مميز
التاريخ:

متحف قصر العظم بدمشق 1163هـ

معالم الشام
متحف قصر العظم بدمشق
أنشئ القصر سنة 1163هـ / 1749م، ليكون مقراً للوالي أسعد باشا العظم، يقع هذا القصر في المكان الذي كان يقع فيه قصر الخضراء الخاص بالخليفة معاوية بن أبي سفيان، وتحديداً في حي الحمراوي بجوار سوق البزورية الشهير، ما بين الجامع الأموي في الشمال وسوق مدحت باشا في الجنوب، وقد أنفق الوالي أسعد باشا المال الهائل إذ أنه أخذ قصر معاوية وما حوله من دكاكين وخانات وبيوت ليقيم القصر.
وعمارة هذا القصر كما قلنا تقوم على تقاليد بناء البيت الشامي القديم الذي يقتصر جماله على الداخل أما الخارج فهو ليس بنفس الجمال إلا إذا استثنينا البوابة الرائعة.
ندخل إلى القصر من البوابة الجميلة التي تؤدي إلى ممر عريض وعلى يمين هذا الممر مصطبة للجلوس أما على اليسار فهناك غرفة صغيرة للحارس، في نهاية الممر هناك أكبر قسم في القصر وهو المعيشة المسمى «حرملك»، ومساحته تمثل ثلثي مساحة القصر بأكمله، يلحق بهذا القسم أي «الحرملك» قسم آخر هو قسم الخدم «الخدملك» وإسطبل الخيل والعربات في الزاوية الشمالية لهذا القصر، وحول الفناء الواسع تقوم القاعات والإيوان الكبير، وتمتد أمامه بركة طويلة. ولقد زينت واجهات الغرف والقاعات بمداميك ملونة «وبالأبلق» الذي يغطي بزخارفه الهندسية الدقيقة أحجار الأقواس حيث الخطوط الهندسية الدائرية والمتعرجة والمستقيمة وأشكال النباتات والزهور. كما وتغطى السقوف بجدران خشبية ملونة بالأسلوب العجمي الذي يأتي على شكلين النباتي والحريري، إضافة إلى الخط العربي ووجود آيات قرآنية وأبيات شعرية وأقوال مأثورة تزدهر بها جدران هذا القصر النموذجي، أما الأرابيسك فيعمل من أجل أبواب القاعات، وهناك فن المعشق التقليدي حيث يكون الزجاج معشقاً بالجص. أما قسم «السلملك» فهو أصغر حجماً من القسم السابق ولكنه يحمل نفس الطابع من زخارف معمارية متقنة ودقيقة وفي وسط الفناء بركة مربعة الشكل، أما عن حمّام القصر الذي يشبه عمارة الحمامات الدمشقية القديمة المسماة حالياً بحمامات السوق القديمة، فهو مؤلف من ثلاث أقسام البارد والدافئ والحار، هذا الحمام يقع في قسم المعيشة من القصر وله قبة ذات عيون زجاجية، ويلحق بالحمام مرجل الماء الساخن الذي يغذي الحمام.
وفي العام 1953 تحول هذا القصر إلى متحف للحرف الشعبية والصناعات اليدوية التقليدية ومن أهم أقسام المتحف «قصر العظم»، قاعة التدريس حيث مجسمات لطلاب يتعلمون وشيخ يلقنهم الدروس، وقاعة الموسيقى التي تعرض فيها آلات إيقاعية ونفخية تقليدية مثل الطبل والمزهر والناي. وقاعة الاستقبال فرشت بالسجاد، والقاعة تحوي على العديد من نماذج الصناعات اليدوية الجميلة وهناك أيضاً قاعة العروس والمجسم يحكي عن تلك العروس التي ترتدي فستان الزفاف وترافقها إحدى الفتيات التي تشرف على زينتها. أما جناح المقهى الشعبي وفيه مجسم «الحكواتي» ومجسم للرجال الذي يقفون أمام صندوق الدنيا، وغيرها من القاعات كقاعة النسيج وقاعة النحاس وقاعة الصناعات الجلدية وقاعة الباشا وقاعة السلاح التي ينبهر بها الزائر وبهذا التجسيم الرائع يتبين لنا حياة المدينة القديمة.

منقول


تشغيل