مميز
الكاتب: محمد رجب الشاذلي
التاريخ: 08/09/2012

أدلة جواز الاجتماع على الذكر

بحوث ودراسات

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

إلى معالى وزير الأوقاف المصري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا فضيلة الوزير لتسمح لي بأن أصارحك بما في خلجات نفسي وما أحمله في قلبي وأقول لك حينما علمنا بتوليك مقاليد وزارة الأوقاف أثلج الخبر صدورنا واطمأنت قلوبنا إذ أنك من أعلام الأزهر الشريف وأحد أبنائه الذين ارتشفوا من معين علومه الزكية وربيت عقولهم على مناهجه المنيفة من عقيدة ومذهبية وعلوم الأخلاق التي هي أركان منهج الأزهر ودعائمه العريقة وأيقنا أنك ستعمل لنصرة الحق المبين وتصحيح مسيرة الدعوة لتكون على الصراط المستقيم الذي لا يعرف المجاملة ولا الانحياز لتيار أو اتجاه، وشأن أهل الحق هو الحق الذي أسس الله تعالى عليه دينه وأقام عليه شريعته ألا وهو كتاب الله المحفوظ وسنة نبيه المعصوم الذي علمنا وإياكم وجميع أمته إلى يوم القيامة أن لنا ولكم في الحق سعة، وأن الاجتهاد القائم على الدليل خير من اتباع الأهواء المضلة والآراء المزلة للأقدام عن الصراط المستقيم.

فاسمح لي أن أقول لنا ولكم في الحق سعة وخاصة في قراركم الأخير بمنع تراخيص مجالس الذكر في المساجد وإني لا أرضى لكم الوقوع في الزلل الذي وقع فيه سلفكم زقزوق وهو من هو اتجاها وفكرا معروفا لذا أنصحكم من باب قول النبي: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ). قُلْنَا: لِمَنْ ؟ قال: (لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ). أخرجه مسلم.

وإن كنت لا أساويكم علما فأنا من عامة المسلمين فهذه كلمات لنا ولسيادتكم تذكرة وأدلة هي لنا واضحة، وقبل أن أسوقها فإني لا أرضى لك بمشورة المتعصبين لمنهج ضد منهج من آراء المستشارين لفضيلتكم أو بعضهم فتكون ثمرة قبول آرائهم فتنة صماء عمياء لا يعلم نتائجها إلا الله من الفرقة وتشتيت للأمة، وأذكركم ونفسي بقول إمام أهل السنة أحمد بن حنبل إذ يقول: "الحديث الضعيف أحب إلى من آراء الرجال".

وإن قراركم السابق فيه من الظلم للنفس وللغير ما فيه خاصة إذا كان أصحاب هذا الاتجاه لهم من الأدلة ما لهم وشأن الاختلاف المحمود المتجرد من اتباع الهوى هو التسليم للمخالف إذا كان معه دليل يحتمل وجوها منها الوجه الذي عليه المخالف وهنا فلا حق لمخالفه في تجريحه أو تبديعه أو الحجر عليه وحسب القاعدة الفقهية: "الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب". فما بالك إذا في إجماع جمهور الفقهاء على اعتبار هذه الأدلة واعتمادها كما سيأتى بيان ذلك، فأقول وبالله التوفيق.

لمتابعة البحث كاملاً اضغط على الملف أدناه

تحميل



تشغيل