مميز
الكاتب: الشيخ محمد خير الطرشان
التاريخ: 30/05/2012

إرشادات وتوجيهات للامتحانات (1)

مقالات
إرشادات وتوجيهات للامتحانات (1)
بقلم : الشيخ محمد خير الطرشان
· كلمة "امتحان" بمعناها الدقيق:
· إرشادات وتوجيهات لأبنائنا الطلاب الذين يخوضون غمار الامتحان:
أ- تقوى الله عز وجل:
ب- الإقبال على الله في الأحوال كلها، لا أيام الامتحانات فقط:
جـ- تهيئة غرفة الدراسة تهيئة جيدة:
ء- المذاكرة والمراجعة في حالة صحية:
هـ- المشي أثناء الحفظ:
و- النوم مبكراً ليلة الامتحان:
ز- المحافظة على صلاة الفجر والدراسة في الصباح الباكر:
ح- تلاوة القرآن الكريم قبل الذهاب إلى الامتحان:
ط- الحرص على بر الوالدين وطلب الدعاء منهما:
ي- توجيهات عند دخول قاعة الامتحان:
ك- حمل مسؤولية ما تعلمناه:
· تحذيرات لأبنائنا الطلاب من عادات سلبية تؤثر سلباً في نتائج الامتحان:
أ- الغش قي الامتحانات:
ب- مصاحبة الطالب المجد للطالب الكسول:
جـ- أحـلام اليقظة:
ء- تناول وجبة عشاء دسمة ليلة الامتحان:
هـ- تناول الحبوب المنبهة ليلة الامتحان:
و- القلق أثناء الامتحان وعدم الثقة بالنفس:
· نصائح لأهالي الطلاب الذين يخوضون غمار الامتحانات:
أ- التديّن وترك المنكرات لا يكون فقط أيام الامتحانات:
ب- ضبط الحياة البيتية وتنظيمها بشكل دائم لا وقت الامتحانات فقط:
جـ- التخفيف من وطأة الامتحان على أبنائنا وعدم تضخيم هذه المسألة:
ء- شحن الأبناء نفسياً وعاطفياً:
هـ- الدعاء للابن بالتوفيق:
و- عدم توبيخ الابن إن لم يكن امتحانه جيداً:
· همسة في أذن إخواننا المعلمين المراقبين في قاعة الامتحان:
· التحذير من أمور سلبية يمارسها الطلاب بعد الانتهاء من الامتحانات:
أ- التّسكّع عند مدارس البنات
ب- عبث بعض الشباب بالسيارات وقيادتها بتهور
جـ- التخلص من كتب الدراسة
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وافتح علينا فتوح العارفين، ووفقنا توفيق الصالحين، واشرح صدورنا، ويسّر أمورنا، ونوّر قلوبنا بنور العلم والفهم والمعرفة واليقين، واجعل ما نقوله حجة لنا، ولا تجعله حجة علينا برحمتك يا أرحم الراحمين.
سأتحدث عن أهمية الامتحانات في هذه المرحلة التي يخوض فيها أبناؤنا غمار الامتحان...
لماذا ندرس؟ ولماذا نمتحن؟ ولماذا كل هذا التعب والعناء؟؟ أليس الذي جعل الشوارع نزهته، والأرصفة قهوته، والطرب منتهى أحلامه، أليس في راحة وهدوء بال؟؟؟ فلم كل هذا العناء، دراسة، وجهد، وسهر، ثم امتحان؟؟ هل الهدف من الدراسة هو الحصول على الشهادة لتُعَلَّق على الجدار؟ أو أن الهدف هو المفاخرة والمباهاة لأن فلاناً من أبنائنا قد درس وتفوق ونال الشهادة العليا؟ أو أنه مجرد ملءٍ للفراغ وإشغال للوقت، أو نوع من التسلية والترفيه؟ أو أن الهدف هو التحصيل لوظيفة مرموقة؟ أو الفوز بكرسي دوّار؟ أو الحصول على سيارة ذات نمرة متميزة؟ أو أنه منصب نسعى له، وحُظوة اجتماعية نتلهف لها، وحفلات نتصدّرها، ومكاسب نحقّقها؟؟؟
ما الهدف من الدراسة؟ وما الهدف من الامتحانات التي يخوضها أولادنا في مختلف سني أعمارهم، وفي مختلف المراحل التي يحصّلونها، سواء الأولى منها أو العليا؟؟ لا شك أن الامتحانات أمر لا بد منه، وهي تعكس حقيقة التفوق والدّراسة والوعي والانتباه الذي يقضيه أبناؤنا خلال العام الدراسي.
