْفرْ يا ربّ لناظمها