مميز
الكاتب: عبد الكريم الصالح
التاريخ: 13/05/2011

هدية للمتطاولين

مشاركات الزوار
هدية للمتطاولين
عبد الكريم الصالح
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
الإمام العلامة الشيخ الدكتور الفاضل محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله عالم قل نظيره، فطبيعي أن تجد هجوماً عليه قل نظيره. كما يقال إذا وجدت من يطعنك في ظهرك فاعلم أنك في المقدمة
لم أتصور يوماً أن مسلماً في الوجود يمكن أن لا يحب الدكتور البوطي !! كبرت وقرأت ودخلت لهذه الشبكة العنكبوتية .. رجع تصوري قليلاً للوراء ... كنت أريد لتصوري أن يبق عند حد (لا أتصور مسلماً يكره الشيخ البوطي ) ... لكن هذا التصور انهار ...لقد وجدت مسلمين يقولون أنهم مسلمين بل ويعتزون بدينهم وتطبيقه يصفون العالم الجليل الفاضل الذي أفنى عمره المبارك في خدمة الإسلام وقضايا الأمة يصفونه - وليعذرني القارئ الكريم مما سيقرأ من كلام أصفه أنا بالقيء - الضال المضل - الزنديق - الكافر - الطاغية - بلعام العصر - الجاهل الجهول!!!!!!! - القبوري - شيخ السلطان - إلخ إلخ إلخ
مررت بآراء الملحدين بالشيخ كونه عدوهم الأول ومن حقهم أن يسبوه، لكنهم اكتفوا بتخطيئه والسخرية فقط وهذا سلاح العاجز لكنهم أبداً لم يتمكنوا من هذا الإبداع المتأسلم في السب والقدح والشتم ... ترى أين هم من (وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) (الحجرات/12) أين هم من "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ" أخرجه أحمد (2/277، رقم 7713)، ومسلم (4/1986، رقم 2564)) . وأخرجه أيضًا: البيهقي (6/92، رقم 11276) ) حديث صحيح ألف بالمئة. هب أنه ليس شيخاً جليلاً أفنى عمره المبارك في خدمة الإسلام، هب أنه مجرد مسلم .. ؟؟؟؟؟ آية مثلها آيات وحديث مثله آلاف الأحاديث.
من هم خصوم الشيخ ولم خاصموه ؟ خصوم الشيخ سبعة هم:
الملحدون: وسبب خصومتهم له بادية للعيان، أليس من ألف كتباً نقضت ما بنوه بسلاحهم وهزمهم بسيفهم، قيض الله منه سيفاً يقطع أوصال الإلحاد في هذه البلاد ومعلماً لمن يريد مبارزتهم فبدو للعيان عرايا أمام كل من أراد استهداف حججهم وبراهينهم وبعد أن كان يتصدى لهم العلماء صاروا ألعوبة بيد طلبة العلم المبتدئين تماماً كالكبار المتقدمين ... فإن خاصموه فلا عجب. وهؤلاء قليلوا الخصومة منخفضوا الصوت لأنهم واضحون لكل مسلم مكروهون من كل تقي.
السفهاء والفساق ودعاة الإنحلال: وهذه عداوة غير شخصية لكنها عداوة لكل ذي دين ذلك أنهم يقضون مضاجعهم ويردون فسادهم ويشعرونهم بأنهم العين العوراء في هذا المجتمع ... ومثالهم من هاجموا الشيخ على إثر قضية "ما ملكت أيمانكم". وهؤلاء لهم مواسم خاصة لا ينشطون ضد الدين بغيرها، كما أنهم لا يصرخون إلا عند ضربهم.
بعض الإخوان المسلمون السوريين: وأقصد حصراً منهم من رأوا الجهاد المسلح ضد الحكومة في سوريا في أواخر السبعينات لعام 84 من القرن الماضي، ينقمون عليه أنه لم ير رأيهم ... وهم ذاتهم منشقون عن قيادتهم السياسية التي لا ترى رأيهم بقتال المسلمين، وفضيلة الشيخ له أسبابه المنطقية في رفض فكرة الحزب الديني السياسي، ومهما يكن أخطأ فضيلة الشيخ أو أصاب فهو اجتهد وليس هناك مسوغ لأن تسب شخصاً لأنه اختلف معك بالرأي .. أو أن تقدح في شخصه... (راجع مع البوطي في حياته وفكره) وهؤلاء قليلي الخصومة للأمانة.
