مميز

الفتوى رقم #9951

التاريخ: 19/04/2011
المفتي: الدكتور محمد توفيق رمضان

من هم الذين يسمون أنفسهم بالقرآنيين وأين يكمن ضلالهم

التصنيف: القرآن الكريم وعلومه

السؤال

هناك من يشكك في هذه الاوقات ببعض الأحاديث النبوية حتى التي في صحيح البخاري ومسلم أمثال السيد عدنان الرفاعي فأرجو إجابتي هل ما يقوله هل منهجه صحيح لأنه هناك من يميل إلى أقواله كثيرا خصوصا من يعيش من المسلمين خارج الدول الاسلامية باعتبار أنه يتحدث بالعقل وأن من نقل الاحاديث هم بشر ليسوا معصومين من الخطأ وجزاكم الله خيرا..

الجواب

القرآنيون حركة نشأت في الهند بتوجيه بريطاني. وتدعو هذه الحركة إلى الاقتصار على القرآن – بزعمها – ومن ثم عدم الأخذ بالسنة. والحقيقة أن الهدف إنما هو تعطيل القرآن ذاته. والأخذ بالسنة لا يحتاج إلى جواز سفر من المدعو عدنان الرفاعي. الأخذ بالسنة مبدأ أمر به الله تعالى. وترك السنة مخالفة لصريح القرآن. ولعل المرء لا يدرك معنى كلمة وردت في النص النبوي فيحتاج لمعرفة معناها للعودة إلى العلماء الذين شرحوا السنة لمعرفتهم بسبب ورود الحديث ولمدلوله اللغوي ولغير ذلك من قرائن توضح المعنى الذي لا يمكن أن يتعرف المرء عليه من خلال حروف الحديث. أما الرجل فهو – إن كان يدعو إلى التخلي عن السنة – فهو متخل عن القرآن ذاته . لأن الله تعالى يقول:( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما.) وقال: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ومنهج الإمام البخاري والإمام مسلم وغيرهما من أئمة الحديث في تحري الصحة في الخبر منهج لم تستطع أمة أن تبلغ دقته وهو في حقيقته مجموعة من العلوم وليس علماً واحداً ألفت فيه مجلدات عظيمة لمختلف الاختصاصات التي تهدف إلى تحصين السنة من الدخيل. وعلى السائل أن يدرس جوانب عن هذا المنهج الذي أشير إليه من خلال علم مصطلح الحديث وعلم الرجال (الجرح والتعديل) وعلم علل الحديث... وغيرها. لن تستطيع أن تحيط بهذه العلوم ولكن حاول أن تقرأ عنها وعن منهج العلماء في خدمة السنة منذ عهد النبوة إلى عصر جمع السنة وهي مدة لا تقل عن ثلاثة قرون ..