مميز
الكاتب: أسماء رمضان
التاريخ: 04/09/2012

الوقت (2)

مقالات
الوقت (2)
أسماء رمضان
* خصائص الوقت:
1- أنه يمضي بسرعة عجيبة والعمر يتقدم، وكل يوم ينقضي ينقص من حياتنا.. قال الشريف المرتضى:
وكل يوم من الأيام يعجبنا
فإنما هو نقصان من العمر
ومهما عاش الإنسان عمراً مديداً، وطوى آماداً طويلة، فلا بد أن يلاقيه الموت يوماً ما، لتصبح الحياة لحظة عابرة، ثم تتلاشى في أعماق الأفق، فالحياة قصيرة، والزمن يجري كالريح، وسواء عشنا أيام فرح أو ترح، والسعيد من أدرك هذا وعمل لدنياه وآخرته..
2- أنّ ما انقضى منه لا يمكن أن يعود مرةً أخرى، ولا أن نعوَّضه، لأن الوقت إذا فات مات، وإذا ذهب فإنما تضيع فُرَصُهُ وتنصرم لحظاته..
قال مجاهد: (ما من يوم إلا ويقول: ابن آدم! قد دَخلْتُ عليك اليوم، ولن أرجع بعد اليوم، فانظر ما تعمل فيَّ)..
ولطالما سادت شعوبٌ ثم بادت، بسبب تضييعها للوقت، واستهتارها بقيمة الزمن، فوالت عليها الضربات الواحدة تلو الأخرى حتى اندثرت معالم حضارتها، وزالت قواعد بنيانها، والعلاج لمثل هذه المخاطرة القاتلة: صقل الذهن لإدراك قيمة الوقت، من عبر التاريخ، ودروس الأحداث، والسعيد من وعظ بغيره...
3- أنه ذو أهمية كبرى ومكانة لا توصف في واقع الفرد وحياة الشعوب، والوقت في حقيقة الأمر هو حياة الناس ومحورها الأساس؛ ومنشأ مشاكل العالم ينبع من تضييع الوقت فيما لا ينفع، ولا يعود بطائل نتيجة الغفلة لنعمة الوقت، وعدم اغتنامها فيما يعود بثمار النجاح، وقطوف الخير على الأفراد والمجتمعات..
- وحياتنا التي نعيش فيها هي غراس لحياة أكبر تعقبها، والذين يضيِّعون أوقاتهم ويهدرونها هم المفلسون بلا شك في الدنيا قبل الآخرة.. قال تعالى: )أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ( ]المؤمنون115[
- فمن جهل قيمة الوقت وهو يملك أن ينتفع به فسيأتي عليه حينٌ يعرف قيمته وقدره، ولكن بعد فوات الأوان فيعتصر الندم قلبه، وما أشد ساعة الندم.. بل وما أقساها من لحظات مضطربة! تلك التي يحياها المرء ساعة الاحتضار بينما شريط عمره وصور أعماله ترى بسرعةٍ فائقة في مخيِّلته، فتتلاحق صور الأعمال وتتتابع تصوّرات وآمال وأمانٍ لا تحصى، ولكن هيهات هيهات ولات ساعة مندم!!..
- قال تعالى:) حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ( [المؤمنون 99-100].
- ويوم القيامة يندم العاصي على ما فرّط في نياه، وما ضَيَّع من أوقات كان ينبغي أن يوظفها في الخير، لكنه أساء في التقدير، وسوّف في العمل، فكانت النتيجة أسفاً على ما فات وحسرةً تأكل قلب الظالم.. قال تعالى: )وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً( [الفرقان27].
- وبعد الحساب يدخل المؤمنون الجنة، ويخلد الكافرون في النار، وهناك وسط الجحيم والعذاب الشديد يتمنى العصاة لو تتاح لهم الفرصة ليعودوا مرة أخرى إلى الدنيا، فيعملوا الصالحات، وينتبهوا لنعمة الوقت الممنوحة لهم، ولكن هيهات هيهات لما يأملون.. قال تعالى: )وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ( [فاطر: 36-37].