· كلمة "امتحان" بمعناها الدقيق:
نخطئ كثيراً حينما نصوّر لأبنائنا أن هذه الامتحانات هي أهم شيء في الحياة، وننسى أن ندلّهم على أن هناك امتحاناً حقيقياً هو الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى؛ حيث تنكشف الأمور على حقيقتها، ويقف الإنسان أمام الله تبارك وتعالى متجرّداً عن منصبه، وشهادته، وأمواله، ووضعه الاجتماعي والوظيفي... ليُحاسَب أمام الله سبحانه وتعالى عن كل صغيرة وكبيرة ارتكبها، أو في المقابل ليُجازى ويُعطى العطاء الحسن على كل عمل صالح قدّمه وكان به من الفائزين والنائلين رضوانَ الله سبحانه وتعالى. الله سبحانه وتعالى يقول: [وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا] سورة الكهف 49.
هذا هو المفهوم الدقيق لكلمة "الامتحان"؛ والذي علينا أن نربطه في أذهان أولادنا؛ لكي يَجمعوا بين امتحان الدنيا وامتحان الآخرة.
· إرشادات وتوجيهات لأبنائنا الطلاب الذين يخوضون غمار الامتحان:
هناك نصائح وإرشادات لا بد أن أتوجه بها إلى أبنائنا الطلبة بشكل خاص، أُجْمِلُها بشكل دقيق وسريع، ومن أهم هذه النصائح والإرشادات:
أ- تقوى الله عز وجل:
نذكر أنفسنا وإياكم بأن العلم يحتاج إلى تقوى الله سبحانه وتعالى. قال تعالى: [وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ] سورة البقرة (282). فالعلم مشروط بالتقوى، والتقوى أمر أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: [وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ] سورة النساء (131).
فمدار كل شيء في الدنيا والآخرة الفلاح، والنجاح مداره وأساسه تقوى الله سبحانه وتعالى، والطالب حينما يقصد تحصيل العلم النافع فما عليه إلا أن يسعى إلى تقوى الله سبحانه وتعالى.
وتقوى الله أن نجعل وقاية بيننا وبين ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، وأحد التعاريف الكثيرة لمفهوم كلمة التقوى: أن يجدك الله حيث أمرك وأن يفقدك حيث نهاك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اِتَّقِ اللهَ حيثُما كنت".سنن الترمذي. أي حافظ على تقوى الله سبحانه وتعالى في كل أحوالك وأزمنتك؛ فإن تقوى الله سبب للخروج من أي ضيق أو أزمة يقع فيها الإنسان. قال تعالى:[ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3)] سورة الطلاق.
ويقول سبحانه في آية أخرى:[ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا] سورة الطلاق (4).
فلنعمل على تقوى الله سبحانه وتعالى ما استطعنا إلى ذلك من سبيل، كما أمرنا ربنا تعالى بقوله:[فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ] سورة التغابن (16). أي احرصوا على تقوى الله قدر استطاعتكم، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
ب- الإقبال على الله في الأحوال كلها، لا أيام الامتحانات فقط:
كثير من أبنائنا يُقبِلون على الصلاة في فترة الامتحانات، ربما يحافظون عليها، وربما يبلغون درجة أرقى من ذلك؛ فتجدهم في صلاة الفجر خلف الإمام يسألون الله سبحانه وتعالى، ويبتهلون إليه، ويدعونه أن يشرح صدروهم، وييسر أمورهم، ويفتح عليهم، وينور قلوبهم، فإذا ما انتهى الامتحان عادوا لما كانوا عليه، وكأن العبادة لها موسم ثم تتوقف، وكأن التعرف على الله سبحانه وتعالى له أيام محدودة ثم يتوقف.
أيها الإخوة! لا نريد أن نكون ممن ذكرهم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بقوله: [وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ] سورة الحج (11).
فلا يجوز ولا يصح في حال من الأحوال أن نكون ممن يقبل على الله سبحانه وتعالى في الأزمات، وعند الملمات، وعندما يدلهم الخطب، ويشتد الأمر، وتقبل المصائب، فنقبل على الله عبادةً وذكراً واستغفاراً وصلاةً ودعاء، وحين تنتهي هذه المهمة أو المشكلة أو الأزمة التي نعيشها إذا بنا نعود إلى حياتنا الطبيعية، ونغط في نوم عميق.
علينا معشرَ الطلاب أن نوازن في قضية العبادة وإقبالنا على الله سبحانه وتعالى في كل حياتنا، وأن تكون كل أيامنا مشتملة على تقوى الله سبحانه وتعالى والتعرف عليه. وقد ورد في المأثور: "تعرّفْ إليه في الرخاء يعرفْك في الشدة". مسند أحمد. فالصلة بالله سبحانه وتعالى ينبغي أن تكون على الدوام وبشكل مستمر، وليس فقط عند الأزمات أو عند الوقوع في المصائب.
