مميز
الخطيب: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي
التاريخ: 15/05/2020

من ذا الَّذي يقرض اللَّه ؟؟!

خطبة الإمام الشهيد البوطي


بتاريخ 7 / 11 / 2003


الحمد لله ثم الحمد لله الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئُ مَزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلالِ وجهك ولعظيم سلطانك, سبحانك اللّهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسِك، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له وأشهدُ أنّ سيّدنا ونبينا محمداً عبدُه ورسولُه وصفيّه وخليله خيرُ نبيٍ أرسلَه، أرسله اللهُ إلى العالم كلِّه بشيراً ونذيراً، اللّهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيّدنا محمد  صلاةً وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى.


أمّا بعدُ فيا عباد الله ..


بالأمس القريب نادى منادي انتخابات الطامعين في الرتب والمراكز الدنيوية: أن يا باغي المراكز أقبل وهات ما عندك من المال الوفير، وأبرز ما لديك من الكرم والعطاء الكثير، لتنال الرتب التي تحلم بها. وهُرع أصحاب هذه المطامع، فُتحت الصناديق وظهر الكرم الذي قل ما يظهر مثله ودفع المال الكثير والوفير وأُقيمت المضافات وأُنفقت الملايين بل ربما مئات الملايين في سبيل الكراسي الوثيرة وفي سبيل الرتب الفانية.


واليوم ينادي منادي الله عز وجل يا باغي الخير أقبل، ينادي منادي الله عز وجل قائلاً: )مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(. وألتفت يميناً وشمالاً أين هم الذين ينقادون لنداء الله؟ أين هم الذين ينقادون لهذا النداء الرباني الذي لا يصك الأسماع فقط بل ينفذ كالسهم إلى الأفئدة والقلوب، فلا أجد من أولئك الذين ضربوا الأمثلة العالية في الكرم بالأمس أحداً. بالأمس ظهر الكرم الذي لا يتخيله الإنسان، أُهدرت الأموال هدرا من خلال ما تعرفون وما لا تعرفون، واليوم يأتينا نداء الله عز وجل في هذا الشهر المبارك، وألتفت بالخيال أو بالعين والأذن وأبحث عن أولئك الكرماء فلا أجد منهم أحداً.


هذا الواقع أيها الإخوة الذي يزجني إلى هذه المقارنة المؤلمة المؤسفة، تجعلنا نكاد نزج في ضرام اليأس، تجعلنا نكاد نقع في هوة الابتلاءات التي لا حد لها. أين هو الإيمان بالله والكل يزعم ذلك؟ أين هي مظاهر التوجه إلى الله سبحانه وتعالى والكل يهتف بشعاراته أين؟ عندما تطل الدنيا برأسها علينا وعندما تطالبنا الدنيا بحقوقها يسيل اللعاب ويظهر الكرم الحاتمي، فإذا غابت الدنيا وجاء أمر الله سبحانه وتعالى رأيت الشح بدلاً عن الكرم وسمعت الشكوى من الوضع الاقتصادي المؤلم بدلاً من النشوة التي كانت تطوف بالرؤوس بالأمس.


أيها الإخوة أقول لكم شيئاً إن وفقنا الله سبحانه وتعالى لتنفيذه ربما كان عزاءً عن هذا المصاب وربما جعله الله سبحانه وتعالى حجاباً لهذا البلاء. دعونا من أولئك الأغنياء الذين يطرقون باب المراكز وباب الكراسي الوثيرة عن طريق البذل الحاتمي ولكن تعالوا إلى الطبقة الوسطى بل إلى الطبقة التي هي دون الوسطى، هؤلاء الناس الذين لا تزال مشاعرهم تحن إلى مرضاة الله، هؤلاء الناس الذين لا يزالون يتفاعلون مع قول الله تعالى: )فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ( أقول لهؤلاء الإخوة: هذا هو شهر الخير، هذا هو شهر البر، هذا هو شهر الكرم ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى بالكرم في هذا الشهر المبارك. ينبغي أيها الإخوة أن نُهرع للاستجابة لأمر الله وندائه، إنه يظل يردد على أسماعنا قول الله سبحانه: )مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(. ولكأن هذا الكلام كلام إنسانٍ بل كائنٍ ينادي على أسماع الناس لينتهزوا الفرصة.