السلفيون: لا تكن خصماً لهم، لماذا؟ لأنك باختصار ستكون كافراً، لا تختلف معهم بالرأي لأنك باختصار خرجت من الإسلام، إياك أن ترفض ولو حكماً فقهياً ثم تأخذ برأي أزهري أو شامي لأنك عندها تكون أشد فسقاً ممن ارتكب السبع الموبقات .. وستصبح ضالاً أضل من حمار أهلك .. مع أنهم ذاتهم شتات يضرب بعضهم بعضاً ويكفر بعضهم بعضاً ومنهم فرق يرون الجهاد ضد كل من ليس منهم ولو عميت عيناه من البكاء خشية لله أو شلت قدماه لطول القيام بالصلاة لن يشفع له إلا الكفر بكل علماء الأمة غير من انتسب لابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، وشهد أنه لا عالم إلا ابن تيمية ولا مجدد إلا ابن عبد الوهاب، فلا عجب لمن ألف "اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية" و"السلفية مرحلة مباركة لا مذهب إسلامي" لا عجب أن يصبح هذا الشخص بلعام عصره، وأن يصبح زنديقاً أليس قد ارتضى غير رأي ابن تيمية رأياً؟ واختلف مع ابن عبد الوهاب؟ وهم الذين يكفرون الناس إذا قدسوا الأشخاص !!!! إنها إحدى عجائب الدنيا ومبكيات الزمن، أين المتنبي ليضحك الأمم على جهلنا نحن لا على الأمة في زمانه.
الأحباش: إحدى المضحكات الأخرى لأن الدكتور البوطي لا يكفر الوهابية ولأنه دافع عن الإمام ابن تيمية كفروه ... أجارنا الله من حرب الضرائر .. لأنه لا يهادن وله رأيه المستقل.
بعض السياسيون الكرد: هؤلاء يكرهونه تماماً كما يكرهون صلاح الدين لأن الرجلين لا يريان قوميتهما بل هي تحت قدميهما كما كل مسلم تقي لا فرق لديه بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى. وهنا لابد من تذكر أن حزب العمال الكردستاني حزب علماني وكذلك قتالي يرى القتال لتحقيق أهدافه.
المعارضة السياسية السورية: في ركب المعارضة إخوان وفي ركبها سلفيون وهؤلاء جهاديون ضد المسلمين والدكتور البوطي لا يرى الجهاد ضد المسلمين، كما أن له رأي آخر في نصرة المظلومين وطريقة أخرى سنفرد لها فقرة خاصة بإذن الله ... وفي ركب المعارضة علمانيون وفي ركبها لصوص مطرودون كشيعة خدام ورفعت الأسد، وهنا لا أعني أن كل المعارضة السورية شر معاذ الله ففيها من الشرفاء والأطهار كثر إنما عنيت من ذكرت فقط.
ملاحظة: لم أقصد من بين خصوم الشيخ أولئك الذين يختلفون معه بالرأي وبأدب الكبار فلا يسبون ولا يشتمون ويكتفون بالرد العلمي المنهجي، هؤلاء لا نسميهم خصوم هؤلاء نسميهم أنداد له وقرناء كبار تحترمهم رغماً عنك حتى ولو اختلفوا بينهم بالرأي.
ماذا قدم الشيخ حفظه الله لدينه ولأمته ؟
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم .. أو سدوا المكان الذي سدوا
إنه مما يحز بالنفس أن تضطر للكلام عما قدمه الشيخ، نعم، فقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم .
أما كتبه في العقيدة ومحاربة الملحدين فقد أصبحت منهجاً وأصبح اسم الشيخ وسواساً ينخر عقول العلمانيين الصغيرة .... وكتبه للشباب والموجهة لهم حصراً ولآبائهم هي الأخرى أصبحت جواباً شافياً لكل مستشكل منهم جواباً يشفي الغليل ويثلج الصدر .. وإليك "الإسلام ومشكلات الشباب" نموذجاً فذا من تلك الكتب المباركة .. وكتب في الجهاد وكتب في السلوك وكتب في الدفاع عن أم المؤمنين وكتب في الدفاع عن الإسلام الوسطي وكتب في هموم الأمة ورؤاه لحل تلك الهموم، كتب في الفقه من المسح على الجوربين إلى الجهاد وقتال الكافرين ...
أفنى عمره المبارك يلقي الدروس والمحاضرات إن في بلده أو مسافراً لشتى بلدان العالم يحاضر ويستصرخ الأمة ويستنهضها، فما ذنبه إن لم تلبي الأمة النداء ؟
وبرغم كثرة الترحال وكثرة الدروس وكثرة المشاغل نراه يعتب على بعض المفكرين الإسلاميين قلة عبادتهم وذكرهم فنستقرأ من ذلك كثرة عبادته وذكره فحشاه أن يدعو لشيء ثم يخالفه وهو من ناهز الثمانين من العمر ... نستقرأ هيامه بمولاه الحق سبحانه وتعالى عندما نرى عينيه تفيضان بالدمع الصادق وعبرته التي تخنق كلما ذكر لفظ الجلالة "الله" في دروسه ومحاضراته.
