مميز
الكاتب: أسماء رمضان
التاريخ: 10/12/2011

موقف الإسلام من الدنيا والآخرة

مقالات
موقف الإسلام من الدنيا والآخرة
قال الله تعالى: )إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ( [آل عمران: 19]
- وكلمةُ إسلام تعني الخضوع والاستسلام والانقياد إلى أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه.
والإسلام هو الدين الذي يدعو إلى الكمال الإنساني؛ فبمقدار ما يكون الإنسان قريباً من حقيقة الإسلام قولاً وعملاً يكون قريباً من حقيقة الكمال الإنساني التي ينشدها العقلاء ويطمح إليها الصالحون...
ذلك أن الإسلام ليس دين عبادة وروحانية فقط؛ وإنما هو دين حياة.. دين قيادة للمجتمع البشري وللإنسانية كلها ما دام هناك زمان ومكان ليصل بها إلى الهدف المنشود وهو تحقيق سعادة الدارين (الدنيا والآخرة)..
نعم: الإسلام مبدأ؛ ولكنه أعظم المبادئ.. الإسلام فكر ولكنه أعظم الأفكار.
الإسلام عقيدة ومنهج؛ ولكنه أعظم العقائد وأفضل المناهج؛ ولذلك رضيه الله عز وجل لنا فقال سبحانه: )ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ( [يوسف: 40] الإسلام هو بناء، ولكن من أين يبدأ هذا البناء؟ إنه يبدأ من الإنسان الفرد أولاً، فهو يبنيه تربيةً وسلوكاً وعملاً ووعياً.. ثم بعدها ينتقل الإسلام إلى بناء الأسرة والمجتمع.. إلى أن ينتهي ببناء العالم كله ضمن قوانين شرع الله الحنيف..
إذن: فالإسلام هو وحدة متكاملة فيها أعمال الدنيا والآخرة؛ فهو عمل في الفكر والعقل، وعمل في القلب والنفس، وعمل في الجسم والجوارح، وعمل بلا لهو أو بطالة أو لغو أو كسالة..
وهكذا يتبين لنا أن الإسلام دين وسطية وتوازن يليق برسالة عامة خالدة تسير على نهجه البشرية كلها..
ومن الأمثلة التي تؤكد لنا وسطية هذا الإسلام: نظرته المتوازنة إلى الدنيا والآخرة بين من اعتبر الحياة الدنيا غايته حتى طغى وآثر الحياة الدنيا ونسي أن يحسب للآخرة حساباً كما في قصة فرعون حين قال: )وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ( [الزخرف: 51].. وبين من أقبل إلى الآخرة رافضاً التعامل مع الدنيا نهائياً بل اعتبرها شراً يجب الفرار منه..
مع أن النبي r قال: (الدنيا مزرعة الآخرة) فهي إذن ليست داراً تستحق الازدراء والكره، ولا داراً تستحق أن يتشبَّث الإنسان بها، بل هي مزرعة لحياة أخرى..
والإنسان بطبيعته التي خلقه الله عليها يميل إلى التمتع والعمل بما حوله مما خلقه الله عز وجل حوله من متاع الأرض كما يميل إلى معرفة الخالق سبحانه وتعالى وعبادته..
والإسلام لم يحرم هذا الإنسان من الاستمتاع بما خلق الله تعالى من الطيبات والرزق، بل على العكس أباح له ذلك بشرط الاعتدال – ودعاه إلى العمل في الدنيا على أن تكون وجهته في هذا السَّعي والاستمتاع هي الآخرة؛ والمسلم الحق يطبِّق ما جاء به الإسلام باعتدال واتزان، فلا يوغل في جانب ويهمل جانب؛ فلا يلزم المسجد مثالاً تاركاً جانب العمل للحياة لكسب الرزق إذ أن المسلم متعبد بالليل فارس بالنهار، زاهد في الدنيا بقلبه عامل لها بقالبه...
- وإذا حصل العمل بباعث النية، والنية والعمل بهما تمام العبادة، ومن عرف حقيقة النية وعلم أنها روح العمل فلا يتعب نفسه بعمل لا روح فيه.
