مميز
الكاتب: ضرار يحيى
التاريخ: 21/06/2011

موت الصالحين

مشاركات الزوار
موت الصالحين
بسم الله والحمد لله والصلاة على العبد المصطفى وآله وصحبه النجباء
ذكر الإمام الزاهد ابن رجب الحنبلي في كتابه الممتع نور الاقتباس في شرح وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما، عن الإمام البركة محمد بن المنكدر أنه قال إن الله ليحفظ بالرجل الصالح، أولاده وأهله وأهل محلته وبلدته وما حولها. ومنه فإن موت الصالحين خسارة لبلادنا الحبيبة والكل يعرف ما فقدته هذه البلاد الطيبة من وفاة خيرة علمائها والعابدين من أهلها، سيدي عبد الرحمن الشاغوري، وسيدي مصطفى التركماني، وسيدي محمد طه سكر، وسيدي أبو الحسن الكردي، وسيدي أحمد الحبال وغيرهم ممن نعرف وممن لا نعرف، هم حماة الديار وصمامات الأمان رضي الله عنهم أجمعين وعنا بهم إنه حليم كريم.
قد يسأل سائل: وهل فقد الصالحون من بلادنا حتى حصل ما حصل أم أن الموجودين ليسوا من الصالحين ولا يمتون لهم بصلة؟
الجواب: الحمد لله الذي تكفل لنا بالشام وأهله وأدام علينا بركة عباده ووراث نبيه المصطفى. إلا أن المصيبة الكبرى هي ليس بالموت الحقيقي الذي هو مفارقة الروح للجسد ومن ثم تواري هذا الجسد في قبره حتى يوم البعث، إنما الموت المخيف، هو موت الصالحين من قلوب العباد وسوء الظن بهم هو الموت الذي يخيف ويؤذي العباد والبلاد؛ لأن العلماء صمام أمان لبلادنا بها يحمي الله البلاد ويرفع عنهم العذاب. عندها فموتهم من قلوب العباد أخطر وأعظم عند ربك من فقدان أجسادهم وتلاشيها، فهل من معتبر.

تحميل



تشغيل