وعجباً بعد ذلك لمن يراه "شيخ سلطان" ألا ليت كل شيوخ السلاطين مثله إن كان، وما هو بشيخ سلطان ... فمتى أفتى فتوى لهوى السلطان ؟ متى أباح حراماً أو متى حرم حلالاً ؟ كذبوا فولله لو بحثوا لم ولن يجدوا. وقالوا لم ينصر المستضعفين، وسكت عن الظالمين ....
سوريا كانت في الثمانينات عقب أحداث الإخوان كتركية اليوم، بل أشد، يكفي أن تطيل لحيتك لتختفي عن الوجود، يكفي أن تصلي في المساجد الجمعات والجماعات لتصبح مشتبهاً بك. كانت النساء المتحجبات في معاناة حقيقية ينزع حجابهن عنوة في الشارع، باختصار يكفي أن يشم عندك رائحة دين لتصبح عند الحكومة من المغضوب عليهم والضالين ... لكن كيف هي سوريا اليوم ؟
رئيسها العلوي ليس له من علويته غير الاسم يصلي في مساجد السنة ويمارس طقوس السنة
تلفزيونها إذا أراد ان يقدم شيئاً دينياً قدم عالماً سنياً منهاجها الديني سني أصبح على طول القطر شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً معاهد لتحفيظ القرآن، انتشر الكتاب الإسلامي، أصبح الدين شيئاً طبيعياً بعد أن كان موبوءً .. صلي ما بدا لك لكن لا تنتسب لفرق تريد جهاد المسلمين (إخوان – سلفية) ...
ورويداً رويداً بدأت الصلاة تغزو الجيش حتى صليت أنا العبد الفقير في نفس المكان الذي حدثت به مجزرة الإخوان في كلية المدفعية صليت ومعي سرية كاملة كنا نصلي جميعاً بشكل ملفت وواضح في الكلية العسكرية بل ولا نزال أغراراً، صلينا ولم نلق اعتراضاً من أحد وكنا نسبة 75 % من السرية وكذا كان في باقي السرايا وكذا في باقي القطع التي فرزنا إليها .. وكانت كتب عمرو خالد معي في حقيبتي يراها الضباط كلما فتشوا حقيبتي عند مداخل القطع بل وكان بينها كتاب الفوائد لابن قيم الجوزية ...
أنا لا أريد تلميع صورة النظام أنا أريد توضيح التطور الذي حدث والذي لمسته بنفسي ... وهذا التطور مسؤول عنه شيخين جليلين قيضهما الله لهذه البلدة المباركة أحدهما الشيخ البوطي والآخر هو الشيخ أحمد كفتارو .. لقد عملا بجد وبصمت وفي خفاء. العجب ممن يريد من البوطي أن يصعد المنبر ثم يبدأ بمناقشة فساد الحاكم ونصحه من على المنبر والبوطي ذاته يرى ذلك رياء (يراجع شرح الحكم الدروس الصوتية)، ثم ممن يدعوه لذلك ما رأيه بقول الإمام الشافعي:
تعمدني بنصحك في انفرادي .. وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع .. من التوبيخ لا أرضى استماعه
وأين هم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) والذين يتغنون به في الهجوم على الشيخ، ونسوا أو تناسوا "عند" ولم يقل رسول الله من وراء ظهر السلطان الجائر أو في بلدة السلطان الجائر أو في الدنمارك ولندن وفرنسا بل قال "عند"
الشيخ جاهد حتى أصبح الإسلام الوسطي الإسلام الذي يبني ولا يهدم الإسلام الذي يحترم الآخر ولا يقصيه جاهد حتى أصبح ذلك الإسلام شيئاً عادياً في سوريا ومقبولاً بعد أن كان جريمة لا تغتفر .. الإسلام السلفي الحق.
إذن هو جاهد لدينه لذلك لم يعجب العلمانيين فوسموه بعالم سلطان وأغفل كل جهاده وشطب عليه.
ولم نبتعد بالزمن ؟ منذ عهد قريب أصدرت الحكومة وفي سوريا الحكومة الرئيس والرئيس الحكومة أصدرت قراراً بفصل المنتقبات من سلك التدريس، ومن غير البوطي من علماء سوريا اعترض؟ ولم يرق اعتراضه أحد، خرج مسلسل هابط يسخر من المحجبات، من غير البوطي غضب من علماء سوريا، وأين من كانوا يكفرون على الصغيرة لا يكفرون من يهزأ بدين الله؟
البوطي لم ينس المساجين ولا المنفيين خارج البلد وكان سبباً في الإفراج عما يزيد عن 1500 من السجناء السياسيين وأغلبهم خصومه. ودعى حافظ الأسد لإعادة المنفيين وإخراج كل المسجونين ( يراجع برنامج مع البوطي في حياته وفكره).
