مميز
الكاتب: أ.د. محمد عجاج الخطيب
التاريخ: 10/04/2012

الاحتشام

بحوث ودراسات

الاحتشام


د. محمد عجاج الخطيب

الاحتشام في اللغة

من حشم يحتشم احتشاماً، والحشمة الحياء والانقباض، والاستحياء، والاستحياء مبالغة في الحياء، مثل الاستجابة مبالغة في الإجابة، وأطلق الله تعالى الاستحياء على المبالغة في الاحتشام في قوله سبحانه: (وجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا). وتقول: حشمته وأحشمته أي أخجلته.

قال كَثير في الاحتشام بمعنى الحياء:

إني متى لم يكن عطاؤُهما عندي بما قد فعلت أحتشمُ

وقال عنترة العبسي:

وأرى المطاعمَ لو أشاءُ حَويتُها فبصدَّني عنها كثير تَحشَمي

وقال ساعدةُ الهُذلي:

إن الشباب رداءٌ مَنْ ترَهُ يُكسى جمالا ويُفند غير مُحتشِم

وقال علي رضي الله عنه في السارق للمرة الثالثة: لا أقطعُ إن قطعتُ يَدَه فبأي شي يأكل، وبأي شيء يستنجي؟ وإن قطعتُ رجله فبأي شيء يمشي؟ إني لأحتشم (لأستحي) من الله أن لا ادع له يدا.

ويقال: فلان يحتشم المحارم أي يتوقاها.

وصار مألوفاً في العربية أن يقال لمن يكشف من بدنه مالاً يليق كشفه، ولمن لا يوقر من هو أكبرُ منه، أو يرفعُ صوته فوق المألوف، أو يسيءُ التصرفَ بإشارة أو عبارة أو فعل ونحو هذا -(احتشم)، بل وشاع هذا في عامة الناس وخاصتهم.

لتحميل البحث كاملاً اضغط على الملف أدناه

تحميل



تشغيل