إذاً هذه وصية مهمة نوصي بها أبناءنا الطلاب: أنهم إذا أقبلوا إلى العبادة وإلى الصلة بالله وإلى تحريك قلوبهم نحو الله سبحانه وتعالى، عليهم أن يستمروا في هذا الحال، فإنه سر انشراح الصدور، وسر التفوق الدراسي والعلمي، وسر القبول عند الله سبحانه وتعالى.
جـ- تهيئة غرفة الدراسة تهيئة جيدة:
لا شك أن التحضير الجيد للامتحان هو الذي يؤدي إلى هذا التفوق الذي نبحث عنه، ونسعى إليه كثيراً في حياة أبنائنا ومستقبلهم الدراسي والامتحاني. من أهم الأسباب في التحضير الجيد للامتحان أن تهيئة غرفة الدراسة تهيئة جيدة. بعض الطلبة يعتمد أثناء المذاكرة على استماع الموسيقى، أو يفتح التلفزيون وهو يقرأ، والله تعالى يقول: [مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ] سورة الأحزاب (4).
فكيف يركز ويحفظ المعلومة جيداً وهو يصغي إلى الموسيقى؟! وخاصة إذا كانت صرعة هذه الأيام الموسيقى الغربية الصاخبة التي توتر أعصاب الإنسان، وتصرفه عن التركيز والطمأنينة! فلنحذر مثلَ هذه الأمور، ولنجهز غرفة المذاكرة، سواء كان في المسجد، أو في البيت، أو في المكتبة، أو في أي مكان آخر.
ء- المذاكرة والمراجعة في حالة صحية:
بعض الطلاب يذاكر مستلقياً، وبعضهم يدرس منبطحاً، فإذا به يستغرق وتسترخي أعصابه فينام. هذه الطريقة في الدراسة ليست صحيحة ولا مثالية، ولْيعتمدِ الطالب أثناء المذاكرة والمدارسة والمراجعة أن يكون بيده قلم من الحبر أو من الرصاص. رحم الله الشيخ "علي الطنطاوي". يقول في مذكراته أنه تعود منذ نعومة أظفاره أن يكون بيده قلم الرصاص إذا قرأ، فكلما مرت به مسألة مهمة يضع تحتها إشارة، ويدوّن على الهامش رمزاً أو كلمة ترمز إليها. هكذا ترسخ المعلومة في الذهن وتستقر، ويستطيع الطالب أن يعود إليها في كل لحظة.
هـ- المشي أثناء الحفظ:
المشي جيد ومجرب، ونافع للحفظ، ولو داخل البيت، احمل أيها الطالب كتابك بيدك، وامش في البيت وأنت تذاكر وتحفظ؛ فقد ثبت علمياً أن المشي يساعد في تركيز المعلومة في الذهن والذاكرة والحافظة.
و- النوم مبكراً ليلة الامتحان:
وعدم المبالغة في السهر، وأخذ قسط وافر من الراحة؛ لأن كثيراً من المعلومات التي درسها الطالب أو الطالبة، وحضّرها في ذهنه يعتمد استرجاعها واستحضارها على راحة الجسد واسترخاء الدماغ بشكل خاص، فإن كان الجسد متعَباً ومرهَقاً، والدماغ مشوشاً مضطرِباً نتيجةَ السهر الطويل الذي يتلف الأعصاب، وخاصة إلى ما قبيل الفجر؛ فكيف يستحضر الطالب الامتحان الذي يبدأ عادة في الساعة الثامنة صباحاً تقريباً؟؟ كيف يستحضر الإنسان المادة العلمية التي درسها وهو قد نام قبيل الفجر أو بُعيده؟؟
ز- المحافظة على صلاة الفجر والدراسة في الصباح الباكر:
من النتائج السيئة التي تنتج عن سهر بعض الطلبة إلى قبيل الفجر أنهم ينامون عن صلاة الفجر، ثم يذهبون إلى الامتحان وكأنهم الآن استيقظوا من فراشهم! كيف ينشرح صدره ويكون قلبه وعقله منوراً وقد ضيّع الفريضة المهمة التي تقسم فيها الأرزاق بعد أداء صلاة الفجر؟؟ فإذا صلى الإنسان الفجر، وانتظر قليلا ليقرأ أوراده وتسبيحاته إلى أن تطلع الشمس، هذا الوقت هو وقت البركة، ووقت توزيع الأرزاق، والأرزاق ليست فقط أرزاقاً مادية، وإنما هناك أرزاق للعقل، والفهم، والبركة في الحياة. فليحرص أبنائنا على أداء صلاة الفجر في أوقاتها، وخاصة مع الجماعة.
