مميز
الكاتب: م. محمد شريف مظلوم
التاريخ: 27/09/2011

هؤلاء من دمروا سبل الحياة الكريمة ونشروا البطالة والفساد -1-

مقالات
هؤلاء من دمروا سبل الحياة الكريمة
ونشروا البطالة والفساد
للباحث الاقتصادي محمد شريف مظلوم
هذا الحوار العلمي هو بحث اقتصادي يفسر بشكل علمي ودقيق حقيقة الأحداث الجارية على الساحة المحلية والعالمية لأن ما يجري من أحداث جسام وثورات على الساحة المحلية والعربية والعالمية يحوطها تشويش قوي جداً يطول النخبة من الشعوب التي لم تستطع ربط الثورات مع الجهة التي دمرت الحياة الاقتصادية والأخلاقية والروابط الأسرية لشعبنا وشعوب العالم كافة منذ عام 1971 وحتى الآن أي منذ أن كانت قيمة الدولار = واحد غرام ذهب إلى أن أصبح سعر غرام الذهب الآن حوالي 65 دولار ومتجها بعنف نحو 100 دولار، ومنذ أن كان الغرام الواحد يساوي من الليرات السورية أقل من 4 ليرات إلى أن أصبح سعر غرام الذهب الآن يطرق أبواب 3000 ليرة سورية ومتجها بسرعة جنونية إلى 5000 ليرة سورية عام 2012.
إن ربط الأحداث والثورات مع ما تفعله اليد الخفية الصهيونية من تدمير اقتصادي يكشف الحقيقة الغائبة عن شبابنا وشباب العالم التي تثور لاسترجاع حقها في لقمة عيشها وإعادة مستقبلها الضائع ممن ضيعوه ولكنها مع التشويش اتجهت بوصلتهم فقط إلى فساد النظام وهؤلاء الشباب إلى الآن لا يعرفون أن الصهاينة لوحدهم من أكل 99% من لقمة عيشهم ليسوقوهم بالجوع والتجويع إلى الخضوع التام لامبراطوريتهم التي يحلمون أنهم أنجزوا 99 % من معالمها وبقي لهم 1 % فقط ليعلنوها امبراطورية على الملأ، بعد أن يحطموا العثرة الأخيرة الواقفة أمامهم وهي سورية ومن خلفها من المقاومين من حماس وحزب الله وإيران، (واليهود يعلمون أن الشام قد اختارها الله مقبرة لهم) سيعلنون أولاً انتهاء حياة الدولار ليزلزلوا حياة البشر على الكرة الأرضية ثم ليبعثوا الشيكل اليهودي الذهبي على أنقاضه بعد أن يشطبوا من البنوك والبورصات جميع الأرصدة الدولاراتية الرقمية للحكام والأمراء والحكومات والمؤسسات والشركات والأفراد بعد أن يستولوا على جميع البنوك العالمية ومالها من ديون وقروض على المقترضين من الأغنياء والفقراء الذين رهنوا ( بيوتهم ومزارعهم وشركاتهم ومالهم من أصول ثابتة ) لهذه البنوك.
سؤال1: ماذا يجري اليوم على الساحة الاقتصادية في العالم؟
جواب: فوضى مدمرة أو حرب اقتصادية شنها الصهاينة ضد شعوب العالم منذ عام 1971 عندما أجبر الصهاينة الحكومة الأمريكية على إلغاء معاهدة بريتون وودز التي كانت تربط الدولار الذهبي بالذهب اليهودي.
سؤال2: من دمر العالم؟ وماهي أهم الأسلحة الصهيونية التي دمرت العالم؟
جواب: وحدهم الصهاينة وراء إفقار الشعوب ونشر البطالة بين الشباب وإفساد حكومات العالم وهم من جعلوا الحكام والحكومات والأغنياء والعلماء أحجار شطرنج بين أيديهم ليستعبدوا بهم شعوب الأرض، لذلك سيقتص الله منهم قريباً بوعده الحق عندما سيقول الحجر والشجر يا عبد الله يا مؤمن ورائي يهودي تعال فاقتله.
وإن البورصات المالية هي أخطر وأقدم الأسلحة التي استخدمها الصهاينة في حروبهم الاقتصادية وبها يمتص الصهاينة خيرات الشعوب وممتلكاتهم، وأقدم مثال على ذلك ماجرى بعد الانتهاء من حرب (ووترلو) التي جرت بين الجيش الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت والجيش البريطاني عام 1815، عندما سرب اليهود أكاذيبهم للشعب البريطاني بأن الجيش البريطاني انهزم في هذه الحرب، فانهارت خلال دقائق بورصة لندن وباع الانكليز ممتلكاتهم بأبخس الأثمان لليهود، وبعد ساعات وصلت الحقيقة بأن الجيش البريطاني هو الذي انتصر وهزم الجيش الفرنسي. فلم يستطع من باع أملاكه من البريطانيين إلى اليهود أن يسترد إلا جزءاً بسيطاً من هذه الأملاك. وكسب اليهود من بورصة لندن ومن كذبتهم الماكرة مئات الملايين من الجنيهات خلال ساعات قليلة وكان هذا أول المكاسب الهائلة لليهود من بورصة لندن على حساب أصحاب الأملاك من البريطانيين.