وانظروا إلى هذا اللطف المتناهي في النداء الرباني المتوجه إلينا، )مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً( ينزِّل الرب سبحانه وتعالى وهو أغنى الأغنياء ينزل ذاته العلية في منزلة المقترض المحتاج إليك وينزلك أنت يا أيها العبد الفقير منزلة المقرض، من أنت حتى تقرض مولاك؟ وهل نسيت قوله: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( من أنت - وأنت الفقير المدقع - حتى تقرض مولاك وخالقك؟ ولكنه اللطف المتناهي من مولانا وخالقنا سبحانه وتعالى؛ يقيم مولاك عز وجل ذاته العلية في مقام المقترض أي أنه يقيم ذاته العلية في مقام هؤلاء الفقراء الذين ابتلاك الله سبحانه وتعالى بهم فكأنك عندما تعطيهم إنما تعطي الله سبحانه وتعالى، وكأنك عندما تكرمهم إنما تقدم هذا العطاء لمولاك وخالقك ولا يتأتى مني أن أقول كأنك تكرم الله سبحانه وتعالى. ولكن الله عز وجل قد أقام ذاته العلية في هذا المقام.


انظروا أيها الإخوة إلى اللطف الذي يذيب إنسانية الإنسان: يعطيك الله عز وجل، يكرمك والمال ماله والرزق رزقه، يعطيك الله عز وجل من ماله ما يشاء ثم يقول لك: ألا تقرضني شيئاً من مالك؟ لكي تذوب مشاعرك الإنسانية وتقول: يا رب ومن أنا حتى تستقرض مني! أنا ملكك، أنا عبدك والعبد وما ملكت يداه ملك لسيده. هذا النداء الذي يصك أسماعنا وينزل كالسهم النافذ إلى قلوبنا، أين هم الذين يتعاملون معه؟


دعونا منهم أيها الإخوة لكن أنتم وأمثالكم ينبغي أن نُهرع إلى باب الله سبحانه وتعالى متسابقين لنقدم له العطاء الذي يريد، ونحن نقول بملء أفواهنا وبكل ما نعتقده ونجزم به المال مالك يا رب العالمين والعبد عبدك وها نحن نعطيك، أما الله عز وجل فقد تعهد لك بأن يضاعف ما قد بذلت، يعيده إليك أضعافاً مضاعفة، كم هي هذه الأضعاف؟ لا حد لها، لا حد لها يضاعفها الباري سبحانه وتعالى لك كما تشاء.


أيها الإخوة لا تدعوا هذا الشهر يمر دون أن تستجيبوا لنداء الله عز وجل طبقاً لمعاني العبودية التي تشعرون بها وطبقاً لثقتكم بوعد الله سبحانه وتعالى إذ آل على نفسه أن يضاعف، لا تدعوا هذا الشهر يمر دون أن تستجيبوا لأمر الله عز وجل إن أنتم فعلتم أنتم وأمثالكم، إن أنتم فعلتم ذلك فأرجوا أن يجعل الله سبحانه وتعالى من ذلك حجاباً يدرء عنا مصاباً كبيراً جداً، يدرء عنا ألماً ربما يحيط بهذه الأمة كلها.


