مميز
التاريخ:

سيدنا حجر بن عدي رضي الله عنه ت 51 هـ

أعيان الشام
سيدنا حجر بن عدي رضي الله عنه 51 هـ
هو حُجْر بن عدي (بضم الحاء وسكون الجيم) الملقب بالأدبر، ابن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة الكندي الكوفي.. كنيته أبو عبد الرحمن، ويُعرف بحجر الخير وبحجر بن الأدبر تمييزاً له من ابن عمه حجر بن يزيد الموصوف بحجر الشر الذي شهد صفين في جيش معاوية..
نسبه: الكندي نسبة إلى قبيلته كندة، والكوفي نسبة إلى إقامته في مدينة الكوفة..
قال ابن سعد: كان حجر جاهلياً، إسلامياً. شهد القادسية. وهو الذي افتتح مرج عذراء.
يقول ابن كثير في خصوص قصّة حجر بن عدي :وروي أنّ زياداً خطب يوماً في الجمعة فأطال الخطبة، وأخرّ الصلاة، فقال له حجر: الصلاة، فمضى زياد في خطبته، وعندما مضى زياد في الخطبة خشي حجر فوات الصلاة فضرب بيده إلى الحصا، وثار إلى الصلاة وثار الناس معه. فلمّا رأى زياد نزل وصلّى بالناس، ثمّ كتب إلى معاوية في أمر حجر، فكتب إليه معاوية أن شدّه في الحديد واحمله إليَّ، وتمّ القبض على حجر، واُحضر الشهود الذين يشهدون عليه أنّه سبّ الخليفة، وحارب الأمير، معاوية عندما أمر بقتل حجر وأصحابه جاء رسول معاوية فقال لهم: إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ بن أبي طالب واللعن له، فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم.. قالوا: بل نتولاّه ونتبرّأ منه. فأخذ كلّ رجل من أصحاب معاوية رجلاً ليقتله. فقال لهم حجر: دعوني أتوضّأ. قالوا: توضّأ، فلمّا توضّأ قال لهم: دعوني اُصلّي ركعتين، فأيمن الله ما توضّأت قطّ إلاّ صلّيت ركعتين، فتركوه يصلّي، فلمّا صلّى قال: والله ما صلّيت قطّ أخف منها، ولولا أن تظنّوا جزعاً في الموت لاستكثرت فيها.
قال ابن سعد - رحمه الله - في (( الطبقات )) ( 6 / 151 ): وكان حجر بن عدي جاهلياً إسلامياً، قال وذكر بعض رواة العلم أنه وفد إلى النبي مع أخيه هانئ بن عدي، وشهد القادسية، وهو الذي فتح مرج عذرى، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء وكان من أصحاب علي بن أبي طالب، وشهد معه الجمل.
إن حجر بن عدي هذا مختلف في صحبته، والأكثر على أنه تابعي، قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ( 1 / 313 ): (وأما البخاري، وابن أبي حاتم، عن أبيه، وخليفة بن خياط، وابن حبان فذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة) وعلى فرض التسليم له بالصحبة فالواجب علينا عدم الخوض فيما شجر بين الصحابة، بل الترحم عليهم، والتصديق بعدالتهم. قال ابن حجر في مقدمة كتاب الإصابة: ( اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة ).
وفي (أسد الغابة) كان من فضلاء الصحابة، وكان على كندة بصفين وعلى الميسرة يوم النهروان، وشهد الجمل أيضاً مع علي (عليه السلام) وكان من أعيان أصحابه، وكان قتله سنة 51هـ وقبره مشهور بعذراء، وكان مجاب الدعوة.
عَذْراء (بالفتح ثم السكون والمد) وتعرف اليوم باسم (عدرا) وهي قرية بغوطة دمشق، واليها ينسب مرج، وهي أول قرية تلي الجبل وبها منارة.. قاله يا قوت الحموي في معجمه: تقع شمالي شرقي دمشق بعد دوما على طريق ضمير على بعد (25كلم) عن دمشق.
منقول من عدة مصادر


تشغيل