لقد التهمت كبرى المعاصي الشرعية وهي قمار البورصات معاصي قروض البنوك الربوية وكذلك القروض الحسنة وأرباح تجارة البناء الآجلة والمدخرات المصرفية، وقد نجا منها فقط من ادخر ذهباً كما في المثال التالي:
في عام 2006 كانت قيمة الأونصة الذهبية = 500 دولار حسب كتابنا الذهب والدولار، أما في الربع الأخير من 2011 ستصبح قيمة الأونصة =2500 دولار حسب الطبعة الرابعة.
أي من ادخر ذهباً في فترة الخمس السنوات المنصرمة فقد تضاعف ثمن مدخراته خمس مرات، أي من باع عقارا أو أرضاً بخمسة ملايين ليرة سورية واشترى بها ذهباً حسب:
5000000 ل س ÷ 50 ل/دولار = 100000 دولار قيمة العقار المباع عام 2006
100000 دولار ÷ 500 دولار قيمة الأونصة عام 2006 = 200 أونصة قيمة العقار بالذهب.
بدلاً من إيداع قيمة العقار بالبنك مدة خمسة سنوات ليصبح قيمة هذا المدخر بعد خمسة سنوات:
200 أونصة × 2500 دولار قيمة الأونصة نهاية 2011 = 500000 دولار قيمة العقار عام 2011.
500000 دولار × 50 ل س قيمة الدولار = 25000000 ليرة سورية
أما إذا وضع الخمسة مليون ليرة سورية ثمن العقار أو الأرض في البنك بدون فائدة ربوية فبعد خمس سنوات ستبقى على حالها خمسة ملايين ليرة ولكن قيمتها الذهبية انخفضت إلى 50 أونصة بدل 200 أونصة.
وكذلك خسر المقرض ثلاثة أرباع قرضه وخسر تاجر البناء كل أرباحه وجزء من رأسماله من تجارته الآجلة، وكذلك خسر العامل والموظف ثلاثة أرباع أجرته وراتبه بسبب قمار البورصات.
فأية حضارة نعيشها في ظل قمار البورصات وربا البنوك المحرمان، وأية علمانية فاجرة رمتنا بها تلك الحضارة الزائفة حضارة القرن العشرين التي يقودها الصهاينة بلا منازع.
سؤال3: ما هو حجم عائدات النفط العربي سنوياً؟ وكيف تذوب قيمتها الذهبية؟
جواب: متوسط حجم عائدات النفط العربي سنوياً هي خمسة ترليون دولار، ولكنها تذوب كما تذوب قطعة الثلج, أي يمتصها الصهاينة بلعبة الذهب والدولار في قمار البورصات العالمية.
حسب 5 ترليون دولار = 5000000000000 = 10 مليار أونصة ذهبية عائدات النفط العربي في 2006 (500 دولار للأونصة عام 2006)
ستصبح 5 ترليون دولار = 5000000000000 = 2 مليار أونصة ستصبح قيمة هذه العائدات في2011 (2500 دولار للأونصة نهاية 2011 )
فانظر كيف تذوب عائدات النفط (تماماً كما تذوب الأجور والأرباح والمدخرات الغير ذهبية وقيمة العقارات والتجارات الأخرى في زمن الكساد) مع كل ارتفاع للأونصة الذهبية.
سؤال4: ما هي الفروق في أسعار النفط بين عصري الاستقرار والفوضى؟
جواب: فروق ضخمة جداً تزايدت مع زيادة إنتاج النفط حيث انخفضت أسعار النفط من عصر الاستقرار إلى عصر الفوضى المدمرة من خمس غرامات ذهب إلى غرام واحد واستقر حول غرامين من الذهب، وكان هذا النهب للنفط وعائداته مع الزيادات الهائلة في إنتاجه مؤشر دمار للعالم وللدول النفطية حيث خسر العالم خلال سنوات معدودة نعمة من الله تجمعت في باطن الأرض منذ ملايين السنين هدرها المنتجون والمستهلكون كان من الممكن توفيرها باستخدام الطاقة البديلة.
لكن الصهاينة تكتموا على أبحاث الطاقة البديلة ريثما ينضب النفط العربي من أرض العرب
وتذوب كل المدخرات العربية في أمريكا والدول الأجنبية.