* فعلى العاقل أن يهتم دائماً بمستقبله الديني والدنيوي فيحتاط لغده ويعمل لمستقبله، ويتخذ من قوله تعالى: شعاراً له يسير عليه في منهاج حياته، فيغتنم كل لحظة في حياته، وخاصةً ما كان من الأوقات المباركة والفترات الأكثر إنتاجاً من غيرها، فمرحلة الشباب مثلاً يكون فيها الإنسان أكثر عطاءً وأوفر نشاطاً مما بعدها، وساعات السحر أكثر خيراً من غيرها من باقي ساعات النهار..
وكثير من مواسم العام كلية القدر وأيام عشر ذي الحجة والأشهر الحرم تفضل على غيرها بسبب ما خصّها الله عز وجل دون سواها بالفضل والبركة وسعة الرحمة وعظيم الثواب وجعلها مواسم للعبادة وفعل الخيرات والتطهر من السيئات؛ وقد وزعها الله عز وجل على مدار العام ليجدِّد للمؤمنين عزائمهم في التزوُّد من البر والتقوى...
- هذا، وإن تحري الأوقات الفاضلة دليلٌ على يقظة الإنسان وترقّبه للزمن الفاضل، والحال المرضيّ، والمكان الأكثر أجراً، وفي هذا رصدٌ للوقت، واعتبار لنعمة العمر، ليكون المرء راضياً عن نفسه، وعن عمله، طالباً وجه الله تعالى ورضاه...
قال r: (اطلبوا الخير في دهركم كله، وتعرّضوا لنفحات رحمة ربكم، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده).
* أهم واجبات الإنسان تجاه الوقت:
أ- الحرص على الاستفادة التامة من الوقت؛ قال أحد الحكماء: "لا تمضِ يومك في غير منفعة، فالعمر أقصر من أن يَنْفَذَ في غير المنافع، والعاقل أجلُّ من أن يفني أيامه فيما لا يعود عليه نفعه وخيره".. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: (إني لأكره أن أرى الرجل فارغاً لا في عمل دنيا ولا آخرة).
فالوقت نعمة أعظم من أن يُفرّط بها فيما لا ينفع ولا يفيد...
ب- ومن واجبات الإنسان تجاه الوقت: ضرورة اغتنام الفرصة السانحة فإنها لا تعود؛ وأكبر فرصة ممنوحة للإنسان هي مدة عمره في الدنيا، فالعبد من اغتنم فرصة حياته، فصنع الخير، واتبع الحق؛ والشقي الخاسر من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني...
قال ابن مسعود رضي الله عنه: (إنكم في ممر الليل والنهار، في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتةً، فمن زرع خيراً فيوشك أن يحصد رغبةً، ومن زرع شراً فيوشك أن يحصد ندامةً)...
- ثم إن اغتنام الفرص لا يعني أن يشغل الإنسان نفسه بالتوافه والصغائر من الأمور، وليس المهم ملء الفراغ بأيّ شيء، بل المهم حسن اغتنام الفرص بالمبادرة إلى فعل الخير، واتباع الحق ونشر الفضيلة...
* وحتى يكون الانتفاع بالوقت كاملاً يجب على الإنسان تحديد هدفه في هذه الحياة بحيث يتجه نحو ما يريد القيام به على هدى وبصيرة فينتفع بوقته كاملاً، ويكون إنتاجه مرضياً، وخاصةً إن استطاع أن يوزع أعماله الدينية منها والدنيوية على مدار وقته في حياته اليومية توزيعاً منظماً، فيجعل لأدواره وأذكاره أوقاتها المخصوصة، ولأعماله الدنيوية أوقاتها المحددة، ولطلبه العلم ودراسته وقته المحدد، ولزياراته عند أقاربه وأرحامه من لهم حقٌ عليه وقتها المحدد، وكذلك ل حاسبته لنفسه وقته المحدد..؛ وذلك لأن العمر هو الدُّرة الثمينة في يد الإنسان، فلابد أن يتصرّف بهذه الجوهرة لإنجاز المهمة الملقاة على عاتقه، ويؤدي الأعمال المترتبة عليه وينفذ الواجبات المكلَّف بها على أتم صورة وأكمل وجه ممكن..
