مميز

الفتوى رقم #8209

التاريخ: 13/03/2011
المفتي: الشيخ رشدي سليم القلم

حكم حريم القرية وكلئها

التصنيف: قضايا فقهية معاصرة واقتصاد اسلامي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سادتنا الأحبة أريد جوابا مفصلا في حكم حريم القرية وكلئها، في أيام الحكم الشيوعي أعطت الحكومة المحلية لبعض أهل القرية قسما من أراضي حريم القرية والكلإ وهم بدورهم زرعوها وغرسوها فصار أرض الحريم والكلإ بساتينا و مزارع وحتى بعضهم بنوا على هذا الأرض دورا، ومنهم من فعل ذلك بدون إذن من قبل الحكومة المحلية التابعة لنظام الشيوعي، وعامة أهل القرية غير راضين على هذه الإجراآت والتملك لأراضيهم العامة، علما أنهم يقولون أن أرض الكلإ والحريم التابعة لقريتهم ليس بواسع، السؤال: ما حكم الحريم والكلإالعام هل يجوز لأفرادأهل القرية أن يضعوا يدهم عليه ويستملكوها، وهل يوجد فرق بين من وضع يده واستملكها بنفسه وبين من أعطاهاله الحكومة الشيوعية، وهل لأهل القرية أي لأهل الحل والعقد أن يحكموا في أرض الحريم والكلإ إذا رأوامثلا أن يبعدوا حريم القرية لزيادة سكانه بالتوالد والتناسل لتوسيع القرية على حساب الحريم والكلإ،وأيضا هم يسألون: هل يجوز لقاضي القرية أن، يجمع أهل الحل والعقد ويتشاور معهم في حكم من تملك أرضا من حريم القريةوالكلإ وإذا رأوا استعادتها منهم وقد زرعوها وغرسوها وطبعا استفادوا منها في كل هذه المدة فوائد عظيمة خاصة من الأشجار والثمار لأن معظم المعيشة في ناحيتهم من الثمار، هل يجوز لهم استرجاعها منهم، أو هل يجوز لهم أن يتركوها بأيديهم ولكن بشيئ من المال يدفعونها لصالح الآخرين ممن ليس عندهم أرض علما أن من تملك الحريم والكلأ هم قلة، وإذا تركواعلى حالهم فباقي أهل القرية يظهرون عدم رضاهم و يطالبون قاضي القرية و دارسيهم بالإنصاف والعدل وهم بدورهم رفعوا الحكم إلينا ويطالبنا أن نعقد لهذه المسألة مجلسا، ونحن الطلبة والسؤال فوق مستوانا وأنتم أهل العلم وأنتم مشائخنا فبارك الله لنا فيكم أيها الأحبة وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجعل الجنة متقلبكم ومثواكم، ونسأله أن يجعلنا أيضا معكم في الفردوس الأعلى لأننا نحبكم ونحب من تحبونهم سلسلة سادة العلماء وصولا إلى حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وكل ذلك في الله سبحانه وتعالى

الجواب

كثرت الأسئلة من هذا النوع في كثير من البلاء التي حكمتها الشيوعية لفترة طويلة هجر كثير من الناس من أراضيهم وانتقلوا إلى بلاد أخرى وتم التوزيع ولا يوجد أي تحقق بما كان يملكه المرء أو أهله قبل ذلك وكيف كان التقسيم فلقد قضي على الأملاك العامة واشتر الناس بعضهم في اماكنهم السابقة وبعضهم في غيرها وبنوا بيوتهم وفق تنظيمات شيوعية واختلطت الأمور على الناس فإذا رأى أهل الحل والعقد بالاتفاق مع القضاة أن يجعلوا صلحاً عاماً يتسامح فيه الناس فذاك وإلا عادت الفتن بين الناس جميعاً وإن الفتوى لإعادة الحقوق إلى أهلها صعبة لغاية حيث لا توجد مقدمات صحيحة تبنى عليها نتائج صحيحة