مميز
الكاتب: سعيد المؤيد
التاريخ: 22/06/2011

من عجائب هذا الزمان ..

مقالات
من عجائب هذا الزمان ..
ملاحظة: (ينبه الكاتب في هذا المقال على أخطاء شاهدها فعلاً وليست هي من قبيل الافتراض. والمقال موجه إلى كل من وقع بشيء من هذه الأخطاء أولاً ولكل من يعرف أحداً وقع بها ليرشده إلى وجه الصواب، مع العلم أن الإعراض عن الفهم الصحيح للنص كالإعراض عن النص ذاته، وكل ما ذكر من حقائق ليست تعميماً وإنما هي ذكر وقائع فردية جرت وتجري .. وكل من يقرأ هذا المقال يرى هذه النماذج موجودة وإن قلّت، لا كمن يعيش في الخارج ولا يعاين آثار الأزمة)
- أن يعلّم الدهماء العلماءَ كلاماً محدداً ليلقى على المنبر، فمن امتثل لهم فهو مصيب .. وإلا فهو خائن خائف رعديد.
- أن يقيّم عوام الناس علماء أفذاذاً قد أفنوا حياتهم في خدمة شرع الله عز وجل، ويصنفوهم ما بين مخطئ ومصيب.
- أن يتطاول الرعاع والسفهاء على أناس صالحين توجهوا لعزاء ذوي بعض القتلى فيصرخون في وجوههم: (ما بدنا مشايخ) أو تسمع قائلهم يقول: (مصيبتنا في علماءنا). ونسأل الله تعالى أن لا يحرمنا من بركة أهل زماننا.
- أن تغدو غيبة العلماء مستحبة بل واجبة في بعض المجالس باسم شرع الله، فلا ينجو منها حتى المحسوبون على العلم وأهله.
- أن تُهجر مقومات النصر التي بيّنها لنا ربنا في كتابه، حتى يُعتقد أن تحقيق المآرب يكمن في اتباع الغوغاء من العامة. ورضي الله عن سيدنا عمر القائل: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله أذلنا الله)
- أن ترى من يحفظ النصوص الشرعية ثم يفرغها من معانيها، ليجعلها وعاء للمعنى الذي يريد.
- أن تجد الكثرة الكبرى لا تدرك ما نص عليه القرآن من أسباب المصائب التي تحيق بالأمة: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم).
- أن تجد من يتجاهل أسباب إقبال المصائب وأسباب إدبارها الواضحة في قوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم) ثم يمضي مستخفاً بها.
- أن يصرّ على أن الحل ممكن دون الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى.
- أن يأتي من يخطئ كلام الله المؤكد خطورة إزهاق نفس مؤمنة بغير حق فيقول: (إن قتل مليون شخص بريء في سبيل الخلاص من حاكم ظالم عمل شرعي مبرور)؟؟!!
- أن يخرج الشباب الملتزم الواعي مع الفسقة والفجرة والمتطاولين على شرع الله في صف واحد ولهدف واحد متناسين قوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)
- أن يقول قائلهم: لا بأس بتدخل دولة أجنبية ما، لتغيير النظام، ضارباً عرض الحائط قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)
- أن يتسبب أحدهم بسلوكه الأرعن في إراقة الدماء، ثم يستنكر هذا الذي تسبب له، ويحمل مسؤولية ذلك على الآخرين.
- أن يغدو معنى الحديث القدسي الصحيح: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) في أذهان البعض باطلاً يستخف به.
- أن يوجه نصح الخاصة للعامة ويترك لمنكر العامة الحبل على الغارب .. تلبية لرغبتهم واستجابة لأهوائهم.
- أن يتهم أناس قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل تحت راية عمية فمات فقتلته جاهلية) بالخطأ، والإصرار على أنهم شهداء.
- أن يوزع لقب الشهيد على كل من سقط قتيلاً من أي طرف كان، مع أن هذا اللقب العزيز لم ينله من قبل إلا من كان أهلاً له وبقيوده الشرعية.
- لا ننكر وجود الظلم .. لا ننكر ما في بلدنا من فساد وإفساد .. وإنا لنعلم أن الكثير منها يتحمل مسؤوليتها كل من القادة والأمة، غير أنا نعلم أن إصلاح الفساد لا يكون بالتسبب بقتل البرآء.
- هنيئاً لمن تسببوا بالانقطاع عن صلاة الجمعة، وهنيئاً لهم الوزر الذي سيتحملونه عند الله عز وجل، وهنيئاً لمن بقي مستمسكاً بحبل الله وهدي مصطفاه في هذه المحنة .. هنيئاً لمن عرف مكمن الصواب يوم جانبه الكثيرون.. وطوبى لمن شملهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء. قيل: وما الغرباء يا رسول الله؟ قال: (الذين يصلحون إذا فسد الناس) رواه مسلم
- نحسب أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم لو ظهر بيننا من جديد، وأعاد على مسامعنا نصائحه عند وقوع مثل هذه الفتن وأمرنا بالانضباط بها، لاتُهم من قبل الغوغاء اليوم بأنه من علماء السلطة، ومن المثبطين عن القيام بواجب التغيير.