ولقد علمتم سبب ذلك كرمٌ لا حد له، كرمٌ لا يتصور الخيال مثله عندما يدعو داعي الشياطين، عندما تدعو دواعي المراكز والكراسي الوثيرة أو غير الوثيرة، كل الأموال تُخرج وتندلق هنا وهنا وهناك فإذا راحت تلك المناسبة وأقبل نداء الله غاب الكرم وظهر الشح، ويحك من أنت حتى تكذب على الله عز وجل بالأمس كنت تعطي وتمد يداً من الكرم والعطاء ذات اليمين وذات الشمال واليوم يسألك الله فتتأفف وتشكو من فقد السيولة لما هذا الكذب؟ غداً سترحل إلى الله وغداً سيسألك ولسوف يتحول مالك إلى ثعابين تلدغك ولسوف يقول لك الله: هذا كنزك وهذا مالك، ولكن إن أنتم استجبتم لنداء الله عز وجل فأرجوا أن يجعل الله عز وجل من استجابتكم حصناً يقي هذه الأمة من البلاء ومن الشر.


أيها الإخوة اسمعوا كلام الله سبحانه وتعالى: )مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم( هذا كلام الصادق المصدوق الذي لا يلحق كلامه خُلف، فمن وثق بكلام الله لن يبالي بالعطاء ومن لم يثق بكلام الله فما هو من المؤمنين قط وإن جعل من نفسه في هذه الدنيا مسلماً ومؤمناً وتحلى بشعائر الإيمان وألفاظه وأقواله.


اسمعوا كلام الله واسمعوا كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل في أموال الأغنياء بالقدر الذي يسع الفقراء وإن الفقراء إذا جهدوا وعروا أو جاعوا لا يكون ذلك إلا بما يفعله أغنياؤهم وإن الله لمحاسبهم على ذلك حساباً عسيرا" ألا تلاحظون هذا الكلام المال الذي يكرم الله به عباده يكفي الجميع ولكن الله عز وجل جعل من هذه الدنيا دار ابتلاء؛ ابتلى الغني بالفقير وابتلى الفقير بالغني، فأعطى قسماً كبيراً من ما هو حظٌ للفقراء جعله أمانة استودعها لدى الأغنياء فالمال الذي تجده عند الأغنياء هو المال الذي يكفي لعباد الله جميعاً وهذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام: إن الله جعل في أموال الأغنياء بالقدر الذي يسع فقراءهم.


لماذا لم يعط الفقراء كما أعطى الأغنياء؟ ليبتلي هذا، بذاك يبتلي الله عز وجل الفقير لترى هل هل سيتغلب الشح علي وأعرض عن نداء الله كهؤلاء الأغنياء الذين ضربت لكم أمثلة بهم؟ أم إنني سأضع الشح تحت قدمي ولسوف أستجيب لأمر الله وأثق بعطاء الله سبحانه وتعالى فأعطي هذا الفقير - لا من مالي بل - من الأمانة التي استودعها الله عز وجل عندي له، وابتلى الفقير بالغني، عندما يرى الفقير وهو محتاج غنى الأغنياء، ترى هل يتعفف أم يكسر طوق التعفف ليمد يد المسألة؟ والدين يقول اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، الدين يقول تعفف نعم هكذا يعلم، ترى ماذا سيكون موقف هذا الفقير؟ هل سيتعفف وينتظر كرم الله سبحانه وتعالى؟ أم سيندلق إلى المسألة نقيض ما قد أمر الله سبحانه وتعالى؟


تلك هي الدار الدنيا، دار ابتلاء، دار تكليف أيها الإخوة، فإذا غاب الشح وأسأل الله عز وجل أن يغيبه عن نفوسنا وأدركنا جميعاً أن المال مال الله وأننا مستخلفون في هذا المال، واتجهتم إلى المحتاجين لتبذلوا فاذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا أمواج البلاء بالتضرع والدعاء" هل سمعتم؟ حصنوا أموالكم بالزكاة، المال الذي يُدفع زكاة أمر الله سبحانه وتعالى بدفعه لا يذهب المال ولا يبدده بل يحصنه عرف ذلك من عرف وجهله من جهل، "حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا أمواج البلاء بالتضرع والدعاء ".


