مميز

الفتوى رقم #8540

التاريخ: 21/02/2011
المفتي: العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي

استشيركم هل من ضير في طلب زوج لي من خلال النت

التصنيف: أحوال شخصية

السؤال

أرجوكم لا تستهينوا بسؤالي .... فالكثيرات ينتظرن جوابا شيخي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي : بفضل الله .. أنا شابة ملتزمة جامعية من أسرة متدينة ومحافظة طيبة السمعة والخلق من عوائل الشام , لا أشكو من شيء , مؤمنة بالقضاء والقدر بحمد الله , ولكن بوضوح أقول : أني لا يأتيني أي خاطب ...سواء أكان مناسبا أم غير مناسب جاهلا أم مثقفا , غنيا أم فقيرا ... من بلدي أم من خارجه ... وقد بلغت السادسة والعشرين , أعرف أن الأرزاق مكتوبة والأمور محسومة , ولكن عاداتنا ومجتمعنا والخوف من العيب يأبى على الفتاة أن تطالب بالزواج (مع أن هنالك حاجة ملحة له ), ولا يسمح لي الخجل _ وإن كان الدين سامحا بذلك _ أن أطلب أنا بنفسي هذا الأمر , مع العلم أن هنالك الكثيرات ممن هم أمثالي يودون أن يسألوا في ذلك ... ولكننا نرى أن الزواج أضحى من أصعب و أعقد الحلال في عصرنا.. وبدأت أشعر أن التفكير به محرما بالنسبة لي حيث لا حول لي ولا قوة...فليس لي من السعي شيء.. و أرجو منك شيخنا الغالي جوابا شافيا مطولا وافي الشرح لأن الموضوع أصبح مطروقا كثيرا في عصرنا ولم أسمع حضرتكم قد تحدثتم به قبل ذلك:و سؤالي هو : هل يجوز شرعاً طلب الزواج عن طريق الانترنت عبر المواقع المحترمة المخصصة لذلك , حيث يتمثل ذلك بعرض معلومات في الموقع عن : البلد , العمر المعتقدات , التدين ..الأفكار والأفضليات التي تودها الفتاة أو الشاب , ومنهم من يضع صورته الشخصية وتمنع هذه المواقع الحديث اللا أخلاقي , ثم يقوم أحدهما بطلب الآخر للحوار وتبادل الأفكار (عبر الكتابة فقط أي كالرسائل) بدون أي صوت ولا صورة .وبذلك يتعرف كل على الآخر وإن حدث توافق مبدئي يتقدم الشاب إلى الأهل للخطبة كما في الحالة المتوارثة ليرى هل ستكتمل المعلومات عندما سيقابل من يتراسل معها أم لا ثم يكون طلبا رسميا .. هل في ذلك مما ذكرت إن لم يتعدّ هذه الخطوط مخالفة للشرع ؟؟؟ أعلم أن الأمر بيد الله , ولكن ألا يعد ذلك نوعا من السعي ؟؟ كمن يسعى للرزق؟؟ وخصوصا في زماننا الذي قلبت فيه المعايير وأصبحت أرى طرق الحرام مفتوحة على مصراعيها وطرق الحلال آخذة بالتضيق شيئا فشيئا ناسبين ذلك إلى الدين...وهذا مؤلم أرجوكم هل من مخرج آخر؟؟؟؟ العادات القديمة للخطبة أوشكت تفقد فعاليتها بسبب مانراه ونسمعه ... والعلماء لديهم جواب واحد الأمر هو قضاء من الله ويجب أن نسلم الأمر وأن لا نفكر ولا نلح و..وو...وو . ولكن هل يكفي أن نسلم بهذه الأمور وأن نترك الأخذ بالأسباب المشروعة ؟؟؟ أعتذر إن كان في كلامي مايخالف وجزيتم عنا كل الخير ..أنتظر جوابكم يا خيرة أهل الشام .

الجواب

الطريقة التي نفضلها على الانترنت, هي أن يتولّى أهل الفتاة: أبوها ثمّ أمّها القيام بهذه المهمّة الشريفة وهي البحث عن صهر مناسب للأسرة. إنّ قيام الوالد بالبحث عن الصهر المناسب له, ليس فيه أيّ ضير, بل إنّه من الواجبات الاجتماعية التي ينبغي أن تعتزّ بها الأسرة. فإن لم يكن للفتاة أبوان, أو لم يقتنعا بضرورة القيام بهذا الواجب, فأعتقد أن لا مانع من توسيط الانترنت لذلك, على أن يستعان بمجموعة ملتزمة معروفة بتدين القائمين عليها, ونسأل الله التوفيق.