ويحقق ذلك: أن المباح قد يصير أفضل من العبادة إذا حضرت فيه نيَّة، فمن له نية في الأكل والشرب ليقوى على العبادة، وليس تنبعث له نيّة الصوم في الحال ما لأكل أولى له، ومن غلبه النُّعاس أثناء عبادته وعلم أنه لو نام قليلاً لقوي على العبادة فالنوم أفضل له – وكل ذلك يجب أن يكون باعتدال – وهذه النية معناها: إرادة وجه الله تعالى بالعمل المراد...
- أما تلك الحال التي يصفها الحارث رضي الله عنه في نفسه لرسول الله r عندما قال له: (عزمت نفسي عن الدنيا) أي عن كل ما سوى الله تعالى؛ فليس المقصود بالعزوف عن الشيء الابتعاد عنه ونفض اليد منه؛ فالدنيا إذ تعزف نفس المؤمن عنها، معنى ذلك: أنها تبتعد عن مكان الحب والاهتمام من نفسه، ولكنه يظل يستخدمها فيما قضى الله أن تستخدم فيه: يبني الدار، ويضع فيها الأثاث، ويمشي في مناكب الأرض بحثاً عن الرزق له ولأهله، يتعب فيأوي إلى أسباب الراحة، وينعس فيوفر لنفسه ما ييسر له طيب الرقاد، ولكنه لا يكون مشدوداً برغائبه وعواطفه واهتماماته خلال ذلك كله إلّا إلى الله، فلا تكون دنياه التي يتعامل معها حينئذ إلا كالحذاء إذ ينتعله الإنسان يتقي به وحل الطريق وأشواكه وأقذاره، فهذا هو الزهد في الدنيا، وعلى هذا المعنى ربى رسول الله r أصحابه: أن تكون أفئدتهم مطهرة من حب الدنيا بكل مظاهرها المتنوعة، ولا عليهم بعد ذلك أن يمارسوها ويستخدموها لكل من مصالح الدنيا والآخرة )وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ( [القصص: 60]..
- تعالوا ننظر إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام ومسلكه التربوي في هذا وقد دخل السوق مرة، والناس مكتنفون به يميناً وشمالاً، فمرَّ بجدي ميت، فتناول بأذنه ثم قال: (أيُّكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ فقال: «والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم) /رواه مسلم/.
- ولننظر إلى قوله r وهو يركز على توجه القلب إلى الدنيا بالحرص والحب: (ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم أغفالها أهلها يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فساداً من حب المال والشرف في دين المرء المسلم) /رواه الترمذي/.
- وكذلك لما رأى عليه الصّلاة والسلام من بعض الصحابة إفراطاً في التعبد والقيام والصيام على حساب الجسم والأهل والمجتمع، قال عليه الصّلاة والسلام: (إن لزوجك عليك حقاً، ولزورك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقٍ حقه).
ولقد فعلت هذه التربية فعلها الكبير في نفوس الصحابة والرعيل الأول من المسلمين فطهرت أفئدتهم من التعلق بما سوى الله عز وجل، ولما اندلعت عليهم الدنيا بعد ذلك من شتى الجهات وعلى أعقاب الفتوحات سخروها لإقامة المجتمع الإسلامي كما يُسخَّر الخادم المهين، متحررين من سلطانها مترفعين فوق ألقِها وإغراءاتها..
- فإذا أقبل هذا الزاهد إلى الله بعبادة أو طاعةٍ ما فإنها مهما كانت قليلة وصغيرة فإنها لا ترتفع إلى الله إلا وهي كثيرة وكبيرة...
- إن ركعتين يركعهما هذا الذي صفا قلبه من الانشغال بما سوى الله تنقلانه من دنيا الناس إلى شهود الله عز وجل؛ وهكذا تغدو العبادات والقربات التي يوفّق إليها صاحب هذا القلب الإنساني لا مجرد غذاء يقوى ويترعرع عليه، بل مصدر سكره ومبعث نشوته؛ إذا يزداد بذلك إقبالاً على الله عز وجل..