- وقد ورد في صحيح البخاري أن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال لأبي الدرداء رضي الله عنه: (إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه؛ فأتى النبي r فذكر ذلك له فقال r: صدق سلمان)..
* ولا نعني بتنظيم الوقت: أن يستهلك الإنسان كل وقته في طلب العلم، والعمل، والجد؛ بل لا بأس بتخصيص جزء بسيط من الوقت للراحة والترويح عن النفس، كالترفيه المباح، إذ لكل شيء حق في هذه الحياة.. قال r: (إن لزوجك عليك حقاً، ولزورِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً» - وقال r: «روحوا القلوب ساعة فساعة)؛
- ولكن هذا لا يعني أن نضيِّع الكثير من أوقاتنا بحيلة أننا نروِّح عن نفوسنا، فكل شيء عندنا في الإسلام بمقدار..
· الآفات القاتلة للوقت:
1ً- الغفلة: وقد ورد آيات كثيرة تذم الغفلة عن الله عز وجل وتدعو إلى دوام الذكر، والمعرفة، والخشية من الله تعالى، قال تعالى: )وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ( ]الأعراف205[ - وقال عز وجل: )وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( ]الكهف[28 ؛ ذلك أن الغافل فاقد لمعاني الأشياء وعواقب الأمور، والغفلة عاقبتها الهلاك، وأول منازل العبودية الحقّة لله عز وجل (اليقظة) وهي انتباه القلب الدائم، والبعد عن مضلات الغفلة وسكراتها..
2ً- التسويف: وهو ذنب عظيم وآفة كبرى تخاصم العمل، وتصيب الفرد والمجتمع بأسقام مختلفة، وتبعد النفس عن رحاب التهذيب، ومرابع الأخلاق والفضائل؛ ذلك أن التسويف يقضي على الانتفاع بالوقت قضاءً مبرماً، ويقف حجر عثرة في وجه الاستفادة من نعمة العمر المتاحة.. وقد روى ابن أبي الدنيا: قال ابن عمر رضي الله عنهما: خرج رسول الله r والشمس على أطرف السعف فقال: (ما بقي من الدنيا إلا كما بقي من يومنا هذا في مثل ما مضى منه).
- وقد حذَّر العلماء والحكماء من آفة التسويف، ودعوا إلى المبادرة والمسارعة في فعل الخير، والاهتمام بالوقت، فهو زاد الإنسان النفيس..
- قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "إياك والتسويف! فإنك بيومك، ولست بغدك، فإن يكن غدٌ لك، فكن في غدكما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غَدٌ لم تندم على ما فرَّطتَ في اليوم".
3ً- انقطاع الفرد عن إتمام أيِّ عمل بدأ به بعد أن قطع شوطاً في إنجازه: إذ يخسر حينئذ كل ما بذله من جهد ووقت في سبيل إتمام ذلك العمل بسبب عدم صبره إلى أن يتمَّه،.. وهذا مما نهانا الله عنه فقال سبحانه وتعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ( ]محمد33[
- ومما يدخل في ذلك أيضاً: من يقوم بأداء النوافل والعبادات الكثيرة المتنوعة وتلاوة القرآن المكثفة، ثم ينقطع فلا تبقى له تلاوة ولا نافلة ولا أوراد.. وقد ورد عن الإمام البخاري عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيعون فإن الله لا يملّ حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قلَّ)...
4ً- إضاعة الوقت فيما لا خير فيه و لا فائدة من قول أو فعل، أو فيما هو معصية لله تعالى:
فأما الأول: فلأنه سبب في قسوة الوقت وتبديد للوقت دون ثواب، وقد نهينا عن ذلك بصريح القرآن والسنة.. قال تعالى: )أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ( ]المؤمنون115 [
وقال تعالى: )قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ( ]المؤمنون1-3[
وفي سنن الترمذي عن النبي r أنه قال: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)..
وأما الثاني: وهو إضاعة الوقت في المعاصي وهو شر آفات إضاعة الوقت وذلك لأنه سببٌ في غضب المولى سبحانه وتعالى وخسارة العبد في الدنيا والآخرة..
