مميز
الدكتور أحمد حسن

الدكتور أحمد حسن

الفتوى رقم #46700

التاريخ: 16/06/2014
المفتي: الدكتور أحمد حسن

عن طريقة لتنفيذ عقد المرابحة للآمر بالشراء

التصنيف: قضايا فقهية معاصرة واقتصاد اسلامي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في بلدي تقوم بعض البنوك الإسلامية بتنفيذ عقد المرابحة لبيع سيارة أو شقة سكنية بالطريقة الآتية: يتفق البنك مع مالك السيارة او الشقة على بيعها للبنك بموجب عقد مكتوب دون تسجيله لدى الدائرة الرسمية المختصة. ثم يفوض البنك بائعه بالتنازل والتسجيل مباشرة لعميل البنك الآمر بالشراء. هذا ما تجيزه هيئات الرقابة الشرعية لدى هذه البنوك وكانت سابقا تجري معاملتا تسجيل رسمي للبيع، الاولى من البائع للبنك ثم الثانية من البنك للعميل الآمر. والمفتي الرسمي في الدولة يرى أن عقد البيع الذي يتنازل بموجبه البائع الاول للبنك يجب ان يكون عقدا تعترف به المحاكم. وفي القانون النافذ يعتبر بيع السيارة والعقار باطلا إذا لم يكن مسجلا لدى الدائرة الرسمية المختصة. وبالتالي من الناحية القانونية لو فرضنا أن المبيع هلك بقوة قاهرة بعد عقد البيع غير المسجل وقبل التسجيل للعميل الآمر ستكون تبعة الهلاك على البائع الأول وليست على البنك. فهل تصح شرعا صورة المرابحة على النحو المذكور بحيث نكتفي بواجب الوفاء بالعقود ديانة ولو لم تعترف المحاكم بالعقد غير المسجل، وهل يمكن ان نستند إلى افتراض حسن النية لدى إدارة البنك بحيث لو هلك المبيع بقوة قاهرة كما في المثال آنف الذكر فإن إدارة البنك ستقبل ان تتحمل التبعة ولو لم يلزمها القانون بذلك؟ جزاكم الله خيرا

الجواب

إن ملكية المبيع تنتقل إلى المشتري بالعقد الصحيح، وبحصول القبض الحقيقي أو الحكمي تنتقل تبعة الضمان إلى المشتري، وبذلك تكون المرابحة صحيحة، وأما التسجيل لدى دوائر الرسمية لم يكن في الزمان السابق وهو من المصالح المرسلة، ولا يعد التسجيل ناقلاً للملك وإنما موثقاً له، لأن الملكية تنتقل بالعقد كما أسلفت، وإذا أثبت المشتري العقد فإن القانون يقضي بنقل الملك قبل التسجيل لدى الدوائر الرسمية والله أعلم.