مميز
الكاتب: يوسف الحكيم
التاريخ: 03/12/2012

نداء إلى كل من يهتم بأمر المسلمين

مشاركات الزوار
نداء إلى كل من يهتم بأمر المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى في كتابه العزيز
(قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) [يونس: 31].
إن التوبة الصادقة إلى الله تعالى هي الخطوة الأولى لرفع البلاء عن البلاد والعباد ولعل تأخر الفرج سببه استمرارنا على كثيرٍ من المحرمات مَعَ عدم المبالاة بذلك وهذا النداء العاجل أرجو أن يصل إلى كل فرد في المجتمع راجياً أن يعود إلى الله فور قراءتها وجهد استطاعتهِ فوراً أو مَعَ التدرج وفق الحكمة التي تقتضيها مرضاة الله في إصلاح ما صدر منه مَعَ عدم التسويف وإن الصدق في ذلك مَعَ الصبر على تحقيق ذلك هو الضامن للنتائج.
هذا ومن المحرمات التي يجب أن نتخلص منها وقد عمت فيما بيننا وألفها الكثير منا:
1- النظر إلى العورات والمحرمات في بيوتنا التي رزقنا الله إياها وما فيها عبر القنوات الفضائية والإنترنت وما إلى ذلك وتيسر ذلك بينَ أيدينا وأيدي نساءنا وأولادنا الذين استرعانا الله إياهم مَعَ عدم المبالاة.
2- عدم دفع الزكاة الواجبة وهي الركن الثالث من أركان الإسلام وهي حق شرعي للمحتاج وقد يستمر ذلك لسنوات ونكتفي بالقليل.
3- أكل المال الحرام من غير ضرورة أ وحاجة، أمثلة:
الظلم في الإرث - الربا - الكذب بالبيع - الرشوة - الغش - حق الرصيف والطريق ... إلخ.
4- ترك التناصح الخالص لله والتواصي بالحق وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحتى بين الجوار وفي الأسرة الواحدة وترك التعاون على البر والتقوى في سائر مناحي الحياة.
5- عدم التراجع عن الخطأ وكأننا لا نخطئ في تصرفاتنا وفي اجتهاداتنا. ترى هل نحن معصومون أم ماذا وكما نعلم فإن التراجع عن الخطأ ولو كان بسيطاً الدنيا أهون من الحساب عليه في الآخرة إن تعلقَ بأشخاص ومصالح تتعلق بالعباد.
6- قطع الأرحام وعدم وصلها لأسباب مخزية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الرحم معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني).
7- عدم مراقبة ألسنتنا والخوض في القيل والقال مَعَ العلم أن رسولنا صلى الله عليه وسلم سخط لنا القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال مع الغيبة على مستوى الرجال والنساء وعدم الاكتراث لهذه الكبيرة.
هذه الأمور التي ذكرتها وغيرها أجدنا جميعاً بحاجة إلى التوبة منها وإن وجودها يدل على نقصان التقوى وسوء الأدب مع الخالق المنعم التفضل سبحانه وتعالى وهذا أمر بغاية الخطورة علينا في هذهِ الدنيا وفي الآخرة وهي الأهم.
وإن وجود الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تدل على ذلك أكثر من أن يحصى.
ولو لم نتخذ القرآن الكريم مهجوراً لما حل بنا ذلك فأرجو تبليغ هذه الكلمات والتوبة العاجلة لكل من يقرأها مَعَ الالتجاء إلى الله تعالى والإلحاح عليه وحاشاه أن يردنا إن صدقنا.
يقول الله تعالى: (مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً) [النساء: 147].
8- ضعف الإيمان بالمغيبات والاعتماد على الأسباب فقط، مَعَ ادعاء غير ذلك وحتى أن الإنسان لا يفكر في نفسه الأمارة بالسوء ولا بالشيطان المطالبين أن نتخذه عدواً ولا نستعيذ من الشيطان إلا عند دخول الخلاء وعندَ التنظير فقط وأصبحنا نسخ لمستشرقين ومفكرين غربيين ماديين وملتزمين بأوامرهم.
إن هذا النداء ليس جديداً وليس وحيداً ولكن ما أريده أن نتفق على ذلك جميعاً وأن نبدأ فوراً فليس هناك منصف أو عاقل ينكر ما لهذه الأمور من أثر سريع في رفع البلاء وفي استمطار رحمة الله عز وجل وكلنا مسئولون أمام الله على تطبيق ذلك ونشر ذلك فالأمر جلل وهام وكل من لا يضع هذه الأولوية أساساً ويباشر يكون مقصراً بحق نفسه وحق مجتمعه ومسؤول أمام الله تعالى وأقول لماذا تسري بيننا الكثير من الأخبار بسرعة عجيبة ولا نبادر بنشر مثل هذا النداء المعروف والمتفق على جدواه بسرعة أكبر ولنضع يوم قراءة هذه الصفحات بداية لتنفيذها وللدعوة إليها ولعل سرعة التطبيق والاستجابة والثبات على ذلك النهج مع تكراره ووضعه في الأولويات لكل فرد فينا مع عدم الملل لعل ذلك مؤشراً على عناية الله تعالى بالبلد وببلادنا عامة سائلاً الله تعالى أن يرزقنا اتباع حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم بالأقوال والأعمال والأحوال راجياً من كل من يقرأ هذه الورقات أن يجعل لنفسه في كل يوم جلسة يحاسب نفسه ويراقب أقواله وأعماله وكم دعا إلى الله ونشر هذا الكلام وكم أصلح من شأنه جهد استطاعته وأن يجعلها من اليوم الأول ترى هل نتفق على ذلك ونبدأ .. أرى ذلك لا بد منه لمن يريد أن يرتفع البلاء عنه وعن أهله وعن بلاده ولمن يريد أن يرزقه الله حسن الختام وصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم في الجنان.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

تحميل



تشغيل