5- سبُّ الدهر: وهذه أيضاً من أنواع الغفلة التي لا ينتبه لها كثير من الناس أنهم يسبون الدهر، ويلقون بالملام عليه، وكأنه خصم معاند، أو شيء يقف أمام مطامحهم، فنسمع أحدهم يرغي ويزبد ويثور لاعناً زمانه، وما درى هذا الخائن أنّ الزمن – كوقتٍ أو مدة – لا علاقة له بما يصيب الإنسان من ربح أو خسارة، أو تقدم أو إخفاق، بل على الغالب أنّ ذلك مرتبط بالأخذ بالأسباب أو تركها – وقد دعا الله تعالى رسوله محمد r إلى التوكل عليه: )فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( [آل عمران159]..
- فالقوة الفاعلة في هذا الكون هي قوة الله تعالى، وإليها يكون التوجه، وعليها يكون التوكل، بعد اتخاذ العدّة ، وتعليقها بقدر الله تعالى؛ ذلك أن سنة الله تعالى تجري بترتيب النتائج على الأسباب، ولكنّ الأسباب ليست هي التي تنشىء النتائج، فالفاعل المؤثر هو الله، والله يرتب النتائج على الأسباب بقدره ومشيئته، ومن ثَمَّ فعلى الإنسان أن يؤدي واجبه، ويفي بالتزاماته، وبقدر ما يوفي بذلك كله يرتب الله النتائج ويحققها، وهكذا تظل الأسباب والعواقب متعلقة بمشيئة الله وقدره؛ هو وحده الذي يأذن لها بالوجود حين يشاء، وكيفما يشاء، وهكذا يتوازن تصور المسلم وعمله، فهو يعمل ويبذل ما في طوقه، وهو يتعلق في نتيجة عمله وجهده بقدر الله ومشيئة، ولا حتمية في تصوره بين النتائج والأسباب، فهو لا يحتم أمراً بعينه على الله...!
- والتوكل على الله لا يعفي الناس من اتباع المنهج، وطاعة التوجيه، والنهوض بالتكاليف وبذل الجهد... إذاً:
إنْ تصوًّر إنسانٌ أن الدهر ظالم، أو حاكم جائر فقد جنح عن الصواب، وخبط خبطَ عشوا في ليل بهيم، لأن الدهر هو الله، لقوله r:(قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم! يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار) /رواه البخاري/.
- ويقول الأستاذ حسن البنّا رحمه الله تعالى: (من عرف حق الوقت فقد أدرك الحياة؛ فالوقت هو الحياة)..
* وإن أهم ما يساعد على اغتنام الوقت: تنظيم الأعمال، والانحياش عن المجالس الفارغة الهاوية، وترك الفضول في كل شيء ومصاحبة المجدِّين النبهاء الأذكياء المتيقظين للوقت والدقائق، وقراءة أخبار العلماء كالذين تكلمنا عنهم..
- وعلى المرء أن يحاسب نفسه دائماً ويراقبها فينظر هل هي تسير دائماً في طريق البر والإحسان؟! فإن وجد خطأً ألق وعزم على ألّا يعود إليه، وإن وجد خيراً حاول المثابرة عليه.. قال تعالى: وبذلك يكون المرء مستفيداً من جميع أوقات فراغه بالأعمال الصالحة، وما يرضي المولى سبحانه وتعالى، فيكون ممن قال فيهم رسول الله r (خيركم من طال عمره وحسن عمله)..
- ورحم الله ابن الجوزي إذ قال:
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه
وأراه أسهل ما عليك يضيع!
- وفقنا الله جميعاً إلى حفظ الوقت، وملئه بالعمل الصالح والعلم النافع، وجعلنا من الذين يعرفون قيمة الزمن والحياة فلا يغبنون أنفسهم ولا أمتهم وبلادهم.. وألئك هم الراشدون.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين..
المراجع:
· قيمة الزمن عند العلماء للأستاذ عبد الفتاح أبو ندة رحمه الله تعالى..
· أهمية الوقت في حياة الفرد وبناء المجتمع، تأليف: يوسف علي بديوي..