- أما القلب الراغب بالدنيا والذي تحول حبه الفطريّ السابق لله إلى حب الشهوات والأهواء، وتعلَّق بالمال وجمعه، أو بالرئاسة والمجد أو بالزخارف والمبتغيات الأرضية التي يتنافس عليها المولعون بكل ما عدا الله من المتع العاجلة التي تهفو إليها النفس وصاحب هذا القلب لابد أن يخضع لسلطانه ويتحرك تحت قيادته، فيكدَّ ويتعب ويذهب ويجيء وينشط ليلاً ونهاراً في سبيل تحصيل ما يهفو إليه فؤاده من متطلبات الدنيا؛ فإن تحققت انصرف إليها القلب منتشياً بها.. وإنه لم تتحقق اضطرب القلب ووقع من جرّاء ذلك في همٍّ واصب؛ فهو في كلا الحالين منصرف إلى دنياه متطوح منها في مشاعرٍ من سكر التنعم بها أو ألم اللحاق ورائها والأسف عليها.. إنه حقاً كما قال الله تعالى عنه: )وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ( [الأعراف: 176].
فما قيمة الطاعات التي يقبل بها صاحب هذا القلب إلى الله عز وجل؟ وقلبه معزول عن ذلك كله، ومشغول بما قد حشي فيه وتعلَّق به من الآمال والآلام الدنيوية المتنوعة، والشأن في صاحب هذا القلب أن يعيش في أحسن أحواله مزدوج الكيان والشخصية يؤدي حركات الصّلاة بجسده وأعضائه، وقلبه منصرف إلى تخطيط السبل الموصلة لآماله الدنيوية..؛ فهذه الطاّعة مهما كبرت في حجمها، أو زادت وكثرت في كَمِّها لا تصل إلى الله إلا متضائلة صغيرة، ولعلها لا تصل إليه بل تذوب وتنتهي في مرقاة الصعود إليه إذ يذيبها أو يمزقها قانون "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً..
- وهكذا يجب أن نعلم إذن – كما ذكرنا إن التعلق بالله عز وجل من دون سائر الأعراض الزائلة لا يستدعي الإعراض عن التعامل معها، والصوم عن التمتع بها، فإن الكريم الذي بسط للناس مائدة عطائه وإكرامه لا يرضيه منهم إعراضهم عنها، ولا معنى لاستغنائهم به عنها؛ إذن لما كان للكرم معنى يميزه عن الإمساك والشّح. ألم نتأمل قول عز وجل: )لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ( [سبأ: 15]
– وقوله سبحانه: )قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ( [الأعراف: 32]..
ولكن المطلوب من العبد المملوك تجاه ربه الذي لا شريك له في ربوبيته ومالكيته له، أن يعلم مستيقناً أنه هو لا غيره مسبب الأسباب كلها؛ وذلك هو حال المؤمن حقاً بربه والموقن بوحدانيته: يجلس على مائدة الرحمن، ويتناول منها ما لذّ وطاب وكلما تمتَّع منها بمزيد ازداد تعلقاً بالله، وازداد حباً وشكراً له، ذلك لأنه يتعامل مع النعم ويتمتَّع بها ولكنّه لا يرى إلا المنعم المتفضِّل والمعطي والمسبِّب والمسخِّر..
وكما يقول ابن عطاء الله السكندري: "ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته، بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده، وانطوائه في شهوده"...
أي: أن العارف هو من بلغ في توحيده لله وثقته بالله وتوكله على الله وتفويضه إلى الله درجةً تغنى فيها إرادته فيما يريده الله وتنطوي فيها الأسباب تحت سلطان الله.. وليس معنى ذلك: ما قد يتوهمه الناس من أن العارف ينقطع عندئذ عن الناس بالدنيا، وتنبتُّ علاقته بالآخرين، بل يتعامل معها ومعهم كسائر الناس، وتظل علاقته بهم كما كانت، ولكنّه إذ يتعامل الدنيا وأسبابها لا يرى نفسه إلا مع الله؛ ويعبر عن هذا كلّه خير تعبير قول سيدنا أبو بكر الصدّيق عن نفسه: "ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله معه وقبله وبعده.."
– كما يعبر عنه قول الإمام الفخر الرازي رحمه الله تعالى: "كن ظاهراً مع الخلق باطناً مع الخالق".. وهذه هي أعلى درجات السلوك إلى الله بعد النبوة.