ثم إن أفضل الأوقات لتخزين المعلومات في الذاكرة هو وقت ما بعد صلاة الفجر. فاحرص يا أخي الطالب أن تدرس بعد صلاة الفجر، وأن تظل مستيقظاً إلى ما بعد أداء الامتحان.
ح- تلاوة القرآن الكريم قبل الذهاب إلى الامتحان:
ولو لمدة عشر دقائق فقط، سواء قراءة أو إصغاء؛ لأن القرآن الكريم يعطي الطمأنينة، ويشرح الصدر، ويروح القلب ويصله بالله سبحانه وتعالى. فليحرص أبناؤنا على قراءة ولو صفحتين من كتاب الله سبحانه وتعالى بهدوء، مع تفكر وتذكر وصلة قلب مع الله سبحانه وتعالى.
ط- الحرص على بر الوالدين وطلب الدعاء منهما:
وذلك قبل الامتحان وفي أثنائه وبعده، وأن يكون دعاء الوالدين لأولادهما هو الأصل الذي ينبغي أن يحرصوا عليه، فلا يخرج الطالب من بيته إلا وقد كسب رضا والديه وبرهما، وقبّل أيديهما، وسألهما الدعاء. فإذا ما ذهب الولد إلى جامعته أو مدرسته أو معهده ليقدم امتحاناً، فإنه ينطلق وعيونُ أمه وأبيه تذرفان الدمع، وقلبهما يخفق من أجله وهما يقولان: اللهم اشرح صدره، نور قلبه، اللهم ارض عنه، اللهم سدد قلمه ولسانه، وافتح عليه مغاليق الفهم. هكذا يدعو الأب والأم لولدهما قبل الامتحان وقبل الدخول إلى قاعة الامتحان.
ي- توجيهات عند دخول قاعة الامتحان:
بعض الطلاب إذا دخلوا قاعة الامتحان فإنهم يعتمدون على ذاكرتهم وحفظهم ودراستهم وتحضيرهم، الصواب الأخوة أن الطالب إذا دخل إلى قاعة الامتحان عليه أن يتبرأ من حوله وقوته، وألا يغتر بحفظه وذاكرته ومدارسته وجهده الذي بذله، بل عليه أن يلتجئ إلى الله سبحانه وتعالى، ويتوكل عليه، ويعتمد على توفيقه، وليكثر من الاستغفار أثناء دخول قاعة الامتحان، وليُكثِرْ من قوله: "اللهم إني توكلت عليك" بعد كل دراسة، وإذا أنهى المادة وحفظها جيداً فليقلْ: "اللهم إني استودعك ما حفظت، فردَّه إلي عند الحاجة، اللهم إني توكلت عليك، وتبرأت من حولي وقوتي، والتجأت إليك يا قوي يا متين، اللهم سدد قلمي، وسدد لساني، واشرح صدري، ونور قلبي". هذه الأدعية ينبغي أن يكثر منها أبناؤنا حينما يدخلون إلى قاعة الامتحان.
وإذا بدأ الطالب باستلام ورقة الامتحان فليأخذها بهدوء وطمأنينة، دون اضطراب، ودون عجلة، ولا يبادرْ إلى قراءة السؤال الأخير قبل السؤال الأول كما يفعل بعض المتهورين من الطلبة، فتتشوّش بذلك نفسُه، وتضطرب معلوماته. ابدأ بـ "بسم الله الرحمن الرحيم"، واقرأ الأسئلة بهدوء وطمأنينة، سؤالاً بعد سؤال بعد سؤال، واكتب بخط واضح حسن، ونظم الورقة، وراجع المعلومة، وضع إشارات على الأسئلة التي أجبت عليها، وركز في الإجابة ما استطعت وما لم تستطع تجيب عليه بالمعنى، ثم راجع كل كلمة كتبتها ودوّنتها في مذكرة الامتحان، ونظم وقتك داخل قاعة الامتحان؛ لكي تستفيد من كل ثانية ودقيقة، تستثمرها في قاعة الامتحان دون أن تضيعها وتشتت نفسك، وما درست وحضّرت وتعبت.
ك- حمل مسؤولية ما تعلمناه:
فلنتذكر أننا مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى عن كل صغيرة وكبيرة مما قرأناه وتعلمناه، وأن نعمل بهذا العلم ونطبقه إن كان من العلوم التي لها علاقة بالحياة الدينية، والفرائض، والواجبات، والأخلاق، والفضائل، فنحن مطالبون بالتركيز عليها، فالطبيب علمه أمانة، والمهندس علمه أمانة، والمحامي علمه أمانة، والقاضي علمه أمانة، والمفتي علمه أمانة، فهذه الأمانة علينا أن نحرص عليها ولا نضيعها.
إرشادات وتوجيهات للامتحانات (2)