إذن البوطي لم يتوقف ولن يتوقف عن نصح الحاكم .. لكن شارح الحكم العطائية لن يأتي ليتباهى أمام الناس بمناصحته للحاكم، نعم، فهو الذي لطالما درس ويدرس ضرورة تنقية النفس من عيوبها وحظوظها ورغبتها في استرضاء الناس والفخر والعجب والرياء يصعب أن يقع في مطب المباهاة .. فما الداعي ليبوح بما يجري بينه وبين الحاكم؟ ثم كيف سيستمع إليه الحاكم إن كان كلما جلس إليه لينطلق هو بمجالسه يحدث الناس عما جرى بينه وبين الحاكم؟ إن طفل صغير لا يفعل هذا.
وهم يريدون الشيخ الفاضل أن يحدثهم وإلا فهو شيخ سلطان وهو لا ينصر المظلومين ...
وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها .. وإن أنـعـمـوا لا كدروهـا ولا كـدوا
ثم لايزال في ركن الدين بسيطاً بين البسطاء وهو جليس السلاطين والأمراء والرؤساء .. رغب عن دنياهم فرغبوا بعلمه ومجالسته في كثير من الدول العربية لم يعد بجائزة منهم لكنه عاد مناصحاً لهم رغم أنوف الكاذبين والحاسدين والحاقدين ... هذا هو البوطي.
الشيخ وأحداث سوريا:
ماذا قال الشيخ ؟
تلخص جميع آراءه بالتالي: يرى أن سوريا فيها فساد ويجب إصلاحه. طريقة الإصلاح المناسبة برأيه هي مناصحة الحاكم وليس عن طريق التظاهر، وهذا هو منهجه الذي نجح فيه في نقل سورية تلك النقلة التي تحدثنا فيه آنفاً يرى أن هناك بعض المندسين وهذا حق، وهم يتفاخرون بذلك الآن ويظهرونه علناً ويسعون لإشاعة القتل والتخريب بحجة إسقاط النظام، ثم أنه قال بعض المندسين ولم يقل أن كل المتظاهرين مندسين فكيف يقول ذلك وهو من صلى على موتاهم ووصفهم بالشهداء. وقد ناصح الحاكم وصرح بذلك والآن نناقش موقفه ... أي أنه لا يرى التظاهر بل المناصحة ...
نحن قوم لا نعمل إلا بالكتاب والسنة ... فأين بالكتاب والسنة يوجد شيء اسمه تظاهر؟ فإن قلتم مناصحة الحاكم فما هكذا تكون المناصحة ولا هكذا هو الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، كما أن في التظاهر مفاسد أكبر من المصالح التي تجلب كقتل المسلمين وتخريب الممتلكات ... وفي هذا فتنة والفتنة أشد من القتل وهي ملعونة ملعون من أيقظها، وفي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم أطع ولو جلد ظهرك وأخذ مالك عن حكام بجثامين أنس وقلوب شياطين ...
هل هناك مثال من حياة الصحابة؟ نعم، ابن عمر وابن عباس ومحمد بن الحنفية وكثيرين من الصحابة اعترضوا على خروج الحسين عليه السلام على يزيد الذي أرتكب مجزرة يوم الحرة التي لم تبق بدرياً .. حتى الحسين عليه السلام عرف نفسه مقتولاً بخبر الصادق لكنه خرج لكي لا يقتل في المدينة وليجنب أهلها حرة ثانية، والآن ما رأيكم؟ أليس أحرى بمن أراد الخروج على الحاكم أن يقتدي بالصحابة من حكمهم كيزيد قاتل آل بيت رسول الله، قاتل أصحاب رسول الله ؟ صلى الله عليه وسلم.
ما رأي علماء الأمة؟ كرأي فضيلة الشيخ فلما التركيز عليه .. بل بعض علماء السعودية يرى قتل المتظاهرين وهو وأحد من كبار العلماء، وعلماء سوريا مع الشيخ البوطي وبصفه فمن بقي؟
القرضاوي، من الإخوان المسلمين واللبيب من الإشارة يفهم وأكد ذلك موقفه من البحرينين، واعتذر عنه بعض الطائفيين بقول إنهم شيعة !!! هذا ما يسمى بعذر أقبح من ذنب، هب أنهم يهوداً أليس القرآن الكريم نزل يعاتب رسوله في يهودي ظلم؟ ويثبت تهمة على صحابي؟ وارتد ذلك الصحابي ( الآيات 105إلى 112)... الملة والدين لم يكونا يوماً مقياساً لحقوق البشر ...
ومع ذلك لنفترض أن الشيخ أخطأ لما لا نعتبره اجتهد فأخطأ؟ لا لن يعتبره من همه الأول إشفاء غليله أو السعي للسلطة، لن يعتبره من لم يكن الإسلام هو الحاكم الأوحد في حياته ...

تحميل



تشغيل