مميز
التاريخ: 22/03/2012

أهل السنة والجماعة للدكتور أبو بكر الشامي الرفاعي

بحوث ودراسات
أهل السنة والجماعة والمدارس والتيارات الحالية في الساحة الإسلامية
أهل السنة والجماعة ومدرسة الوسطية
للدكتور: أبو بكر الشامي الرفاعي
* مدرسة الوسطية: تعني منهج أهل السنة والجماعة، وهم الغالبية العظمى من أمته، والتي اجتمعت على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، من عهده أرواحنا له الفداء حتى وقتنا الراهن، والذين نزل في حقهم قول الله تعالى في كتابه العزيز:
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿143﴾) (البقرة: 143).
والذين نزل في حقهم قوله عز من قائل:
(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوآَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿110﴾) (آل عمران: 110).
وبما أن القرآن أفضل ما يفسر به القرآن: فالأمة الوسط هي أفضل أمة وخير الأمم، فالوسط ليس يعني بين بين بل يعني الخيرية والأفضلية، ومعلوم أن الخيرية والفضل متجسد بما كان عليه المصطفى أرواحنا له الفداء وأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم بشاهد قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
(تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهن في النار إلا واحدة، ما أنا عليه اليوم وأصحابي)
(رواه الإمام الطبراني في الأوسط عن أنس)، (ورواه الإمام الترمذي في السنن الجامع الصحيح، الذبائح، أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما جاء في افتراق هذه الأمة).
وقد قال الله تعالى في محكم الذكر الحكيم:
{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (الحشر(
وقد قال رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما صح عنه من حديث رواه الإمام الترمذي في الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (إن الله لا يجمع أمتي _ أوقال أمة محمد _ على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار)، وقد اجتمعت الأمة بأغلبيتها الساحقة على كتاب الله وسنة رسوله الذين عرفوا باسم: (أهل السنة والجماعة)، فلا بد أنهم على الحق المبين لأن الصادق المصدوق لا ينطق عن الهوى وقد أمرنا تعالى أن نأخذ ما أمرنا به.
فمن دقق النظر وأعمل الفكر في الآيات والأحاديث السابقة لا بد له أن يعلم أن الأمة الوسط في الآية الأولى، هي خير أمة في الآية الثانية، وهي ما كان عليه النبي وأصحابه في الحديث الأول، وهي أمة الرسول التي لا تجتمع على ضلالة في الحديث الثاني، وهي الغالبية العظمى من أمة الرسول التي اجتمعت على كتاب الله وسنة الرسول، والذين هم أهل السنة والجماعة.
لمتابعة قراءة البحث اضغط على الملف أدناه

تحميل



تشغيل