مميز

الفتوى رقم #5242

التاريخ: 02/03/2020
المفتي: الشيخ محمد الفحام

حكم الصلاة بالنعل (الحذاء)

التصنيف: فقه العبادات

السؤال

ما حكم الصلاة بالنعل عند الحنفية الشافعية

الجواب

وعليكم السلامُ ورحمةُ الله تعالى وبركاته أخي الكريم! فأَحْمَدُ اللهَ تعالى على نِعَمِهِ وجميلِ فضله سبحانه, وأسألُه دوامُ التوفيق لي ولك ولجميع خلقه أجمعين, وبعد؛ فإنَّ الصلاةَ بالنِّعال جائزةُ شريطةَ؛ طهارتِهما من النجاسة, وإمكانِ ثَني أصابعِ القدمين بهما باتجاه القِبلة عند السُّجود أي: أنْ تكونَ ليِّنةً كشأنِ النِّعالِ في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسيما عند السادة الشافعية. وعليه؛ فَيُنْظَرُ إلى نِعالِ هذا الزمانِ أنَّها صُلْبَةٌ ولا يُتَمَكَّنُ غالباً ثَنيُ أصابع القدمين بهما فإذا لم يَتَحَقَّقِ الشرْطُ لم تَجُزِ الصلاةُ بهما. إضافةً إلى مَسألةِ عَدَمِ جواز الحكم بطهارة الشوارع في زماننا, وأنَّ النِّعالَ مُعَرَّضَةٌ للرَّشاشِ مِن هنا وهناك, فَيَحْتاجُ مُريدُ الصلاةِ بهما _بسبب ذلك_ تعهُّدُهما بالتطهير دائماً وفي ذلك ما فيه من الحرج والتعرض للوسوسة والتشويش لذا فَمِنْ فُقهائنا مَنِ اسْتَحْسَنُوا عدمَ الصلاةِ بهما لا سيَّما وأنَّ أَصْلَ الصلاةِ بهما كان لِعِلَّةِ مخالفةِ أهلِ الكتاب مِنَ اليهود الذين كانوا يَخْلَعُونَها عند صلاتِهم  فأَمَرَ صلى الله عليه وسلم بِمخالَفَتِهم, وهم اليوم لا يخْلعون نِعالَهم.

هذا؛ وللإمامِ الفقيه المحقق محمد زاهد الكوثري عليه الرحمة والرضوان تفصيلٌ وجيهٌ في كتابه النافع [رفعُ الاشتباهِ عن كَشْفِ الرؤوس ولبس النعال في الصلاة] 

 والله تعالى أعلم. مع الرجاء بصالح الدعاء.