– وقد كانت الصفوة من أصحاب رسول الله r يتبوؤن هذه المرتبة..؛ فكانوا يستنبطون أسرار التوحيد من وقائع الكون وأحداثه (كما أشار إلى ذلك ابن عطاء السكندري في حكمته)، بل استسلموا في كل تقلباتهم وأطوارهم لإرادة الله تعالى، وكان رضا الله تعالى هو محور سلوكاتهم وأنشطتهم كلها، حتى كانوا منصرفين كليّاً إلى الله تعالى من دون الخلائق أجمع..
- أما إذا سمعنا من يعترض على هذا الكلام ويقول: أن هذا الكلام يتعارض مع ما تحدثنا عنه من أن الدين إنما جاء لربط الدنيا والآخرة، مستشهداً بقوله تعالى: )وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ( [القصص: 77] أو يقول: لا ريب أن من يمضي حياته غافلاً عن الدنيا وشؤونها لا يستطيع أن يعمرها ولا أن ينال نصيبه منها.. فسيكون جوابنا له: أننا نتساءل أفلا يأكل هؤلاء الربانيون العارفون إذا جاعوا؟ أو لا يشربون إذا ظمئوا؟ أو لا يتجمّلون بالملابس؟ أو لا يأوون إلى المساكن؟!!...
إذا فهم يتعاملون مع الدنيا على الرغم من ذهولهم عنها؛ إذ ليس المراد بغفلتهم أو ذهولهم عنها عدم شعورهم بها درجة أنهم لا يدركون سبيلاً للتعامل معها.. لو كان الأمر كذلك لما أكلوا ولما شربوا ولما تجملوا بملبس ولما سكنوا مسكن..؛ إنما صَغُرت في أعينهم لانشغال أفئدتهم عنها بمحبة الله وتعظيمه، فإذا تلقوا من الله الأمر بأن يعمروا الأرض التي يعيشوا فوقها، وبأن يتعاملوا مع الدنيا التي يمرون بها لبوا نداء الله وانصرفوا إلى ما قد أمرهم به، وهم في حالة شهود مع الله من خلال تنفيذ أوامره وتطبيق تعاليمه..
- وهذا الذي نقوله ينطبق على سيرة سيد العارفين رسول الله محمد r، وعلى حال أصحابه الذين نهجوا نهجه واتبعوا سيرته.. لا شكَّ أنهم عمروا الأرض، وتعاملوا مع الدنيا فصنعوا، وزرعوا، وتاجروا، وتعلّموا، وعلّموا.. ولكنّ قلوبهم تمرُّ خلال ذلك كله بأعلى درجات العبودية لله، وأنشطتهم ملأى بتسبيح الله وتوحيده وتحميده..
- فإذا سلك العبد هذا النهج يكون قد جمع بين دنياه وآخرته تحت ميزان الإسلام الذي شرعه الله عز وجل لنا..
فإحدى كفتيّ الميزان تدعو إلى الزهد والإعراض عن الدنيا.. والأخرى تدعوا إلى العمل والكفاح في سبيل العيش الحلال..
وهذا رسول الله r يقول: (من أمسى كالّاً من عمل يديه أمسى مغفوراً له) /الجامع الصغير/ - ويقول عليه الصلاة والسلام أيضاً: ‍(إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل) /مسند الإمام أحمد/.
- وهكذا يتبين لنا أن طريق الآخرة هو طريق الدنيا لا افتراق بينهما، إنما هو طريق واحد أوله في الدنيا وآخره في الآخرة.. لا فرق فيه بين العمل والعبادة...
- قال الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ( [الحشر: 18].
- نسألك اللهم أن لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا...
اللهم اجعلنا ممن سلكوا طريق الصّواب فلم يتركوا دنياهم لآخرتهم، ولم يتركوا آخرتهم لدنياهم، بل أحسنوا السعي لكل منهما فآتيتهم حسن ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة.. إنك أكرم المسؤولين..
والحمد لله رب العالمين..
المراجع:
- شرح الحكم العطائية للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
- الأخلاق الإسلامية للناشئة للدكتور محمد خير فاطمة.
- وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له.. جمع وتصنيف العلّامة محمد أبو اليسر عابدين رحمه الله تعالى.
- إن الدين عند الله الإسلام لمؤلفه: راتب أحمد عبد الواحد.

تحميل



تشغيل