مميز
الكاتب: ياسر محمود حاحي
التاريخ: 26/10/2011

العيبُ فينا ... أم في الانترنت

مشاركات الزوار

في زمنٍ توسع به العلم والمعرفة زمن ٍ أصبح يقرب البعيد مهما كان بعيد يقربه بأقل من دقيقةٍ واحدة فاليوم نستطيع بساعةٍ واحدةٍ أن نتجول في العالم وما فيه من معالم وتاريخ وحضارات و(شهوات)



حين أصبح عالمنا الكبير عالم صغير جدا ًأحيانا ً نجده بحجم شاشة (الكمبيوتر) الموجودة بين أيدينا إنه عالم الانترنت عالم (ابدأ التصفح) ولا شك أن هذا العالم أصبح يشغل الكثيرين في زماننا هذا ولا أملك الإحصائية المؤكدة في هذا الخصوص، ولكن لا شك أن عدد مستخدمي الانترنت كبير جدا ًويزداد بازدياد المتطلبات عليه فكلا ً منا يستخدم الانترنت بحسب هواياته أو مجال عمله أو علمه أو نزواته و(شهواته).

ومن أهم ما لاحظته خلال سبع سنوات تجولت بها في هذا العالم أن غالب شبابنا وفتياتنا العرب يستخدمون هذه الخدمة في مجال اللهو والشهوات والنزوات ولا أجزم ككل، ولكن لا أشك بأن غالب شبابنا يستخدمونها في ما ذكرت.

وهنا بدأت المشكلة حين وجد من أستغل شغف شبابنا لهذه الخدمة المميزة التي تجعل كلا لأحداث بقربك في أقل من لحظة وبدؤوا بابتكار مواقع تشبع جوع شبابنا من مواقع إباحية ومواقع تعارف والشات وما إلى ذلك من مواقع لا تفيد شبابنا بشيء لا من باب الثقافات ولا من باب المعرفة.

وكلما ازداد شغف شبابنا كلما ازداد أنجاب تلك المواقع والغريب بالأمر حين تشاهد صور بناتنا في بعض تلك المواقع أو ربما تشاهد لهن الفيديوهات المصورة في مواقع شبه إباحية وقد تكون صُوّرت بالسرِ أو بالعلن وهن ّيرتكبن الفاحشة مع صديق أو مع حبيب فإن كان من يشاركها ليلتها الحمراء قد صورها بالسر، فحينها لا شك بأنه إنسان بلا أخلاق حين سمح لنفسه أن يرتكب الفحشاء معها وبلا أخلاق وبلا شرف حين سمح لنفسه أن ينشر تلك الفيديوهات وتلك الصور وإن كان قد صورها بعلمها فلا شك بأنها إنسانة فقدت شيئاً من أخلاقها إن لم تفقد كل أخلاقها، والسبب الأول حين سمحت لنفسها أن تنفرد معه تحت حجة تقولها أني أثق به وهو يحبني فكيف لا أعطيه نفسي و(جسدي).

وكأن الحب أصبح حب الجسد لا حب الروح والقلب، والسبب الثاني حين زادت ثقتها بذلك الثعلب حين لم يكفيه جسدها بل وصل لحدود شرفها وفضحها فهل هذا الشاب أدرك خدمة الانترنت التي بين يده سوا لفضح فلانة ونشر جسد فلانة رغم أن فلانة كانت شريكته بكل ما حدث ولكن دائما ً أقول أن بعض شبابنا كالمفترس حين يستغل ضعف الفريسة.

وقد يقول البعض هل من المعقول أن الكاتب لم يعشق فتاة من ذي قبل أقول نعم فالحب طرق باب قلبي في أحد الأيام ولكني لم أسمح له ولم أسمح لنفسي أن نطرق باب الشهوة بل على العكس كنت ُ دائما ً أصلح ما لا يعجبني في تلك الحبيبة الراحلة ولم أطلب خلال عامين من علاقتنا صورة لها أضعها في محفظتي أو هاتفي المحمول.