سؤال5: كيف ذابت الأجور والرواتب والأرباح منذ عام 1971 وحتى اليوم؟
جواب: عندما انخفضت القيمة الذهبية للعملات مقابل الذهب, ولعل سائل يسأل: هل أصبحت جميع العملات الورقية العالمية اليوم ليس لها رصيد ذهبي؟ نعم بعد أن ضغط الاقتصاديون في كل نظام على رؤسائهم لفك ارتباط عملات بلادهم عن الذهب وربطها بالدولار، أي مع كل ارتفاع للأونصة قابله انخفاض بالعملات وبالتالي الأجور والرواتب والأرباح وتضاعف هذا الانخفاض خلال 34 عام منذ عام 1971 إلى عام 2005 عشرة أضعاف ومن 2005 إلى اليوم 70 ضعفاً خلال 6 سنوات عندما ارتفع سعر الأونصة من عام 1971 إلى نهاية عام 2004 من 35 دولار إلى 310 دولار ومن عام 2005 إلى نهاية عام 2011 سيرتفع من 310 دولار إلى 2480 دولار، أي أن سعر غرام الذهب ارتفع من واحد دولار إلى 10 دولار خلال 34 عاماً وهو الدمار الأول وخلال السنوات الست الأخيرة سيرتفع من 10 دولار إلى 80 دولار أي سيتضاعف الدمار سبع مرات عن الدمار الأول. والحكام والحكومات والعلماء والأغنياء في سوريا في غفلة قاتلة عاجزين عن مجابهة الحرب الاقتصادية الصهيونية رغم حصولهم على المعلومات الموثقة التي تدين الصهاينة.
السؤال 6: بالأرقام كيف دمر الصهاينة الأجور الشهرية لعمال العالم؟ وأعطنا مثالاً على ذلك في سوريا وأمريكا وكذلك كيف ذابت الإعانة الشهرية للعاطلين عن العمل في أمريكا والغرب؟
الجواب: انخفض الأجر الشهري للعامل العادي السوري (الذي كان قبل عام 1971 يتقاضى 146 ليرة سورية ) من 40 غرام ذهب إلى 2 غرام ذهب في 6 ساعات عمل أي انخفض راتبه 95 %. وانخفض راتب المساعد الفني من 80 غرام إلى 4 غرام في 6 ساعات عمل، وانخفض راتب خريج الجامعة من 100 غرام إلى 5 غرام.
أما كيف ذابت أجور العمال في الولايات المتحدة الأمريكية فإليك البيان قبل عام 1971 كان يتقاضى العامل العادي 500 دولار وكانت قيمتها 500 غرام ذهب أما الآن فقد أصبح يتقاضى 1000 دولار قيمتها فقط 12.5 غرام ذهب أي ذابت أجور العمال في أمريكا من 100% إلى 2.5 %، أما العاطلون عن العمل في كل من سوريا وأمريكا، ففي سوريا العاطل عن العمل لا يتقاضى أية إعانة ليصبح إما متسول أو محتال أو سمسار.
أما في أمريكا فكان العاطل عن العمل يتقاضى قبل عام 1971 إعانة شهرية 300 دولار كانت قيمتها آنذاك 300 غرام ذهب، أما اليوم فلازال العاطل عن العمل يتقاضى 300 دولار ولكن قيمتها الذهبية أصبحت 4.5 غرام ذهب فقط أي بأقل من 2% عما كانت عليه قيمة الإعانة قبل عام 1971، أي بانخفاض 98.5 %.
السؤال7: عن العملة الأمريكية: هل سبق إصدار الدولار الذي يحمل شعارات يهودية عملة أخرى طبعها وأصدرها أمريكيون مسيحيون؟
الجواب: كان الذهب هو النقد السائد لدى الشعوب في التعاملات التجارية بين المتعاملين إلى جانب المقايضة في السلع إلى أن استحدث حكام بعض الولايات الأمريكية أوراقاً مالية مقيمة بقيمة ثابتة من الذهب يتداولها سكان هذه الولايات بدلاً من حمل وتداول الذهب، وذلك قبل استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن بريطانيا العظمى، فازدهرت الحياة في تلك الولايات ونشطت فيها التجارة والزراعة والصناعة الحرفية، ولكن هذا الاستقرار والازدهار لم يدم طويلاً كما قال بنيامين فرانكلين في كتابنا (الذهب والنفط والدولار والصهاينة وعلاقتهم بانهيار العملات وتجويع الشعوب ..) طبعة 2011
تأليف الباحث الاقتصادي محمد شريف مظلوم.
لقد استفاد الصهاينة من فكرة تداول الأوراق المالية بدلاً من تداول الذهب وجعلوا من هذه الفكرة شعاراً لهم وهو (دعنا نتولى إصدار النقد في أمة من الأمم والإشراف عليه ولا يهمنا بعد ذلك من الذي سيسن القوانين لهذه الأمة).
لمتابعة تتمة المقال اضغط هنا

تحميل



تشغيل