مميز
التاريخ:

جامع زيد بن ثابت الأنصاري 1389 هـ

مساجد الشام
جامع زيد بن ثابت الأنصاري
يقع جامع الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري خارج أسوار مدينة دمشق القديمة في منطقة الفحامة بحي باب سريجة ويُعرف قديماً بالثابتية، وقد شيد وجدد هذا الجامع عام 1389 للهجرة الموافق 1969 للميلاد بإشراف فضيلة العلامة الشيخ عبد الكريم الرفاعي مكان المسجد القديم في نفس الموقع والذي بُني عام 710 هـ في العهد المملوكي.
وهو جامع عظيم له جبهة حجرية متقنة، فيها الباب وشباك الضريح وسبيل، وصحن الجامع واسع مفروش بالموزاييك وفيه بركة، وفي الجبهة الجنوبية رواق يؤدي إلى مصلى قائم على ثلاث قناطر حجرية وأمامها ثلاث أخرى، وأمامها المحراب والمنبر العاديان.
في الجهة الجنوبية أربعة شبابيك تطل على حديقة واسعة، أما الضريح فهو في غرفة يدخل إليها من مقبرة صغيرة قبلي الباب، وإلى جانب ضريح زيد بن ثابت المزعوم ضريح آخر قيل هو ضريح زيد بن الأرقم، وللجامع منارة حسنة تشبه منارة المدرسة الماردينية في شكلها وجمالها.
أعيد بناء المسجد على طراز العمائر الإسلامية الشبيهة بجامع تنكز والقصر العدلي بشارع النصر، فأصبح جذع المئذنة مثمن الأضلاع ثلاثي الطبقات، ثنائي الشرفات مزخرف بالمقرصنات والأشرطة التيزينية، أما المظلات فلا وجود لها، والواجهة الرئيسية لجامع زيد بن ثابت تم رفعها عن سطح الأرض بثمانية درجات، والقوس كبير معقود ومزين بفصوص متعددة ومرتكز على عمودين صليبيين متوجين بتاج مقرنص خفيف التجاويف وفي صدره الباب الرئيسي للمسجد وهو باب حديث مصنوع من الحديد وتم تغطيته بالزجاج الداخلي وفوقه نافذتان متطاولتان معقودتان بقوسين مدببة بهما مشغولات خشبية جميلة.
يُشار إلى أن فضيلة العلامة الشيخ عبد الكريم الرفاعي رحمه الله تعالى وجزاه الله خيراً وجعل مقامه في أعلى عليين مجدد المسجد وصاحب نهضة علمية كبيرة، ومن فضائله أنه جعل جامع زيد مركزاً كبيراً لتحفيظ القرآن والقراءات وجعل إشراف ذلك للعلامة الشيخ الجامع للقراءات الفاضل الشيخ أبي الحسن محيي الدين الكردي فتخرج عليه عدد كبير من الجامعين للقراءات والحافظين والمقرئين جزاه الله خيراً، كما حفظ وجمع عليه عدد من الشيخات الحافظات المتقنات الجامعات. وبيته مقصد القراء والعلماء ويعد داراً للقرآن حفظه الله تعالى.
المراجع:
مقال للأستاذ عماد الأرمشي
كتاب دور القرآن الكريم بدمشق


تشغيل