وأما المسنجر تلك الخدمة التي تؤمن الاتصال مع الأشخاص بالطريقة ِ التي يرغب بها الشخص إن كانت مكتوبة أو صوتية أو مرئية هذه الخدمة التي بعض مستخدميها هدموا منازل عديدة هدموا أخلاق كثيرة وهدموا أمة ٍ بأسرها فالبعض يجد في تلك الخدمة متعة ما بعدها متعة ولذة ما بعدها لذة حين يستغل ساحة الأشباح تلك ليزيد في رصيده عدد الفتيات اللواتي سوف يتباهى بهينّ أمام أصدقائه وتلك من تستغلها كي تزيد عدد المعجبين بها وكأنها أصبحت أسطورة هذا الزمان بدلا ًمن عبلة وليلى ولا يهم كم عنتر وكم قيس هناك.

وما يؤلمني حقيقة ٍ هنا حين أرى زيد ٌ من الناس تعرف على فلانة من الناس وخلال أربع أيام وهذا الحد الأقصى أجده يطلب صورتها ومنهنّ لا تقول له سوا (حاضر) أو ربما يطلب منها الخدمة المرئية لتبدأ هنا أكبر مشكلة في هذه الساحة تبدأ المشكلة حين تتجاوب معه تلك المستورة أو حتى إن لم تكن مستورة أجد هذه الخصلة آفة سيطرت على بعضنا فإن للخدمة المرئية شهوات تكبر شيئا ً فشيء إن لم تصل لحد الفاحشة المرئية فكيف تجرأت تلك الفتاة على إرسال صورتها له؟ بل كيف تجرأت أن تفتح تلك الكاميرا التي سوف تصبح فيما بعد في نظرها كاميرا مشؤومة وقد يقول البعض ما العيب إن أرسلت له صورة وهي ترتدي حجابها؟

العيب هنا عزيزي القارئ حين استغلت فلانة ثقة أهلها بها بعد أن استغل فلانا ً قلبها بكلمات ٍ قد تكون معسولة فمن هذا الشاب الذي ملك قلبك أيتها الفتاة خلال أربع أيام واستغل كل شيء بك.

وأذكر حادثة حصلت معي وهي سبب كتابتي هذه المقالة حين جاء أحد معارفي يُريني صورا ً على هاتفه المحمول ظننته يريد أن يُريني صورة أو مقطع ما، ولكني فوجئت حين قال لي بعد فتح الصور هذه فلانة تعرفت عليها عبر المسنجر، فوالله ِلم أحتمل سوا صورتين من أصل خمسة كما قال لي عددهم ماذا أقول عن تلك الصور التي تظهر بها الفتاة شبه عارية وهي من أصول مسلمة ملتزمة ومتحجبة كما قال لي.

بالطبع لم أقف وقفة السكوت بل طعنت فيما فعل ونصحته كما معروف عني في أي مكان أتواجد به وأنا لا أريد تحريم أو تحليل المحادثة عبر المسنجر بين الشاب والفتاة، ولكن ما العيب أن نستخدم هذه الخدمة في مجال العمل؟

أو مجال رقي المجتمع والاتفاق على عمل فيه فائدة لنا

لماذا أصبح البعض منا لا يعرف في هذا العالم سو لغة الجسد فقط؟

لماذا أصبحتُ أسمع هذه اللغة في أرض الحقيقة وعالم الانترنت؟

وهنا اكتفي بجواب واحد فقط أعلل به هذه الأسئلة كل هذا من ضعف نفوس بعضنا وقد يقول البعض هل من المعقول أن الكاتب لم يتحدث مع فتاة عبر هذه الخدمة، أقول نعم تحدثت واستخدمت خدمة واحدة وهي المكتوبة أحيانا ً للعمل وأحيانا ً للنصح والتوعية وحتى في عالم المواقع العلمية والثقافية نجد من يعتنق تلك المواقع يبحث عن صيده الوفير.

ولا فرق هنا بين الفتيات والشباب فالبعض يود من يؤمن له غذاء السعادة واللهو والشهوة بدلاً من أن يستغل كلما في تلك المواقع ويقدم وجبة غذائية مفيدة لثقافته وفكره وفي الختام أقول الكثير منا في العالم العربي لم يدرك كيفية التعامل مع عالم الانترنت الكثير منا لم يدرك كيف ينشر ما هو مفيد من خلال هذا العالم المفتوح الكثير منا لم يدرك كيف يستغل هذا المجال الواسع ليزيد من خلاله علمه وثقافته وتوعيته وهذه دعوة مفتوحة كي نعيد ترتيب أوراقنا وندرك كيف نستغل عالم الانترنت لنشر ثقافتنا العربية والأدبية والعلمية وللمقالة تتمة.

تحميل