مميز
التاريخ:

السيدة فاطمة الصغرى رضي الله عنها

أعيان الشام
السيدة فاطمة الصغرى رضي الله عنها
هي بنت الإمام الحسين رضي الله عنه وأمها أم إسحاق بنت طلحة ابن عبيد الله والتي كانت زوجة أخيه الإمام الحسن رضي الله عنه وتزوجها بعد شهادته عليه السلام. بما أن أم إسحاق كان لها ابنة من زواجها الأول واسمها فاطمة سميت ابنتها فاطمة من الإمام الحسين رضي الله عنه فاطمة الصغرى.
لما أراد الإمام الحسين رضي الله عنه أن يبدأ رحلته التي انتهت بشهادته في كربلاء في يوم عاشوراء ودع ابنته فاطمة العزيزة على قلبه والتي لم يكن عمرها يتجاوز 8 سنوات ولم يصحبها معه بسبب مرض شديد أصابها. فاطمة الصغرى تمنت الذهاب مع أبيها في رحلته سيما وأنه حتى أخيها الحبيب عبد الله الرضيع كان من الراحلين في قافلة الإمام الحسين رضي الله عنه. ولكن الإمام الحسين رضي الله عنه صاحب القلب الرحيم أقنعها بالبقاء في المدينة رحمة بحالها وودعها مقبلاً إياها موصياً بالصبر و التصبر.
في وداع أخيها علي الأكبر وعمها العباس عليهما السلام لم تجدي محاولتها إقناعهما بأن يجدا حلاً لما أهمها من رغبتها بالذهاب معهم وودعاها بقلب حزين وعين مليئة بالعبرة بعد أن جددت عهدها بالسماع والطاعة لرغبة أبيها عليه السلام.
في صباح اليوم التالي خرجت فاطمة الصغرى متكئة على أم سلمة و أم البنين لوداع القافلة. لم يكن من السهل عليها فراق أخيها من أبيها عبد الله الرضيع وهي تقبله بلهفة. و لكن مواساة الإمام الحسين رضي الله عنه وزوجته الرباب لها هونا من كربها فودعتهم بصبر وجلد مقتدية بصبر جدتها فاطمة الزهراء رضي الله عنه.
بعد شهادة الإمام الحسين رضي الله عنه ومصاب عاشوراء وعودة من بقوا على قيد الحياة من الأسر امتلأت فاطمة الصغرى حزناً على أحبتها وتألمت لفراقهم.
في شبابها تزوجت فاطمة الصغرى من ابن عمها الحسن المثنى ابن الإمام الحسن رضي الله عنه وأنجبت منه حسب بعض المصادر ابنين وحسب مصادر أُخرى ستة أبناء ومنهم ينحدر نسل السادة الحسنيين. ابنها الأكبر عبد الله الكامل هو والد محمد النفس الزكية.
لما اعتقلت عمتها زينب بنت علي رضي الله عنه مرة ثانية واقتيدت إلى دمشق ذهبت فاطمة الصغرى إليها وفي دمشق يوجد ضريحها المبارك في مقبرة باب الصغير حيث يجد الزائر مقام رمزي فوق الأرض والقبر الحقيقي في الطابق السفلي تحته تماماً.


تشغيل