ضعوا هذه الوصايا الثلاث التي يوصينا بها حبيبنا المصطفى نصب أعينكم، ثم إذا توجهتم إلى الفقراء لتبذلوا اذكروا قول الله وهو يحدثنا عن مواصفات الفقراء: )لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ( هذه هي المواصفات التي ينبغي أن نتبينها عند البذل )لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ( إذاً كيف نعرفهم؟ )تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (


أقول هذا أيها الإخوة لأنني ينبغي أن أذكركم بكفتين اثنتين: كفة العطاء لاسيما في هذا الشهر انطلاقاً من هذا الذي حدثتكم عنه، والكفة الأخرى التحفظ لمن تعطي، هنالك حرف كثيرة اليوم ظهرت على الساحة الاجتماعية، من أبرز هذه الحرف التي ترقى ربما فوق مستوى التجارة، حرفة التظاهر بالفقر، حرفة الفن الذي يخلب عقل العقلاء ويخلب فكر الأذكياء فيريك من هذا الإنسان أنه مسكين فقير متقع ربما يموت من الجوع بعد ساعات، وهو في الحقيقة إنسان يتاجر بهذا الفن، يتاجر بهذا العمل، فتحسسوا وابحثوا عن هؤلاء الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة.


قد يقول قائل وأنى لي أن أعلم وكيف أفرق؟ لا أيها الإخوة هو هذا من الابتلاءات التي ابتلانا الله سبحانه وتعالى بها. ما من إنسان يعيش في حي إلا ويحتك بأهل هذا الحي ومن ثم فلو شاء أن يعلم الغني من الفقير والعفيف من غير العفيف لعلم، أما أن يقول لا وقت لدي ولا أحب أن أبحث فهذا شيء نهى الله سبحانه وتعالى عنه، خير العطاء هو أن يكون عطاءً مباشراً بين المعطي والآخذ.


تطرق باب هذا الإنسان وتجلس إليه وتؤنسه من نفسك وتعطيه وتشعره بأنه هو المتفضل عليك إذ قبل، هذا هو أدب العطاء، نعم بوسع أي إنسانٍ أن يتبين الفقراء الذين هم في حيه وبوسعه أن يرحل من حيه إلى حي آخر فيتحسس الأخبار ويتبين حال الناس، وإذا فعل ذلك فإن الله سبحانه وتعالى سيريه من هم بأمس الحاجة إلى العطاء ولسوف يعلم من هم الذين ينبغي أن يتوجه إليهم بالصدقة والزكاة. هذا واجب أمرنا الله سبحانه وتعالى به.


وتخيلوا أيها الإخوة لو أن هؤلاء الأغنياء الذين ملأ الله سبحانه وتعالى حياتهم برغد العيش ولا أقول الملايين بل المليارات لهم أرصدتهم التي لا تكاد النيران أن تأكلها، لو أن هؤلاء الناس رقت قلوبهم ولو أنه في مثل هذه الأيام تحسسوا حال الفقراء وحاولوا أن يتسقطوا أخبارهم وأن يتعرفوا عليهم ثم إنهم اتجهوا إلى بيوت هؤلاء الفقراء بيتاً إثر بيت يدخل الواحد منهم إلى بيت هذه الأسرة يتعرف إليها يجلس إليها يستأنس بها يؤنسها من نفسه ثم إنه يعطيها بالشكل الذي ذكرته لكم. إذاً إلام كانت تؤول حال هذه الأمة؟ إلام كانت تؤول حال هذه الأمة أيها الإخوة لو أن هذا تم؟ ولكن بالأمس عندما دعى داعي الانتخابات كان الواحد من هؤلاء يطرق الأبواب ويدخل إلى السكك الضيقة ويغشى الأحياء الفقيرة ويظهر التواضع الجم الغريب ويسكن ولكن لا من أجل الاستجابة لأمر الله لا هو بعيد عن الله كل البعد، من أجل أن يخطب ود هؤلاء الناس ومن أجل أن ينال صوتاً من أصواتهم، ألا بئست الدنيا عندما تزج عباد الله سبحانه وتعالى في مثل هذه المهانة وهذا الذل.


أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم .    

تحميل



تشغيل

صوتي
مشاهدة